الأحد، 01 فبراير 2026

04:35 م

وثائق أمريكية تفضح مخطط إبستين لنهب أموال ليبيا

قضية جيفري إبستين

قضية جيفري إبستين

كشفت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف فتيات قاصرات، إذ أظهرت الوثائق أنه ناقش مع مقربيه خططًا لابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول الدولة الليبية، تحت غطاء المساهمة في جهود إعادة الإعمار.

وجاء الكشف بعد إعلان نائب وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، يوم الجمعة، نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد للرأي العام ضمن التحقيقات المرتبطة بقضية إبستين.

رسائل إلكترونية تكشف تفاصيل المخطط

وتتضمن الوثائق رسالة إلكترونية موجّهة إلى إبستين، مؤرخة في يوليو 2011، تشير إلى أن الملياردير ومقربين منه سعوا لاستغلال حالة الفوضى السياسية والاقتصادية التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي لتحقيق مكاسب مالية ضخمة، وفقًا لوكالة “الأناضول”.

وبحسب الرسالة، كانت نحو 80 مليار دولار من الأموال الليبية مجمّدة دوليًا في ذلك الوقت، من بينها 32.4 مليار دولار موجودة داخل الولايات المتحدة.

تقديرات بمليارات الدولارات

وتقدّر الوثائق أن الحجم الحقيقي للأصول الليبية "المسروقة أو المختلسة" قد يصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف الرقم المعلن، معتبرة أن استعادة حتى جزء محدود منها قد يدرّ أرباحًا بمليارات الدولارات. 

كما أشارت إلى خطط مستقبلية لإنفاق ما لا يقل عن 100 مليار دولار في مشاريع إعادة إعمار ليبيا وإنعاش اقتصادها، واصفة هذا المسار بأنه "فرصة أكبر لتحقيق الأرباح".

تعاون مع عناصر استخباراتية

وكشفت الوثائق عن نقاشات مع شركات محاماة دولية للعمل وفق مبدأ "أجرة النجاح"، إلى جانب استعداد أشخاص خدموا سابقًا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) للمساعدة في تحديد الأصول الليبية المزعومة والعمل على استعادتها. وأكدت الرسالة أن الدخول المبكر في هذه العملية يُعد فرصة مهمة لتحقيق مكاسب واسعة.

ليبيا وملف الأموال المجمدة

ومنذ عام 2011، تسعى الحكومات الليبية المتعاقبة لاستعادة أموال البلاد المجمدة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973، الذي فرض عقوبات على نظام القذافي خلال الثورة التي أطاحت به.

وفي الفترة الأخيرة، شكّلت حكومة الوحدة الوطنية لجنة قانونية لمتابعة هذا الملف مع عدد من الدول، بعد رصد دعاوى قضائية رفعتها بعض الحكومات للمطالبة بجزء من الأموال الليبية، بحجة تعويضها عن استثمارات تعطلت بسبب النزاعات المسلحة.

تقديرات غير رسمية لحجم الأموال

وفي ظل غياب أرقام رسمية، يقدّر مسؤولون ليبيون قيمة الأموال المجمدة بنحو 200 مليار دولار، موزعة على دول أوروبية عدة في صورة أصول ثابتة وودائع وأسهم وسندات مالية واستثمارات عينية. وكان مجلس الأمن قد تعهد عند إصدار قرار التجميد برفع القيود وتسليم الأموال للسلطات الليبية فور توقف الحرب، غير أن استمرار الصراعات الداخلية لاحقًا أعاق الإفراج عنها.

قضية إبستين

ويُذكر أن جيفري إبستين وُجهت إليه اتهامات بإدارة شبكة واسعة للاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن دون الرابعة عشرة من العمر، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.

وتضمنت ملفات القضية أسماء عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.

اقرأ أيضًا:
الأمير السابق لبريطانيا جاثيًا فوق امرأة.. فضيحة جديدة بأحدث تسريبات إبيستن

search