الجمعة، 30 يناير 2026

06:36 ص

فنزويلا تفتح باب النفط أمام الشركات الخاصة بعد تعديل قانون المحروقات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز

أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، اليوم الجمعة، تعديلًا لقانون مصادر المحروقات، تحت ضغط من الولايات المتحدة، بهدف فتح قطاع النفط أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بعقود أكثر فائدة للشركات الأجنبية.

وفي خطوة موازية، أعلنت الحكومة الأمريكية تعليق بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لتسهيل المبادلات التجارية، حيث أكدت وزارة المالية الأمريكية أن العمليات التي تجريها شركة النفط العامة في فنزويلا، والمجموعات التي تملك 50% من حصصها، أصبحت "مسموحة"، مع وضع شروط تمنع نقل النفط إلى روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

الرئيسة المؤقتة تعتبر القانون "قفزة تاريخية"

وقعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز على تعديل قانون القطاع النفطي أمام القصر الرئاسي في كاراكاس، بعد أقل من شهر على التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، الذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير.

وقالت رودريغز بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأمريكيين، "نحن نتخذ خطوات مهمة نحو مستقبل أفضل للقطاع النفطي".

الجمعية الوطنية تؤكد أهمية الإصلاح

اعتبر خورخيه رودريغز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة المؤقتة، أن إقرار الإصلاح يمثل "خطوة تاريخية لمستقبل بلادنا وأبنائنا". 

وأضاف: "أشيد بالعاملين في القطاع النفطي الذين سينفذون أبرز عناصر هذا الإصلاح. علينا أن نبني معًا، بغض النظر عن وجهات نظرنا، من أجل ازدهار جمهوريتنا".

فتح القطاع أمام الشركات الخاصة

كان استغلال النفط في فنزويلا حكراً على الشركات الحكومية أو المختلطة التي تمتلك الدولة أغلبية حصصها، بينما حدّت حكومة تشافيز في 2006 مشاركة القطاع الخاص وفرضت قيودًا إضافية عليه.

ويتيح القانون الجديد إبرام عقود تسمح للشركات الخاصة بتولي الاستغلال والتوزيع والتسويق دون مشاركة الدولة، ما يُتوقع أن يحفّز أنشطة الاستثمار النفطي. 

كما سيحل القانون الجديد محل الضرائب المختلفة، حيث سيتم تطبيق مساهمة قصوى موحدة بنسبة 15%، إضافة إلى إتاوات بنسبة 30% من إجمالي العائدات.

إنتاج النفط الفنزويلي وتحدياته

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم، وتنتج حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا، مقارنة بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا في ذروة إنتاجها مطلع الألفية. 

ويُعزى التراجع الكبير إلى الفساد المستشري وسوء الإدارة، كما ظل النفط الفنزويلي خاضعًا لحظر أمريكي منذ 2019 خلال ولاية دونالد ترامب الأولى.

اقرأ أيضًا:

ترامب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا

search