الثلاثاء، 03 فبراير 2026

04:53 م

"وجه الكورتيزول" ترند طبي جديد يجتاح مواقع التواصل.. ما حقيقته؟

وجه الكورتيزول - أرشيفية

وجه الكورتيزول - أرشيفية

تصدر هرمون الكورتيزول مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، باعتباره أحدث الترندات الطبية على منصة تيك توك، حيث لم يعد التوتر لدى بعض المؤثرين مجرد حالة نفسية عابرة، بل أصبح – وفقًا لتصورهم – سببًا لظهور ما يُعرف بـ"وجه الكورتيزول".

ما هو الكورتيزول؟

الكورتيزول هو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم، ووفقًا لمئات المقاطع المنتشرة عبر المنصات، فإن زيادة التوتر أو الكورتيزول يؤدي إلى انتفاخ الوجه.

“أنت لست قبيحًا، وجهك مستدير فقط بسبب الكورتيزول”، تكتب هذه العبارة على الفيديوهات المتعلقة بتأثير التوتر على الوجه، لكن العلم يصمد أمام ما يبدو موجة للتنمر على البدناء، إذ أوضحت أخصائية الغدد الصماء، الدكتورة بريا جايسينجاني في تصريحاتها لصحيفة “الجارديان”، أن مصطلح “وجه الكوتيزول” غير معترف به طبيًا، وأن ما يتم تداوله عبر المنصات الاجتماعية عبارة عن "كذبة".

متلازمة كوشينج

ويؤدي ارتفاع مستوى الكورتيزول في الجسم لفترات طويلة إلى آثار صحية سلبية، إذ يسبب الإصابة بمتلازمة كوشينج، وهي حالة طبية يرتفع فيها ضغط الدم، وتفقد العظام كثافتها، وفي بعض الأحيان يصاب البعض بداء السكري من النوع الثاني، ومع ذلك هي متلازمة نادرة جدًا بحسب ما قاله الخبراء.

هل للكورتيزول فوائد؟

الكورتيزول ليس شرير الرواية كما يظن مؤثرو منصات التواصل، فقد صرح رئيس قسم الأمراض الجلدية في كلية الطب والعلوم جامعة جورج واشنطن، الدكتور آدم فريدمان، أن الكورتيزول هرمون سيترويدي يلعب دورًا أساسيًا في وظائف الجسم، مثل تنظيم الأيض واستجابات الجهاز المناعي والحفاظ على ضغط الدم.

وأكد فريدمان أن البشر لا يمكنهم العيش بدون الكورتيزول، لكن الإفراط فيه يدمر الصحة.

هل وجه الكورتيزول حقيقي؟

مصطلح وجه الكوتيزول في ذاته ليس طبيًا، لكن الحالة ذاتها موجودة وتعرف باسم “وجه القمر” وهي أحد أعراض متلازمة كوشينج، ومع ذلك لا يعد هذا العرض الدليل الوحيد على الإصابة بالمتلازمة، إذ يبحث الخبراء عن أكثر من عرض لتشخيصها.

وتشمل الأعراض الأخرى ظهور علامات تمدد بنفسجية اللون على معدة المصاب، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بكدمات بسهولة، وكذلك ظهور كتل دهنية بين الكتفين، وزيادة وزن الوجه والجذع بينما تظل الأطراف نحيفة.

فحص الكورتيزول

كيف يمكن تنظيم مستويات الكورتيزول؟

وأكدت جايسينجاني أنه بالإمكان إدارة مستويات التوتر والكورتيزول من خلال الاهتمام بالصحة العامة، عبر اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، وضمان فترات كافية من الراحة والنوم والحفاظ على رطوبة الجسم، واتباع استراتيجيات للحد من التوتر مثل ممارسة الرياضة أو اليوجا.

أما الأشواجندا والمغنيسيوم فهي علاجات يروج لها على المنصات الاجتماعية دون دليل طبي على أنها تقلل من مستويات الكورتيزول.

وينصح الأطباء المتشككون بإجراء تحليلات لقياس مستوى الكورتيزول في الجسم، قبل الانسياق وراء معتقدات منصات التواصل، والحصول على العلاج اللازم من طبيب مختص، وليس عبر “تيك توك”.

اقرأ أيضًا..

السكريات ترفع نسبته في الجسم.. ماذا نعرف عن هرمون التوتر؟

"وجه القمر".. ماذا تعرف عن متلازمة كوشينج؟

search