الإثنين، 02 فبراير 2026

02:50 م

"جريمة حامل الكفن"، قريب الحاج نادي يروي تفاصيل لحظات الغدر بالبدرشين (فيديو)

الحاج نادي أثناء تقديمه الكفن

الحاج نادي أثناء تقديمه الكفن

في واقعة هزت أركان قرية العزيزية بمركز البدرشين في محافظة الجيزة، ونقضت عهود "الكفن" المتعارف عليها في عرف القبائل، لقي المسن "الحاج نادي" مصرعه برصاصات الغدر، بعد شهر واحد فقط من تقديم كفنه لإنهاء خصومة ثأرية.

"لهو أطفال" تحول إلى بحر من الدماء

يروي أحد أقارب الضحية لـ"تليجراف مصر" التفاصيل الكاملة للأزمة التي بدأت قبل سنوات وانتهت بنهاية مأساوية لم يتوقعها أحد، حيث تعود جذور المأساة إلى قبل 4 سنوات، حين وقعت مشاجرة بين أطفال من عائلة الحاج نادي وعائلة أخرى بالقرية، وتطور الأمر بتدخللالكبار، وانتهى بقيام شاب من أقارب الحاج نادي بقتل شخص من الطرف الآخر.

وأضاف: "الشاب الجاني نال جزاءه قانونًا وقضى عقوبة السجن، وبعد خروجه ظننا أن الأمر انتهى، لكن العائلة الأخرى ظلت تترصد به وبالعائلة، وحاولت مرارًا النيل منه أخذاً بالثأر رغم قضائه العقوبة".

ضغوط كبار العائلات

مع استمرار التوترات، تدخل كبار رؤوس العائلات في القرية والقرى المجاورة لوأد الفتنة وضغط المحكمون على "الحاج نادي" لتقديم الكفن لأسرة القتيل القديم كحل نهائي لحقن الدماء.

وتابع: "الحاج نادي كان رجلاً يسعى للخير، واستجاب بالفعل لضغوط الكبار رغبة منه في حماية أبناء عائلته وإنهاء الصراع تماماً، وقبل شهر من الآن، وبحضور قيادات أمنية، نُظم مؤتمر صلح كبير قدم فيه الحاج نادي كفنه بيده لشقيق المتوفى القديم، وأقسم الطرفان على كتاب الله بإنهاء الخلاف والالتزام بالمواثيق والعهود".

رصاصات الموت أمام عتبة المنزل

لم تمر سوى أسابيع قليلة على مشهد "الكفن" الذي ظن الجميع أنه أغلق دفتر الدم، حتى تفاجأت الأسرة بالطرف الثاني ينقض العهد و"بينما كان الحاج نادي يقف أمام منزله بسلام، تفاجأ بالطرف الثاني يمطرونه بوابل من الرصاص بكثافة ولم يرحموا شيبته ولا العهد الذي قطعوه أمام الأمن وكبار البلد، ليسقط قتيلاً في الحال وسط بركة من الدماء".

أحفاد الضحية

ولم تتوقف الفاجعة عند قتل الحاج نادي، بل طالت رصاصات الغدر طفلتين من أحفاده (ابنتي ابنته) تصادف تواجدهما في مسرح الجريمة.

وأكد قريب الضحية لـ"تليجراف مصر" أن الفتاتين ترقدان الآن في المستشفى في حالة صحية حرجة جداً، حيث يبذل الأطباء جهوداً مضنية لإنقاذ حياتهما بعد إصابتهما بطلقات نارية في مناطق متفرقة.

سابقة تهدد "جلسات الصلح"

واستكمل قريب الحاج نادي أن هناك حالة من الذهول والغضب على أهالي القرية، الذين اعتبروا الواقعة طعنة في قلب الأعراف والتقاليد ونقض عهد "تقديم الكفن" يمثل سابقة خطيرة، حيث كان يُنظر لهذا الإجراء دائمًا على أنه "الأمان الأخير" لإنهاء الخصومات الثأرية.

اقرأ أيضًا..

نجل عم "دليفري بشتيل": "أحمد مات غدر في النيل ومش لاقين جسده"

search