الأحد، 01 فبراير 2026

06:53 م

القبض على 3 متهمين بقتل "حامل الكفن" في البدرشين

جانب من الواقعة

جانب من الواقعة

تمكنت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة من القبض على 3 متهمين في جريمة قتل الحاج فارس، المعروف إعلاميًا بـ"حامل الكفن"، في قرية العزيزية بمركز البدرشين، فيما تكثف جهودها لضبط 3 آخرين متورطين في الواقعة.

شهدت قرية العزيزية جريمة بشعة عندما أقدمت عائلة على قتل الحاج فارس، الذي قدم لهم الكفن خلال جلسة صلح نتيجة خصومة ثأرية قديمة، رغم أنه لم يكن طرفًا في القتل الأصلي.

في صباح الحادث، استهدف مجهولون الحاج فارس واثنين من مرافقيه بإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن وفاة فارس في الحال وإصابة الاثنين الآخرين، نقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث لضبط الجناة ومنع تجدد الاشتباكات.

جذور المأساة

تعود القصة إلى عدة سنوات مضت حين بدأت بمشاجرة بين أطفال من عائلتين بالقرية، وتصاعدت لتشمل ذويهم، ما أسفر عن مقتل والد أحد الأطفال. وعقب الواقعة، صدر حكم بالسجن 7 سنوات على قريب الحاج فارس بتهمة الضرب المفضي إلى الموت، لكن ثأر العائلتين ظل كامناً.

في ديسمبر 2025، وتفاديًا لتفاقم الصراع، أقدمت لجنة المصالحات على عقد جلسة صلح رسمية، شهدت حضور المئات من أهالي المركز، حيث قدم الحاج فارس كفنه على يده لعائلة المجني عليه الأول، معلنًا إنهاء الخصومة رسميًا.

الضحية

الكفن لم يحمه

غير أن الصلح لم يدم طويلاً، إذ بعد شهر واحد فقط من تقديم الكفن، أقدمت ذات العائلة على اغتيال "حامل الكفن"، ما أشعل فصلاً جديدًا من المأساة في القرية.

استنفار أمني وسط صدمة الأهالي

انتقلت القيادات الأمنية فورًا إلى موقع الحادث، وبدأت فرق البحث والتحري في جمع الأدلة وفحص كاميرات المراقبة. وأكدت المصادر الأمنية أن الحادث يعود إلى الخصومة الثأرية القديمة رغم الصلح السابق.

وعبر أهالي العزيزية عن صدمتهم من خرق العرف، مؤكدين أن تقديم الكفن كان أقصى درجات الترضية، وأن الغدر بصاحبه يمثل سابقة خطيرة قد تهدد مسار الصلح العرفي في المنطقة، فيما تستعد القرية لتشييع الجثمان وسط دعوات للحفاظ على الهدوء ومنع انزلاق المأساة إلى دوامة انتقام لا تنتهي.

اقرأ أيضًا:

نجل عم "دليفري بشتيل": "أحمد مات غدر في النيل ومش لاقين جسده"

search