نيران الثأر في البدرشين، الحاج فارس مسن لم ينقذه حمل الكفن من الموت غدرا
الحاج فارس أثناء تقديمه الكفن
انشغل الرأي العام في الساعات الأخيرة، بواقعة قرية "العزيزية" التابعة لمركز البدرشين، التي تحولت فيها لحظة الصلح إلى غدر وانتهت بمقتل الحاج فارس رغم أنه قدم كفنه بيده إلى القاتل.
تفاصيل مقتل الحاج فارس بالبدرشين
وفي وقت قصير أصبحت الجريمة هي حديث أهالي القرية والسوشيال ميديا، ووصل صداها إلى جميع محافظات مصر، وربما خارج البلاد.
اتفاق ينتهي بالقتل غدرا
تواصلت “تليجراف مصر”، مع أحد أقارب الضحية (فضل عدم ذكر اسمه)، وكشف تفاصيل جديدة في الواقعة، قائلًا: “ الناس الكبيرة في البلد ضغت على الحاج فارس رحمه الله علشان يقدم الكفن والموضوع يخلص بعد الاتفاق مع الطرف الثاني على الصلح”.
غدر بعد 30 يوم
وتابع، “بعد تقديم الكفن بـ30 يوما، تفاجئنا بغدر الطرف الثاني وقيامهم بإنهاء حياته حيث أصيب خلال الواقعة فتاتين ”أحفاد المجني عليه لابنته" وتم نقلهما للمستشفى في حالة حرجة ولسه بيتلقوا العلاج حتى الآن".
جذور المأساة.. مشاجرة صغار
تعود تفاصيل القصة الحزينة إلى عدة سنوات مضت، حين بدأت بمشادة كلامية بسيطة بين أطفال من عائلتين بالقرية، تطور الأمر حين حاول والد أحد الأطفال التعدي على قريب للحاج فارس، فنشبت مشاجرة كبرى أسفرت حينها عن مقتل والد الطفل الأول.
عقب الواقعة، اتخذ القانون مجراه، وقضت المحكمة بمعاقبة قريب الحاج فارس بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة "الضرب المفضي إلى الموت"، وهو الحكم الذي قضاه المتهم خلف القضبان، لكن نيران الثأر ظلت كامنة تحت الرماد.
ديسمبر 2025.. الكفن الذي لم يحمِ صاحبه
وأمام خطورة الموقف ورغبة من العقلاء في وأد الفتنة، تدخلت الجهات المعنية ولجنة المصالحات، وبدعم من المحكمة، تم التنسيق لعقد جلسة صلح رسمية.
وفي مشهد مهيب شهده المئات من أهالي المركز في ديسمبر الماضي (2025)، تقدم الحاج فارس حاملاً كفنه على يده، وقدمه لعائلة المجني عليه الأول، معلناً إنهاء الخصومة للأبد وتوثيق ذلك رسمياً، وسط مباركة الجميع.
لكن "عهد الدم" لم يصمد طويلاً؛ فبعد شهر واحد فقط من تقديم الكفن، جاء الرد غادراً لينهي حياة "حامل الكفن" ويفتح فصلاً جديداً من فصول المأساة في القرية.
استنفار أمني وبحث عن الجناة
على الفور، انتقلت القيادات الأمنية بمديرية أمن الجيزة إلى موقع الحادث، وبدأت فرق البحث التحري حول هوية المتهمين، وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بموقع إطلاق النار.
وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث يأتي على خلفية الخصومة الثأرية القديمة، رغم التوصل للصلح سابقاً.
صدمة في العزيزية
وسيطرت حالة من الذهول على أهالي البدرشين، حيث عبر الكثيرون عن صدمتهم من خرق العرف السائد، مؤكدين أن تقديم الكفن هو أقصى درجات الترضية، وأن الغدر بصاحبه يمثل سابقة خطيرة تهدد مسارات الصلح العرفي في المنطقة.
وتنتظر القرية الآن تشييع جثمان الحاج فارس، وسط دعوات بالهدوء وتدخل الحكماء لمنع انزلاق القرية إلى دوامة ثأر لا تنتهي.
اقرأ أيضًا:
نجل عم "دليفري بشتيل": "أحمد مات غدر في النيل ومش لاقين جسده"
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
أخبار ذات صلة
انهيار والدة إحدى ضحايا حريق مصنع الزاوية الحمراء: “ما قدرتش أتعرف على جثمانها”
15 أبريل 2026 09:27 م
محامي المتهم في جريمة كرموز يكشف مفاجأة بتقرير الصحة النفسية
15 أبريل 2026 07:35 م
رقص فاضح.. ضبط صانعة محتوى نشرت فيديوهات خادشة في شبرا
15 أبريل 2026 11:11 م
"هاتي رقمك".. ضبط عامل توصيل لاحق فتاة في الإسماعيلية
15 أبريل 2026 10:26 م
بسبب مكالمة تليفون، مشاجرة داخل مستشفى السلام في بورسعيد
15 أبريل 2026 10:08 م
حقيقة مطاردة “نقل جماعي” بالقاهرة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة
15 أبريل 2026 10:02 م
“النار كانت أسرع من الهروب”.. شهادة مؤلمة لشقيقة ضحية حريق الزاوية الحمراء
15 أبريل 2026 09:45 م
صورة مع الأسد تنتهي بمأساة على وجه طفلة.. ماذا حدث في سيرك العجوزة؟
15 أبريل 2026 04:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً