الأربعاء، 28 يناير 2026

02:39 م

نزيف "تهريب المحمول".. حسن راشد يطالب بإنصاف 14 مليون مصري بالخارج

الكاتب الصحفي حسن راشد

الكاتب الصحفي حسن راشد

كشف رئيس قسم الاقتصاد والتكنولوجيا في "تليجراف مصر"، الكاتب الصحفي حسن راشد، الكواليس والأسباب الاقتصادية وراء قرار الحكومة بإنهاء الإعفاء الاستثنائي للرسوم الجمركية والضريبية على الهواتف المحمولة الواردة بصحبة المسافرين من الخارج، وتداعياته على السوق المحلي.

تهريب هواتف المحمول

أوضح راشد، خلال لقائه ببرنامج "في النور" على قناة "CTV"، أن جذور الأزمة تعود إلى عام 2021، مع الفجوة الكبيرة في سعر العملة، حيث لجأ التجار لاستيراد الهواتف من الخارج وبيعها في السوق السوداء، ما أدى إلى وصول نسبة الهواتف المهربة وغير القانونية في السوق المصري إلى نحو 99%.

وأضاف أنه حسب البيانات الرسمية، كانت الدولة تخسر شهريًا حوالي 100 مليون دولار بسبب عمليات تهريب الهواتف، ما استدعى تدخلًا حكوميًا لضبط السوق وتقنين الاستيراد، موضحًا أن مصر حققت قفزة نوعية في توطين صناعة المحمول، حيث يوجد حاليًا 15 مصنعًا لشركات عالمية كبرى مثل "سامسونج"، "أوبو"، "شاومي"، "فيفو"، و"ريلمي".

إنتاج المحمول في مصر

وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية لهذه المصانع وصلت إلى 20 مليون وحدة سنويًا، وهو رقم يتجاوز الاحتياج المحلي، ما فتح الباب للتصدير إلى أسواق أفريقية وعربية مثل ليبيا والسودان، مؤكدًا أن هذه المصانع ضخت استثمارات تقدر بـ200 مليون دولار ووفرت آلاف فرص العمل المباشرة.

ورغم الإشادة بالصناعة المحلية ووجود هواتف بشعار "صنع في مصر"، انتقد راشد توقيت وطريقة تطبيق القرار دون مراعاة الـ14 مليون مصري بالخارج الذين يمثلون مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة (تحويلات بلغت 37.5 مليار دولار)، موضحًا أن الرسوم المفروضة على الهاتف المستورد تصل إلى 38.5%، وهو عبء كبير، مطالبًا بإعادة النظر فيها.

أسعار الهواتف في مصر

وفيما يخص الأسعار، أشار راشد إلى طلب شعبة المحمول بالغرف التجارية تشكيل لجنة ثلاثية تضم الشعبة وتنظيم الاتصالات وحماية المستهلك لمراجعة تسعير الهواتف المصنعة محليًا، واستشهد بمثال لهاتف "سامسونج A56" الذي يُباع في مصر بسعر 22 ألف جنيه، رغم تصنيعه محليًا، بينما يباع نفس الهاتف في الإمارات والسعودية بما يعادل 16 إلى 18 ألف جنيه، ما يطرح تساؤلات حول عدالة التسعير في السوق المصري.

ولفت إلى أن شركة "أبل" هي العلامة التجارية الكبرى الوحيدة التي لم تبدأ التصنيع في مصر بعد، مؤكدًا وجود مفاوضات مستمرة لجذبها للسوق المصري، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انحسارًا تامًا لظاهرة التهريب، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تقديم تسهيلات للمواطنين ومراجعة الأسعار لتتناسب مع التكلفة الحقيقية للإنتاج المحلي.

اقرأ أيضا:

شعبة المحمول تدعو لتشكيل لجنة لمراجعة تسعير الهواتف

search