الأربعاء، 28 يناير 2026

09:04 م

أستاذة بجامعة الأزهر: الشبكة لا يشترط أن تكون ذهبًا في ظل ارتفاع الأسعار

شبكة الزواج

شبكة الزواج

في ظل تصاعد أسعار الذهب محليًا وعالميًا، أصبحت “شبكة العروس” عبئًا ماليًا يفوق قدرات الكثير من الشباب المقبلين على الزواج، ما قد يدفع بأسرهم إما إلى الوقوع في بئر الديون وتأجيل الزواج، بينما يؤكد علماء الدين أن الإسلام يقصر المهر على "ما تملك يدك" دون تبذير، مطالبين بتبسيط التقاليد لتسهيل الزواج وتحقيق الاستقرار الأسري.

التيسير الشرعي في ظل غلاء الشبكة

أصبحت تكلفة شبكة الزواج، التي يُشجع عليها الإسلام باعتبارها سنة مبنية على الكفاءة والتوافق دون إسراف، عقبة كبيرة تُؤجل آلاف الزيجات.

الشبكة جزء من المهر ويجب ردُّها عند فسخ الخطوبة

توضح الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذة الفقه بجامعة الأزهر، أن الصداق واجب شرعي للمرأة، وتقديره يرجع لحال الزوج من يسر أو عسر، مستشهدة بقوله تعالى:"وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۖ أَتَأْخُذُونَهُ بَهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا".

وأكدت الحنفي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الصداق قد يكون مالاً أو عيناً كحديقة كما في أول خلع إسلامي أو حتى منفعة، مشيرة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع امرأة عرضت نفسها، حيث قال لصحابي: "التمس ولو خاتماً من حديد".

وأوضحت أن الشبكة تعد جزءا من المهر، لذا يجب ردُّها عند فسخ الخطبة من جانب الخاطب أو المخطوبة، طبقاً لحالة الرجل المادية والمتعارف عليها.

 الدكتورة فتحية الحنفي

الشبكة لا يشترط أن تكون ذهبًا في ظل ارتفاع الأسعار

وأشارت إلى أن سماحة الإسلام تكمن في عدم تحديد سقف للصداق لتحقيق المصلحة، وحثت على الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التيسير، إذ قال: "خير الصداق أيسره"، و"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة".

وأكدت ضرورة التيسير اليوم لمساعدة الشباب على نفقات النكاح، وتقليل العنوسة، ودرء مفاسد المغالاة، مطالبة ولاة الأمر بعدم الإفراط في الشبكة أو التجهيزات بل الالتزام بحالة الرجل المادية مع ارتفاع أسعار الذهب، علاوة على ذلك أجازت استبدال الذهب بالفضة أو المال كجزء من المهر، مؤكدة أنه "ليس شرطاً أساسياً أن يكون ذهباً" لتيسير أمر الزواج.

كما أكدت على دور الأزهر الشريف البارز في تيسير الزواج عبر قنواته الشرعية، للحد من العنوسة وتقليل التكاليف، مشددة أن "أساس العقد هو الرضا لا البذخ".

التقاليد المفسدة تهدّم السكن الزوجي

وحذَّرت أستاذة الفقه بجامعة الأزهر، من أن "العادات والتقاليد صارت مفسدة لا مصلحة"، إذ ساهمت في انهيار القيم الأسرية وتعارضت مع قوله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً”.

وأكدت أن أساس العقد الزواجي “ثلاثية السعادة” وهي "السكن والمودة والرحمة"، لا المال والتكاليف الباهظة التي تهدّم الأسرة قبل بنائها.

search