تصدير العقول يجلب المليارات.. "التعهيد" صناعة رأس مالها مواهب مصر
صناعة التعهيد في مصر - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
في أبريل 2024، وفي أثناء مراسم التنصيب لولايته الرئاسية الجديدة، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي بكلمات رسمت ملامح مستقبل الاقتصاد المصري خلال سنوات لاحقة، قائلًا إن استراتيجيات الحكومة الجديدة تهدف إلى تعزيز قدرات وموارد مصر الاقتصادية، وزيادة مرونة وصلابة الاقتصاد في مواجهة الأزمات، مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن.
السيسي أكد أن القطاع الخاص سيظل شريكًا أساسيًا في قيادة التنمية، مع التركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم تدريجيًا في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير ملايين فرص العمل المستدامة، مع إعطاء الأولوية للتصنيع المحلي لزيادة الصادرات ومتحصلات مصر من النقد الأجنبي.
استراتيجية مصر للتعهيد
وفي عام 2022، أطلقت وزراة الاتصالات استراتيجة مصر للتعهيد 2022-2026 لدفع قطاع الخدمات الرقمية نحو مسار نمو أسرع وأكثر استدامة، وتعزيز تنافسية مصر على المستوى العالمي، وساهمت في نمو صادرات مصر الرقمية بنسبة 124% لتصل إلى 7.4 مليار دولار في 2024/2025 مقارنة بـ3.3 مليار دولار فى 2018.
الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق ثلاثة أضعاف عائدات الدولة من الصادرات الرقمية العابرة للحدود بمعدل نمو سنوي مركب 19% خلال الفترة 2022-2026، وإضافة 215 ألف فرصة عمل مستدامة في صناعة الخدمات الرقمية عالية القيمة، وتعزيز موقع مصر كوجهة رائدة للخدمات والتقنيات الرقمية الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة، بالإضافة إلى تصميم الرقائق الإلكترونية والبرمجيات.
القمة العالمية لصناعة التعهيد
ويبدو أن هذه الرؤية لم تبقَ مجرد شعارات، فقد تجلت على أرض الواقع خلال فعاليات "القمة العالمية لصناعة التعهيد"، التي نظمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واجتمع فيها قيادات 55 شركة عالمية ومحلية تحت منصة واحدة لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، شملت افتتاح مقرات جديدة أو توسيع نطاق الأعمال لمراكز قائمة، لتوفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة للشباب المصري.
وخلال كلمته بالقمة، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الدولة سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تحقيق رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: استقرار الاقتصاد الكلي، جاهزية البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري، وأكد أن مصر أصبحت رائدة إقليميًا في مجال التحول الرقمي.
وتوفّر مصر أعلى سرعة للإنترنت الثابت على مستوى أفريقيا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث انخفاض تكلفة الإنترنت، وهي واحدة من أفضل ثلاث بيئات تمكينية ابتكارية في المنطقة، وفقًا لوزارة الاتصالات، ما يشير إلى التزام الحكومة ببناء "مصر الرقمية" التي توفر بيئة مثالية للاستثمار في التكنولوجيا والابتكار.
البنية التحتية والموارد البشرية
في أوائل 2025، بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (18 ـ 29 سنة) 21.3 مليونًا بنسبة 19.9% من إجمالي السكان 51.9%، وفي الفئة العمرية (15 ـ 24 سنة) 18.8 مليون بنسبة 17.5% من إجمالي السكان، بحسب جهاز الإحصاء.
وفي خطوة مبتكرة، دمجت الحكومة الذكاء الاصطناعي ومهارات العمل الرقمي في المناهج الدراسية الوطنية، ووزعت نحو مليون جهاز لوحي على طلاب المرحلة الثانوية سنويًا، ضمن منظومة تعليم رقمية وطنية، ما يعكس حرص الدولة على تطوير رأس المال البشري بشكل مستمر ومتواكب مع التطورات العالمية، وعززت الحكومة التعاون بين مقدمي التكنولوجيا العالميين والجامعات المصرية لضمان اكتساب الشباب المهارات التي تتطلبها الشركات.
ويؤكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح ركيزة أساسية في أجندة التنويع الاقتصادي، مؤكدًا استمرار الحكومة في الاستثمار بالبنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لكسب الثقة الدولية، لضمان ازدهار شركات التعهيد المحلية والعالمية، وجعل مصر وجهة استثمارية موثوقة.
تدريب الشباب
يضيف “طلعت” أن صادرات خدمات التعهيد بلغت نحو 4.8 مليار دولار بنهاية عام 2025، فيما بلغ إجمالي الصادرات الرقمية 7.4 مليار دولار، دون احتساب عائدات المستقلين، مضيفًا أن القطاع أصبح أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي إلى جانب الزراعة والصناعة والسياحة.
يشير وزير الاتصالات إلى أن برامج التدريب بدأت منذ 2018، وتوسعت لتشمل تدريب نحو 800 ألف شاب وشابة خلال العام الحالي، بعد أن كانت 4000 متدرب سنويًا، مما يعكس تضاعف القدرة التدريبية 200 مرة، موضحًا أن قمة التعهيد العالمية الأولى عام 2022 شهدت توقيع 29 شركة لتوفير 34 ألف فرصة عمل، بينما وصلت قمة هذا العام إلى 55 شركة توفر 75 ألف فرصة عمل، مع وجود أكثر من 240 شركة تمتلك مراكز للتعهيد في مصر مقارنة بـ90 شركة فقط في 2022، ما يعكس نمو القطاع وجاذبيته العالمية.
الكفاءات المصرية
شركة كرافت هاينز، إحدى الشركات التي شاركت في قمة التعهيد، لتوسيع أعمالها بمصر، يقول عضوها المنتدب لمنطقة شمال إفريقيا، أحمد فهمي، إن الشركة تستهدف التوسع في تقديم الخدمات من مقرات أعمالها في مصر إلى عدد من الأسواق الإفريقية وبعض دول المنطقة، اعتمادًا على الكفاءات المصرية.
_1683_060736.jpg)
يضيف فهمي أن نحو 90% من القوة العاملة المصرية في “كرافت هاينز” تقدم حاليًا خدمات لأسواق خارج مصر، وتتجاوز استثمارات الشركة في مصر 100 مليون دولار، وتعتزم ضخ استثمارات جديدة في ظل توافر العمالة المؤهلة والبنية التحتية والفرص الاستثمارية المتاحة.
يوضح العضو المنتدب في هاينز كرافت أن نسبة صادرات الشركة ارتفعت إلى 25% خلال عام 2025 مقارنة بـ12% في 2022، محققة 15 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مؤكدًا استهداف الشركة رفع نسبة الصادرات إلى 50% خلال 2026، فتطور البنية التحتية وتوافر الكفاءات البشرية منحا السوق المصرية ميزة تنافسية مقارنة بدول المنطقة، ما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
لماذا تختار شركات التعهيد مصر؟
تقول هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إن قطاع التعهيد في مصر يشهد نموًا غير مسبوق، مدفوعًا بالتبني المتزايد للتكنولوجيا ووجود مواهب شابة مؤهلة، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
توضح “الملاح” أن الحوافز الاستثمارية والمزايا التنافسية للسوق المصري جعلت العديد من الشركات العالمية تتجه لدخول السوق المصري وتوسيع عملياتها فيه، مشيرة إلى أن الحكومة تتواصل مع هذه الشركات والمستشارين الدوليين وتشارك في المعارض والمؤتمرات العالمية للترويج لمصر كوجهة تقدم خدمات عالية الجودة بتكلفة تنافسية.
