الجمعة، 30 يناير 2026

11:53 ص

رغم التراجع.. أسعار النفط تتجه لتسجيل أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

أسعار النفط عالميًا

أسعار النفط عالميًا

شهدت أسواق النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، في حين لا تزال السوق تتجه لتسجيل مكاسب شهرية هي الأكبر منذ سنوات، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران واحتمالات تأثر الإمدادات.

وأظهرت البيانات أن العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، لتسجل نحو 69.80 دولار للبرميل، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 3.4% في جلسة الخميس، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نهاية يوليو، كما تراجع عقد أبريل الأكثر تداولًا، إلى 68.52 دولار للبرميل في وقت ينتهي فيه عقد مارس لاحقًا اليوم.

وفي الولايات المتحدة، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.06 دولار ليصل إلى 64.36 دولار للبرميل، بعد أن سجل في الجلسة السابقة صعودًا قويًا بنسبة 3.4%، ليلامس أعلى مستوياته منذ أواخر سبتمبر.

شن هجوم عسكري على إيران

وأوضح آن فام، كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن، أن تراجع الأسعار يعكس عمليات جني أرباح عقب الارتفاع الحاد الأخير، في ظل عدم تحقق السيناريوهات الأكثر تشددًا حتى الآن، وعلى رأسها شن هجوم عسكري على إيران أو إغلاق مضيق هرمز.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا في التوترات، بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، إيران إلى العودة للمفاوضات بشأن برنامجها النووي، محذرًا من عواقب عسكرية محتملة، وهو ما قوبل بتهديدات إيرانية برد قوي.

وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة، ما ساهم في تقليص خسائره الأسبوعية، عقب إعلان ترامب عزمه الكشف عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب تفاؤل الأسواق بإمكانية تجنب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.

أسعار النفط عالميًا

أسعار النفط على أساس شهري

وعلى أساس شهري، يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتحقيق أول مكاسب شهرية لهما منذ ستة أشهر، إذ ارتفع خام برنت بنحو 14.7%، مسجلًا أكبر زيادة شهرية منذ يناير 2022، بينما يتجه خام غرب تكساس لتحقيق مكاسب تقترب من 12%، وهي الأعلى منذ يوليو 2023.

وأفادت مصادر مطلعة بأن إدارة ترامب تعتزم استضافة كبار مسؤولي الدفاع والمخابرات من إسرائيل والسعودية في واشنطن، لإجراء محادثات منفصلة تركز على الملف الإيراني، في وقت يؤكد فيه مسؤولون أمريكيون أن الرئيس الأمريكي لا يزال يدرس الخيارات المطروحة دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ ضربة عسكرية.

ورأت مؤسسة “جيه بي مورجان”، في مذكرة بحثية بقيادة ناتاشا كانيفا، أن احتمالات حدوث اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط تبقى محدودة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم واقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. 

وأضافت أن أي تحرك عسكري محتمل سيكون على الأرجح محدود النطاق، مع تجنب استهداف البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني.

وتوقع بنك سيتي، بنسبة 70%، أن تشهد الفترة القريبة إجراءات محدودة من الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران، قد تشمل مصادرة ناقلات نفط، دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق تؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة العالمية.

اقرأ أيضًا:

فنزويلا تفتح باب النفط أمام الشركات الخاصة بعد تعديل قانون المحروقات

"فيتش" تكشف توقعاتها لإنتاج النفط في مصر

طبول الحرب ترفع أسعار النفط 5% خلال أسبوع، هل يواصل الصعود؟

search