السبت، 31 يناير 2026

06:26 ص

"الزراعة": لا تداول لأي مبيد قبل اجتياز اختبارات دولية معتمدة

وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

ردّت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على ما جرى تداوله مؤخرًا عبر أحد مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تضمّن ادعاءات غير دقيقة بشأن انتشار مبيدات غير صالحة للاستخدام، وعدم سلامة الخضر والفاكهة، إلى جانب مزاعم استخدام هرمونات في الإنتاج الداجني.

كافة المبيدات تخضع لإجراءات تسجيل صارمة

وأكدت الوزارة أن جميع المبيدات الزراعية المتداولة في الأسواق المصرية تخضع لإجراءات تسجيل دقيقة وصارمة من خلال لجنة مبيدات الآفات الزراعية، التي تضم نخبة من العلماء والخبراء، وذلك في إطار حرص الدولة على حماية الصحة العامة وتوضيح الحقائق للرأي العام.

وأوضحت أنه لا يتم السماح بتداول أي مبيد إلا بعد اجتيازه تجارب حقلية واختبارات معملية دقيقة، للتأكد من مطابقته للمعايير الدولية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

رصد متبقيات المبيدات في الأسواق المحلية

وأضافت الوزارة أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية تشرف على تنفيذ الخطة الوطنية لرصد متبقيات المبيدات في الخضر والفاكهة بالأسواق المحلية، بهدف التأكد من عدم تجاوز الحدود الآمنة المسموح بها عالميًا.

وخلال موسم 2025، شمل البرنامج سحب 4760 عينة من 34 محصولًا من الخضر والفاكهة، جُمعت من 20 سوقًا مركزيًا في 17 محافظة على مستوى الجمهورية.

حملات رقابية مكثفة وضبط مخالفات

وأشارت الوزارة إلى تشديد الرقابة بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، حيث أسفرت الجهود خلال العام الماضي عن تنفيذ 14,129 حملة تفتيش مفاجئة على مخازن ومنافذ البيع بالقرى والنجوع، وضبط 185.9 طن من المبيدات غير المسجلة أو المغشوشة قبل تداولها.

كما جرى تحرير 371,909 محاضر شرطة ضد المخالفين، وتقنين أوضاع 8,382 محلًا أصبحت خاضعة للرقابة المباشرة للوزارة، مع الاستمرار في إغلاق ما يُعرف بـ«مصانع بير السلم».

اعتماد آلاف مطبقي المبيدات

وأوضحت الوزارة أنه جرى خلال عام 2025 تنفيذ 1,108 دورات تدريبية، أسفرت عن اعتماد 3,200 مطبق مبيدات جديد، ليصل إجمالي المطبقين المعتمدين إلى 29,285 مطبقًا، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى 50 ألف مطبق، إلى جانب تدريب 1,156 مدير محل.

كما يتم إصدار كتاب التوصيات المعتمدة لمكافحة الآفات الزراعية بشكل دوري وتوزيعه مجانًا، إضافة إلى نشره على الموقع الإلكتروني للجنة، ليكون مرجعًا للفلاح في التمييز بين المنتج الأصلي والمغشوش.

الصادرات الزراعية دليل على سلامة المنتج المصري

وأكدت الوزارة أن الطفرة غير المسبوقة في الصادرات الزراعية المصرية، والتي نجحت في النفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، تُعد دليلًا قاطعًا على سلامة المنتج المصري، خاصة أن هذه الأسواق تطبق اشتراطات صحية هي الأشد عالميًا.

وأشارت إلى أن صادرات مصر الزراعية بلغت خلال عام 2025 نحو 9.5 مليون طن، وهو رقم غير مسبوق، فضلًا عن تصدير نحو 405 منتجات زراعية إلى 167 دولة حول العالم، ما يعكس السمعة الدولية المتميزة للمنتجات المصرية.

كما نجحت مصر في فتح 25 سوقًا جديدة خلال العام ذاته، وبلغ عدد المزارع ومحطات التصدير المدرجة ضمن منظومة التكويد نحو 6,450 مزرعة ومحطة، بإجمالي مساحة تقدر بـ 695 ألف فدان.

مزاعم «هرمونات التسمين» لا أساس لها من الصحة

وشددت الوزارة على أن ما يُثار بشأن استخدام «هرمونات التسمين» في الإنتاج الداجني عارٍ تمامًا من الصحة، موضحة أن استخدام الهرمونات في الإنتاج الحيواني محظور قانونًا بموجب التشريعات المصرية.

وأوضحت أن سرعة نمو سلالات الدواجن الحديثة ترجع إلى التحسين الوراثي وبرامج التغذية المتطورة، وليس لأي معاملات هرمونية، مؤكدة أن المزارع تخضع لإشراف دوري من الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

كما لا يُسمح بتداول أي دواجن بالأسواق إلا بعد الحصول على إذن بيع، بناءً على نتائج الفحوص المعملية بمعهد بحوث الصحة الحيوانية وفروعه بالمحافظات، وهو معمل مرجعي معتمد دوليًا.

استخدام الهرمونات غير مجدٍ اقتصاديًا

وأضافت الوزارة أن أسعار الهرمونات مرتفعة للغاية ولا تتناسب مع أي عائد محتمل، بل تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة لمربي الثروة الحيوانية والداجنة، ما يجعل استخدامها أمرًا غير منطقي من الناحية الاقتصادية.

وأشارت إلى الزيادة المستمرة في صادرات الدواجن ومنتجاتها ومنتجات الألبان إلى العديد من الدول العربية والأجنبية، وهو ما يؤكد خلو المنتجات المصرية من أي معاملات هرمونية أو مشكلات صحية.

حملات تفتيش مستمرة وتحذير من الشائعات

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن فرق الرقابة على الأغذية ذات الأصل النباتي والحيواني، بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وكافة الجهات المعنية، تنفذ حملات تفتيش مفاجئة ومستمرة على الأسواق والمزارع، مع تطبيق أقصى العقوبات على أي مخالف.

وأكدت رفضها القاطع لأي محاولات للنيل من سمعة الفلاح المصري أو التشكيك في نزاهته، مشددة على أن الفلاح هو الركيزة الأساسية للأمن الغذائي، ويعمل تحت إشراف الدولة لتوفير غذاء آمن للمواطنين.

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المغرضة التي تهدف لإثارة الذعر والإضرار بالاقتصاد القومي، والاعتماد فقط على البيانات والمصادر الرسمية.

أقرأ أيضًا:

لتأمين توريد القمح، رئيس جهاز مستقبل مصر يبحث التعاون مع وزيرة الزراعة الروسية

search