السبت، 31 يناير 2026

10:00 ص

ماذا سيحدث لو فقدت الأرض جاذبيتها لمدة 7 ثوانٍ؟.. "ناسا" تجيب

وكالة  ناسا

وكالة ناسا

انتشرت خلال الأشهر الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي نظرية مؤامرة تزعم أن الأرض ستفقد جاذبيتها لمدة سبع ثوانٍ يوم 12 أغسطس 2026، ما أثار حالة من القلق والذعر بين المستخدمين حول العالم.

وتستند هذه المزاعم إلى وثيقة سرية وهمية منسوبة إلى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تحت اسم «مشروع أنكور»، تتحدث عن كارثة كونية وشيكة ستؤدي إلى ملايين الوفيات، وتدمير البنية التحتية، وانهيار اقتصادي عالمي، وفقًا لما نقلته صحيفة لا راثون الإسبانية.

سيناريوهات كارثية بلا دليل

وبحسب الشائعات المتداولة، فإن ما وُصف بـ«خلل جاذبي» سيؤدي إلى قذف البشر والأجسام خارج سطح الأرض، وفقدان الغلاف الجوي، وحدوث أضرار لا يمكن إصلاحها بالكوكب خلال سبع ثوانٍ فقط. وذهبت بعض المنشورات إلى الادعاء بأن ناسا خصصت 89 مليار دولار للتقليل من آثار هذا الحدث المزعوم.

ناسا ترد: الجاذبية لا تختفي

في رد حاسم، نفت وكالة ناسا بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أن الأرض لن تفقد جاذبيتها في 12 أغسطس 2026 أو في أي وقت آخر.

وأوضحت الوكالة أن جاذبية الأرض تعتمد على كتلتها الإجمالية، ولا يمكن أن تختفي إلا إذا فقد الكوكب جزءًا كبيرًا من تلك الكتلة، وهو سيناريو مستحيل علميًا.

وقالت ناسا في بيان رسمي: «لن تفقد الأرض جاذبيتها في 12 أغسطس 2026. فقوة الجاذبية ناتجة عن الكتلة المشتركة لنواة الأرض ووشاحها وقشرتها، إضافة إلى المحيطات والغلاف الجوي والمياه القارية».

كسوف الشمس لا يؤثر على الجاذبية

وأشارت الوكالة إلى أنه من المقرر حدوث كسوف كلي للشمس في ذلك اليوم، لكنها شددت على أن هذه الظاهرة الفلكية لن يكون لها أي تأثير غير عادي على جاذبية الأرض.

كما أكدت أن تأثير جاذبية الشمس والقمر، المسؤول عن ظاهرتي المد والجزر، معروف جيدًا علميًا ويمكن التنبؤ به بدقة لعقود مقبلة.

فيديو علمي قديم أشعل الجدل

ورغم النفي الرسمي، استمر تداول المزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي، مدفوعًا جزئيًا بمقطع فيديو نشرته قناة «ماذا لو» العلمية عام 2020، تناول سيناريو افتراضي يتخيل اختفاء الجاذبية لبضع ثوانٍ.

ويعرض الفيديو تصورًا متطرفًا تُقذف فيه الكائنات الحية والأجسام غير المثبتة في الهواء، وترتفع مياه المحيطات، وتبدأ الغازات الجوية بالتسرب إلى الفضاء، مع تأثيرات أشد قرب خط الاستواء بسبب سرعة دوران الأرض.

كما يفترض الفيديو حدوث تمدد في لب الأرض، ما قد يؤدي إلى زلازل وثورات بركانية، قبل أن يسقط كل شيء بعنف عند عودة الجاذبية.

فرضيات خيالية لا أساس لها

ورغم الانتشار الواسع لهذا السيناريو، أكدت وكالة ناسا مجددًا أن ما جرى تداوله مجرد افتراضات خيالية لا تستند إلى أي دليل علمي، ولا يوجد أي خطر حقيقي من فقدان الأرض لجاذبيتها، سواء لمدة سبع ثوانٍ أو في أي تاريخ مستقبلي قريب.

search