تضيف مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية صناعة التعهيد، من خلال الاستثمار في الكوادر البشرية وتوفير برامج التدريب والتأهيل، بما يعزز تنافسية المهنيين المصريين على المستوى الدولي ويزيد من حصيلة مصر من الصادرات الرقمية، مع مواكبة التطور السريع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتؤكد الملاح أن نجاح مصر في هذا القطاع يعود إلى القدرات اللغوية العالية للمحترفين، ووفرة القوى العاملة الشابة، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة التي اجتذبتها صناعة تكنولوجيا المعلومات، ما جعل مصر مركزًا إقليميًا متناميًا لخدمات التعهيد عالية الجودة.
التعهيد شريان حياة للخريجين
محمد أيمن، مدير فريق بإحدى شركات “الكول سنتر”، يقول “بصفتي أحد العاملين في قطاع التعهيد، أؤكد أن هذا المجال بات يمثل اليوم شريان الحياة للآلاف من الشباب الخريجين، والنافذة الأكثر اتساعًا نحو سوق العمل العالمي من قلب مصر”.
ويبلغ عدد الخريجين من التعليم العالي 743.1 ألف خريج عام 2024، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
يؤكد “أيمن” أن أهمية هذا القطاع تتجاوز مجرد كونه وسيلة للتوظيف؛ فهو يمثل صناعة تصديرية للعقول والمهارات، والشباب المصري لا يقدم خدمات تقليدية، بل يدير عمليات لوجستية، وتقنية، ومالية معقدة لأكبر العلامات التجارية العالمية بلغات مختلفة، ونجح هذا المجال في إعادة صياغة مفهوم (فرصة العمل)؛ حيث يمنح الشاب مسارًا مهنيًا يضاهي المعايير الدولية، ويصقل مهاراته في التواصل، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأزمات.\
ويضيف أن توسع الشركات في السوق المحلية هو دليل قاطع على أن العنصر البشري المصري هو ثروة حقيقية والميزة التنافسية الأقوى في المنطقة، منوها "نحن فخورون بأننا نسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني من خلال جلب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الصادرات الرقمية، ما يثبت أن شباب مصر قادر على قيادة التحول الرقمي وصناعة مستقبل واعد يليق بمكانة بلادنا على الخارطة العالمية".
يبين طارق أحمد، مهندس في شركة برمجيات لخدمات التعهيد، أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا رائدًا في تقديم خدمات التعهيد المدعومة بالتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن شركات الحلول البرمجية تلعب دورًا محوريًا في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية وزيادة دقة الخدمات المقدمة للعملاء العالميين.
يضيف “أحمد” أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والكوادر الشابة متعددة اللغات مكّن الشركات من تقديم حلول مبتكرة مثل أتمتة العمليات، وتحليل البيانات، وتطوير منصات ذكية لإدارة العملاء، مؤكداً أن هذه المقومات تجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع التعهيد، وتوفر فرص عمل مستدامة للشباب المصري.
مصر سوق استراتيجي
تبرز نضال أفيد، المديرة العامة لشركة إنتلسيا مصر، مزايا السوق المصري، مؤكدة أنه يعد من أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة على مستوى العالم، فمصر تصنف ضمن الدول الكبرى في صناعة خدمات التعهيد، لما تمتلكه من بنية تحتية قوية وكوادر بشرية مؤهلة ذات مستوى تعليمي مرتفع.
إنتلسيا، هي شركة مغربية تعد من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في خدمات التعهيد وتجربة العملاء، حيث يعمل بها أكثر من 40 ألف موظف في 20 دولة حول العالم، تمتد عبر أوروبا وأفريقيا والأمريكيتين، وتعتمد على دمج الخبرات العالمية مع أحدث حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية للأسواق المحلية.
توضح “أفيد” أن الشركة تراهن على مصر كبوابة رئيسية للتوسع في أسواق منطقة الخليج العربي، وتضم الشركة حاليًا نحو 2700 موظف، ونجحت منذ تدشين أول فروعها في مصر عام 2023 في توفير أكثر من 1300 فرصة عمل مباشرة، مع استهداف الوصول إلى 4000 موظف بحلول 2026، في ظل النمو المتسارع لأعمالها.

