الإثنين، 02 فبراير 2026

06:04 م

قدم كفنه فغدروا به، أحد أقارب العائلة المتهمة بإنهاء حياة الحاج فارس: الضربة لم تكن قاتلة

الضحية فارس

الضحية فارس

أثارت جريمة إنهاء حياة “الحاج فارس” بعد أسابيع من تقديمه "الكفن" لإنهاء خصومة ثأرية، حالة من الصدمة والحزن في قرية العزيزية التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة.

وظن الأهالي أن الخصومة التي دامت سنوات انتهت، قبل أن تتجدد المأساة بإنهاء حياة الرجل الذي حمل كفنه على يده حقنًا لدماء عائلته، رغم عدم تورطه في واقعة القتل.

عائلة سلامة المتهمة في إنهاء حياة الحاج فارس

وكشف أحمد سلامة أحد أفراد عائلة سلامة المتهمة بإنهاء حياة الحاج فارس، في تصريحات خاصة لــ"تليجراف مصر" تفاصيل الواقعة، قائلًا إنه قضى سنوات طويلة من عمره خارج البلاد، حيث عمل لمدة 6 سنوات، وخلال فترة غيابه وقعت مشكلة داخل أسرته.

الضحية فارس 

وأضاف أن خلافًا لاحقًا نشب بينه وبين فارس، تطور إلى اعتداء، مؤكدًا أنه كان قادرًا على إنهاء حياته حينها، لكنه لم يفعل، على حد قوله، قبل أن تبدأ محاولات للصلح، وصلت إلى تسليم “الكفن” في إشارة لإنهاء النزاع، مؤكدًا أنه قبِل ذلك بنية طيبة.

تهديدات من عائلة فارس 

وأشار سلامة إلى أن ابنة فارس عادت لاحقًا لتجدد التهديدات، حيث توجهت إلى أحد أقاربهم وقالت له: “إنتوا نسيتوا اللي حصل ولا عايزين نعمل فيكم تاني؟”.

وتابع أن ابن فارس حضر إلى المكان ومعه سلاح أبيض، وبدأ في التهجم والتهديد، بينما كانت ابنته تقوم بإلقاء الطوب من أعلى المنزل، قبل أن تنزل إلى والدها، لتقع الأحداث التي انتهت بوفاته.

وأوضح سلامة أن بعض المحامين أبلغوه بأن التقرير الطبي المبدئي أشار إلى أن سبب الوفاة هو كسر في الجمجمة ونزيف داخلي، لافتًا إلى أن أفراد عائلته وجهوا ضربة واحدة فقط، ولم تكن قاتلة، والمسافة كانت تقترب من 10 أمتار.

وأضاف أن نجل فارس كان بحوزته سلاح خرطوش من نفس العيار، مؤكدًا أن الواقعة أسفرت عن الإبلاغ عن 6 أشخاص من العائلة، بينهم 3 محتجزين حاليًا داخل مركز الشرطة.

الضحية

الجريمة الكبرى.. رصاص في وضح النهار

استيقظ أهالي العزيزية على دوي إطلاق نار كثيف، استهدف الحاج "فارس" و2 من مرافقيه ليلقى مصرعه على الفور ويتم نقل المصابين للمستشفى لتلقى العلاج.

وحسب شهود عيان، فتح مجهولون النار على المجني عليه، ما أسفر عن مقتله في الحال متأثرًا بإصاباته بطلقات نارية نافذة، فيما أصيب شخصان آخران كانا برفقته، جرى نقلهما إلى المستشفى في حالة حرجة لتلقي العلاج، بينما فرضت قوات الأمن سياجًا أمنيًا بمحيط الحادث لضبط الجناة ومنع تجدد الاشتباكات.

جذور المأساة.. مشاجرة صغار

تعود تفاصيل القصة الحزينة إلى عدة سنوات مضت، حين بدأت بمشادة كلامية بسيطة بين أطفال من عائلتين بالقرية تطور الأمر حين حاول والد أحد الأطفال التعدي على قريب للحاج فارس، فنشبت مشاجرة كبرى أسفرت حينها عن مقتل والد الطفل الأول.

عقب الواقعة، اتخذ القانون مجراه، وقضت المحكمة بمعاقبة قريب الحاج فارس بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة "الضرب المفضي إلى الموت"، وهو الحكم الذي قضاه المتهم خلف القضبان، لكن نيران الثأر ظلت كامنة تحت الرماد.

اقرأ أيضًا..

رصاصة لـ"حامل الكفن".. مقتل "فارس" بعد شهر من جلسة صلح بالبدرشين

search