الخميس، 29 يناير 2026

11:48 ص

50 شهرًا دون رد حكومي، ملف حملة الماجستير والدكتوراه يتصدر مطالب النواب

مجلس النواب

مجلس النواب

مع بداية الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، جاء ملف حملة الماجستير والدكتوراه في صدارة مطالب أعضاء المجلس، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة استجابةٍ لمطالب وشكاوى متكررة حول هذا الملف، وحول قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021 بشأن تشكيل لجنة للاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه.

إهدار الكفاءات العلمية

تقدمت عضو مجلس النواب، نشوى الشريف، بطلب إحاطة بشأن أزمة عدم تنفيذ قرار الاستفادة من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه، مشددة على أن إهدار الكفاءات العلمية يمثل خطرًا يفوق إهدار المال العام، لما يترتب عليه من خسارة مباشرة لرأس المال البشري والعلمي للدولة.

وأشارت النائبة إلى أنه رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، لم يتم الإعلان عن تفعيل اللجنة الوزارية العليا المنصوص عليها في القرار أو الكشف عن نتائج أعمالها أو اتخاذ خطوات تنفيذية واضحة تعكس الهدف من صدوره، وهو ما أدى إلى استمرار معاناة شريحة واسعة من حملة الماجستير والدكتوراه، في ظل غياب مسار مؤسسي محدد للاستفادة من قدراتهم داخل مؤسسات الدولة.

وأوضحت أن هذه الفئة تمثل طاقة علمية وبحثية حقيقية قادرة على المساهمة في تطوير الأداء الحكومي، ورفع كفاءة الخدمات العامة، ودعم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، إلا أن تعطّل تنفيذ القرار حال دون استثمار هذا الرصيد الوطني المهم.

عضو مجلس النواب، نشوى الشريف

حالة من الاستياء

وتقدمت النائبة مي كرم جبر بسؤال برلماني، موجّه إلى وزير التعليم العالي بصفته رئيس اللجنة الوزارية المعنية بدراسة سبل الاستفادة من هذه الكفاءات، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1973 لسنة 2021.

وأكدت النائبة أن تحرّكها البرلماني جاء على خلفية ما تلقّته من شكاوى عديدة عبر الرسائل والتعليقات، تعكس حالة من الاستياء بسبب تأخر حسم هذا الملف الحيوي، مطالبة بالإفادة عمّا انتهت إليه أعمال اللجنة، والإجراءات التي تم اتخاذها فعليًا للاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه داخل الجهاز الإداري للدولة، على أن يكون الرد بحضور الوزير المختص، وفقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

عضو مجلس النواب، مي كرم جبر

 50 شهرًا دون صدور أي تقرير

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تقدمت النائبة روان النحاس بطلب إحاطة آخر، طالبت خلاله بسرعة تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021، الخاص بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع المواطنين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، والذين يشغلون وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

وأوضحت أن القرار الصادر في 18 أغسطس 2021 نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تختص بدراسة آليات الاستفادة من الكفاءات العلمية داخل مؤسسات الدولة، والجامعات الحكومية والأهلية الجديدة التي تعاني نقصًا في عدد من التخصصات، بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما ألزم القرار اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها خلال شهرين فقط من تاريخ صدوره، لعرضه على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم.

وأشارت إلى أن الواقع كشف عن امتداد هذه المدة إلى أكثر من 50 شهرًا دون صدور أي تقرير أو إعلان نتائج حتى الآن، متسائلة:"هل يُعقل أن تمتد مدة إعداد تقرير شهرين إلى أكثر من أربع سنوات؟".

وأكدت أن تهميش العقول الأعلى تأهيلًا يتعارض بشكل مباشر مع خطط التنمية الشاملة، مطالبة الحكومة بسرعة توضيح مصير اللجنة، وتحديد جدول زمني واضح للانتهاء من التقرير، والبدء في تنفيذ توصياته على أرض الواقع.

عضو مجلس النواب روان النحاس

تحرك عاجل من الحكومة لتنفيذ القرار

وتقدم النائب مصطفى مزيرق بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، بشأن عدم اتخاذ أي إجراءات تنفيذية لتعيين أو الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه، رغم صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021.

وأشار إلى أن القرار ألزم اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات التنفيذ المقترحة خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ صدوره، على أن يُعرض التقرير على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم بشأنه.

وأكد مزيرق مرت سنوات عديدة على صدور القرار دون إعلان تفعيل اللجنة أو انعقادها، كما لم يتم الكشف عن أي نتائج أو توصيات صادرة عنها، ولم تُتخذ أي إجراءات تنفيذية واضحة تعكس الهدف من القرار أو تحقق الغاية المرجوة على أرض الواقع، داعيًا الحكومة إلى تحرك عاجل وجاد احترامًا للقرار الصادر.

عضو مجلس النواب مصطفى مزيرق 

وطالب الحكومة بما يلي:

  • إصدار بيان يوضح ما تم من إجراءات فعلية لتفعيل اللجنة الوزارية العليا.
  • توضيح أسباب عدم صدور التقرير المنصوص عليه أو عدم الإعلان عن نتائجه حتى الآن.
  • الكشف عن خطة الحكومة للاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه داخل مؤسسات الدولة، الجامعات الجديدة، والجهات التي تعاني نقصًا في الكفاءات.
  • تحديد جدول زمني واضح لإجراءات تنفيذية حقيقية تُنهي حالة تعطيل الكفاءات العلمية وتعيد الاعتبار للبحث العلمي ودوره في التنمية الشاملة، لأجل مستقبل البحث العلمي والتنمية في مصر.

اقرأ أيضًا

بعد 8 سنوات من المطالبات، مبادرة تطوير المحليات ترى النور

search