تشير “أفيد” إلى أن قاعدة عملاء إنتلسيا في مصر تشمل عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها الاتصالات، والنقل، والضيافة، إلى جانب التكنولوجيا، والتجزئة، والخدمات المالية، موضحة أن الشركة بدأت أعمالها بعميل واحد، وتخدم حاليًا سبع علامات تجارية عالمية، عبر سبعة أسواق دولية وبسبع لغات مختلفة.
وفي هذا السياق، أكدت أفيد أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا متعدد اللغات لخدمات التعهيد وتجربة العملاء، يخدم أسواق أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج، من خلال مراكز تشغيل متكاملة في القاهرة والإسكندرية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وتوافقها الزمني مع أوروبا، إلى جانب توافر الكفاءات الشابة متعددة اللغات.
وأضافت أن إنتلسيا تعتمد على ثلاث ركائز رئيسية لتعزيز قدرتها التنافسية في سوق مراكز الاتصال المصري، تتمثل في الجودة، والابتكار، والموهبة، من خلال توظيف أحدث التقنيات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب الاستثمار المستمر في تدريب الكوادر البشرية وخلق بيئة عمل محفزة.
التحول في صناعةالتعهيد بمصر
يؤكد أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، أن 2025 شكل نقطة تحول مهمة لصناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر، مضيفًا أن القطاع شهد نموًا ونجاحًا استثنائيًا على مختلف الأصعدة، سواء في التعهيد، أو دعم الشركات الناشئة وتحفيز الابتكار التكنولوجي، أو تطوير صناعة الإلكترونيات، فضلًا عن تمكين المهنيين المستقلين.
يتابع "الظاهر" بأن الهيئة لعبت دورًا مركزيًا كمُمكن ومحفز وشريك حكومي موثوق، مقدمة سلسلة متكاملة من الخدمات للشركات، بدءًا من الاستشارات قبل وخلال مراحل التأسيس، مرورًا بدعم نمو العمليات، وصولًا إلى برامج التدريب والتأهيل لتشغيل الكوادر، ما يعزز الاقتصاد الرقمي ويزيد عوائد تصدير الخدمات الرقمية.

ويضيف أن "مصر تحولت خلال السنوات القليلة الماضية من مجرد وجهة لتقديم الخدمات إلى شريك إستراتيجي عالمي في مجالات التكنولوجيا والابتكار وخدمات القيمة المضافة"، مؤكدًا أن رأس المال البشري ووفرة المهارات والشباب المصري المؤهل يشكل الركيزة الأساسية للنجاح، وهي الميزة التنافسية التي تضع مصر في موقع الريادة إقليميًا وعالميًا.
وفي النهاية، تبدو مصر اليوم وقد وضعت قدميها بثبات على خارطة الاستثمار الرقمي العالمي، مع رؤية متكاملة تجمع بين الاستقرار الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتنمية رأس المال البشري، لتخلق نموذجًا مستدامًا للنمو وفرص العمل، ما يؤكد أن المستقبل الرقمي والاقتصادي لمصر واعد للغاية، وأن شبابها قادر على قيادة هذا التحول بكل ثقة وكفاءة.
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
فيديو متداول للفنانة هدى شعراوي يثير الجدل.. ماذا قالت لخادمتها؟
أخبار ذات صلة
الذكاء الاصطناعي يعيد ترتيب قائمة المليارديرات
30 يناير 2026 04:22 م
قرض السيارة الجديدة والمستعملة من بنك مصر 2026.. الشروط والمستندات
30 يناير 2026 03:26 م
أسعار الذهب تخسر 484 جنيهًا في مصر.. ما سر هذا الهبوط؟
30 يناير 2026 02:36 م
بعد صعود تاريخي.. هل يمكن تحقيق أرباح من شراء وبيع الذهب سريعًا؟
30 يناير 2026 10:15 ص
أكثر الكلمات انتشاراً