الجمعة، 30 يناير 2026

04:40 ص

خيانة وغدر.. كيف دبر زوج مقتل زوجته أمام رضيعها؟

ايمان

ايمان

في قرية ميت عنتر بمحافظة الدقهلية، عاشت الشابة إيمان، التي اشتهرت بين أهالي قريتها بحسن الخلق والأدب وجمال السيرة، حتى بات اسمها مقرونًا بالسمعة الطيبة، ومثالًا يُحتذى به.

حكاية الشهيدة إيمان والقاتل

تقدم لخطبتها عدد كبير من العرسان، إلا أن قلبها مال إلى رجل عراقي مقيم في مصر يُدعى حسين عبد الله حسين، صاحب محل لبيع الملابس النسائية، والذي بدا للجميع أنيقًا وميسور الحال.

وبعد زواجهما، وافقت إيمان – التي كانت لا تزال طالبة جامعية – على استكمال تعليمها من منزل الزوجية، بدعم وتشجيع من أسرتها. وبدت الحياة في بدايتها مستقرة وهادئة، حيث حرصت إيمان على التوفيق بين واجباتها الزوجية والدراسية والمنزلية بحب وإخلاص.

سقوط القناع

لم يلبث الهدوء طويلًا، إذ بدأت إيمان تكتشف الوجه الحقيقي لزوجها، بعدما تبين لها أنه على علاقات متعددة بنساء أخريات خارج إطار الزواج. وكان حسين يبرر لها ذلك مدعيًا أن تلك العلاقات مرتبطة بطبيعة عمله، قائلًا: «عادي يا حبيبتي.. دول زباين، أنا صاحب محل حريمي».

تحملت إيمان الأمر في صمت، وحرصت على عدم إفشاء أسرار زوجها حتى لأهلها، حفاظًا على بيتهما وسمعته. 

ورغم إنجاب طفلهما علي، استمرت الخلافات في التصاعد، إلى أن فاجأها حسين بطلب الانفصال، مبررًا ذلك بأنه «كان يبحث عن صفات لم يجدها فيها»، وواصفًا إياها بأنها «محجبة ومتدينة أكثر من اللازم»، إلا أن أسرته رفضت فكرة الطلاق، مؤكدين أنه لن يجد زوجة بمثل أخلاقها.

المؤامرة الشيطانية

قرر حسين التخلص من زوجته بطريقة ترفع عنه المسؤولية دون أن يبدو مخطئًا. فبدأ أولًا في تشويه سمعتها داخل القرية، مروجًا شائعات عن وجود علاقة غير مشروعة لها، غير أن محاولته فشلت بعدما قوبلت مزاعمه بالتكذيب من الجميع.

ولم يتوقف عند ذلك، بل لجأ إلى التخطيط لجريمة أكثر دناءة، إذ قرر استئجار شخص لاقتحام المنزل وافتعال واقعة تُجبر إيمان على طلب الطلاق.

ووقع اختياره على أحد عمال محله، أحمد رضا، الشهير بـ«العجلاتي»، والذي كان شديد الولاء له، فعرض عليه مبلغًا ماليًا كبيرًا قُدر بـ200 ألف جنيه مقابل تنفيذ المخطط.

جريمة بدم بارد

في اليوم المحدد، غادر حسين المنزل ظهرًا، مدعيًا سفره إلى المنصورة، وفي الشقة، كانت إيمان تذاكر دروسها بجوار طفلها الرضيع.

وفجأة، فُتح باب الشقة ودخل شخص يرتدي نقابًا، حاول الاعتداء عليها، فقاومته بكل ما أوتيت من قوة، إلا أنه قام بخنقها حتى فارقت الحياة، ثم اعتدى عليها جنسيًا بعد وفاتها، في مشهد مروّع، بينما كان طفلها الرضيع شاهدًا صامتًا على الجريمة.

وعقب ذلك، فرّ الجاني، وأبلغ حسين بتنفيذ ما اتفقا عليه.

الاكتشاف والصدمة

انكشف أمر الجريمة بعدما لاحظ الجيران بكاء الطفل الرضيع المتواصل، فدخلوا الشقة ليعثروا على إيمان جثة هامدة، عارية، دون وجود أي آثار سرقة أو بعثرة بمحتويات المنزل.

وعند عودته، أدى حسين دور الزوج المفجوع بإتقان، وظهر باكيًا ومنهارًا بجوار جثمان زوجته، في محاولة لإبعاد الشبهات عنه.

كشف الحقيقة

أثارت تفاصيل الواقعة شكوك المحققين، خاصة عدم وجود آثار اقتحام، وتعطل كاميرات المراقبة داخل العقار. 

كما كشفت التحريات أن حسين كان يروّج شائعات عن خيانة زوجته قبل مقتلها.

والأهم، أن كاميرا مراقبة في عقار مجاور رصدت دخول وخروج شخص يرتدي نقابًا، إلا أن طريقة سيره وحركاته أوحت بأنه رجل. وبملاحقة الخيوط، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع واقعة شراء النقاب، ما قاد إلى أحمد رضا.

وبالقبض عليه، اعترف بارتكاب الجريمة، وكشف عن الدور الرئيسي لحسين في التخطيط والتحريض. 

وبعد القبض على الزوج، أقرّ بدوره في تدبير الجريمة، زاعمًا أنه أراد إجبارها على طلب الطلاق.

العدالة والنهاية

وبعد محاكمة استوفت جميع الإجراءات القانونية، قضت المحكمة بإعدام كل من حسين عبد الله حسين وأحمد رضا، ليُطوى فصل مأساوي من الخيانة والغدر، وتتحقق العدالة لروح الشهيدة إيمان.

اقرأ أيضا:

الأمن يفحص الفيديوهات، متحرش متسلسل يطارد النساء ويوثق جرائمه بنفسه

ضبط سائق ميني باص متهم بالتحرش وسرقة حقيبة فتاة في القاهرة

search