الأحد، 01 فبراير 2026

01:25 م

ممثل السفارة الأمريكية: فتحنا مكتباتنا الرقمية والتعليمية مجانًا لكل شباب مصر

 روبن هاروتونيان القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة الأمريكية بالقاهرة

روبن هاروتونيان القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة الأمريكية بالقاهرة

بعد 6 سنوات من الغياب، يعود الجناح الأمريكي ليزين أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته لعام 2026، عودة لم تكن رمزية، بل جاءت محملة بالدلالات والخطط الاستراتيجية.

والتقت "تليجراف مصر"، ممثل السفارة الأمريكية بالقاهرة، روبن هاروتونيان، في حوار اتسم بالعمق، حيث كشف فلسفة المشاركة الأمريكية، وكيف تتحول الثقافة إلى جسر يربط بين ضفتي النيل والمحيط الأطلنطي.

كيف تساهم مشاركة السفارة الأمريكة في معرض الكتاب بعد انقطاع 7 سنوات في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر؟

يُعد معرض القاهرة الدولي للكتاب واحدا من أكبر معارض الكتاب في العالم. وبالنسبة لنا، ونحن نفكر في أفضل طريقة لاستعراض التميز الأمريكي بينما نحتفل بالذكرى السنوية الـ 250 للاستقلال الأمريكي.

كان من الواضح تماما أنه يجب علينا التواجد هنا لنكون جزءا من هذا المهرجان الثقافي الرائع، ولنتمكن من استعراض أمريكا أمام أوسع جمهور ممكن من المصريين والأشخاص من جميع أنحاء العالم. 

وأنا سعيد جدا بوجودنا هنا، فهي فرصة رائعة لخلق حوار وفرصة للجمهور المصري للتفاعل بشكل إيجابي مع الولايات المتحدة، من خلال شراء كتاب، أو المشاركة في حلقة نقاشية، أو التقاط صورة "سيلفي" مع رائد فضاء، كل هذه هي مجرد طرق جميلة لتذكير الناس بالولايات المتحدة كقوة إيجابية في العالم، وبكل ما حققناه معاً بين الولايات المتحدة ومصر.

 روبن هاروتونيان القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة الأمريكية بالقاهرة

هل يمكن أن تخبرنا عن شعار "Freedom 250" (حرية 250) لهذا العام وما يحمله من رسائل؟

الفكرة وراء "Freedom 250"، وهو الشعار الذي نستخدمه للاحتفال بالذكرى الـ 250 للاستقلال، تتعلق حقا بتذكير الناس بالتاريخ الأمريكي؛ تاريخ من الوطنية، وتاريخ من الابتكار، وتاريخ من إعادة تصور ما هو ممكن. لذا نريد التركيز على ذلك هنا، على مدار العام.

وفي الواقع بدأنا في العام الماضي في الأقصر بافتتاح "الركن الأمريكي" هناك عبر مهرجان "بوب أب يو إس إيه"، ونريد الاستمرار في ذلك من خلال سلسلة من الفعاليات. لا أستطيع إخباركم بكل التفاصيل الآن لإبقاء عنصر المفاجأة، ولكن ستكون هناك أحداث رائعة بالتأكيد. 

الأمر سيتعلق بصناعة الأفلام، والموسيقى، والرياضة، خاصة ونحن نستعد لكأس العالم في الولايات المتحدة 2026 وأولمبياد لوس أنجلوس 2028. كل هذه أمور رائعة تذكرنا بأن المصريين والأمريكيين متشابهون أكثر مما هم مختلفون، وأن الأشياء المهمة بالنسبة لنا هي نفسها: الطعام الجيد، العائلة، الأصدقاء، الثقافة، الدين، وتاريخنا.. هذه هي الأشياء التي تربطنا.

وما هي أبرز الأنشطة والخدمات الملموسة التي يقدمها الجناح الأمريكي لزوار المعرض هذا العام؟

لماذا نحن هنا في هذا الجناح؟ لأنها فرصة مذهلة لملايين الزوار يوميا ليكونوا جزءا من القصة، من خلال ممارسة الألعاب، الفوز بجوائز، تصفح أو شراء الكتب، وحضور المناقشات للتعرف على الولايات المتحدة والتفكير فيها بطريقة مختلفة عما اعتادوا عليه يوميا. نحن هنا لنفتح بابا للحوار المباشر مع الجمهور.

 روبن هاروتونيان القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة الأمريكية بالقاهرة

المراكز الثقافية الأمريكية لها حضور قوي في مصر.. كيف تساهم هذه المراكز من خلال المعرض في تعزيز الحوار الثقافي وتطوير مهارات الشباب؟

المراكز الثقافية الأمريكية في مصر، سواء المركز الأمريكي في القاهرة أو الأركان الأمريكية في المعادي والإسكندرية والأقصر- وقريبا في المزيد من الأماكن- هي جزء قوي ومهم من حوارنا مع المصريين. 

هذه الأماكن مجانية تماما، ولا تحتاج لعضوية، ومفتوحة للجميع من سن 16 عاما فما فوق. يمكنكم القدوم لقراءة كتاب أو استعارته، أو الاستثمار في تطويركم المهني، سواء في مجال الثقافة الرقمية أو تطوير القوى العاملة، وتحسين مهارات اللغة الإنجليزية.

كما نوفر كتبا للتحضير للاختبارات الدولية مثل SAT وTOEFL وGRE لمن يرغب في الدراسة بالولايات المتحدة، وكتبا عن ريادة الأعمال للتعلم من التجربة الأمريكية. والأهم أننا نوفر "مكتبة رقمية ضخمة" يمكن الوصول إليها من أي مكان في مصر عبر الهاتف أو الحاسوب، لتكون بوابة لتطوير الذات وإيجاد طريق للمستقبل.

 روبن هاروتونيان القائم بأعمال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية للسفارة الأمريكية بالقاهرة

مع تراجع القراءة المطبوعة والاعتماد على المحتوى الرقمي.. كيف يمكن للولايات المتحدة التعاون مع المؤسسات المصرية لصناعة قارئ "ناقد" لا يقع ضحية للمعلومات المضللة والتزييف العميق؟

إتاحة الوصول إلى المكتبة الرقمية أمر حيوي، لأنه يجعل القراءة شيئا عصريا ومواكبا للشباب، وليس مجرد شيء "قديم الطراز".

كما نريد أن نكون جزءا من الحوار المتنامي في مصر حول الذكاء الاصطناعي، مصر لعبت تاريخيا دورا رائدا في الابتكار، ونحن نريد الشراكة معها لزيادة التفاعل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والوسائط الرقمية، والثقافة الرقمية، هذا التعاون يتم بالشراكة مع القطاع الخاص الأمريكي وشركات التكنولوجيا العاملة هنا، وكذلك مع الحكومة والجمهور المصري لتعزيز هذه الشراكة وضمان مستقبل رقمي آمن ومبتكر.

اقرأ أيضا:

رقم قياسي جديد.. 5 ملايين زائر لمعرض الكتاب خلال 10 أيام

صفاء فيصل تطلق مجموعتها القصصية الأولى “غرباء يشبهوننا” في معرض الكتاب

search