الجمعة، 30 يناير 2026

11:20 م

أزهري: محاكاة الموتى تكنولوجيًا تصادم معجزة عيسى وتزعزع الإيمان

محاكاة الموتى رقميًا

محاكاة الموتى رقميًا

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء الأزهر الشريف، أن استنساخ الموتى عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي أو ما يُعرف بـ"الأرواح الرقمية"، حرام شرعًا، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة تصادم مع الحقيقة الكونية التي أقرها القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ".

وقال عبد الجواد خلال حواره على قناة "الحدث اليوم"، إن الخطورة الأولى لهذه التقنية تكمن في هشاشة الجيل الصاعد فكريًا ودينيًا.

وأضاف أن إيهام الشباب بقدرة التكنولوجيا على إحياء صورة الميت وحركته وصوته قد يزعزع الإيمان في قلوب ضعاف النفوس، محذرًا من أن هذا الانبهار قد يطيح بثوابت العقيدة.

تابع أن إحياء الموتى كانت معجزة خاصة بنبي الله عيسى عليه السلام وبقدرة الله وحده، مؤكدًا أن محاكاة ذلك تكنولوجيًا تعد تعديًا على كرامة الإنسان وحرمة الميت، لافتًا إلى أن استحضار تفاصيله وأسراره الشخصية عبر الآلة يمثل انتهاكًا لخصوصيته، وتزييفًا للواقع، إذ يفنى الجسد والروح في مستقرها عند الله في الحياة البرزخية حتى البعث.

محاكاة الموتى رقميًا

وأشار الشيخ إلى أن تعايش الأحياء مع نسخ رقمية لذويهم الراحلين - كالأب أو الابنة المتوفاة - وإجراء محادثات معهم قد يصيب الإنسان بالهوس أو الخبل، ويمنعه من قبول سنة الله في الوفاة والرحيل، مما يؤدي إلى خلل عقلي واجتماعي جسيم.

وشدد العالم الأزهري أشرف عبد الجواد على أن قاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" توجب تحريم هذا الأمر قولًا واحدًا.

وأكد عبد الجواد أن مجلس النواب مطالب بسن تشريعات ومواثيق قانونية تضع خطوطًا حمراء لاستخدام التكنولوجيا، لحماية حرمة الموتى وعقيدة الأحياء، مختتمًا بأن على المسلم والمسيحي وضع حدود في استعمال التكنولوجيا، حتى لا يقودنا الانبهار إلى تدمير ثوابتنا الإنسانية والدينية.

اقرأ أيضًا:

الذكاء الاصطناعي يعيد ترتيب قائمة المليارديرات

3 أدلة تحسم جدل "فيديو المشرحة"، كيف علقت وزارة الصحة؟

search