الثلاثاء، 03 فبراير 2026

09:14 م

"فلوس الأوقاف في خطر".. طلب إحاطة في البرلمان بشأن صفقة "مدينة نصر"

النائب محمد عبدالرحمن راضي

النائب محمد عبدالرحمن راضي

تقدم عضو مجلس النواب، محمد عبدالرحمن راضي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزيري المالية والأوقاف، بشأن ما وصفه بـ"مخاطرة بأموال الوقف وإهدارها" في صفقة شراء أرض بحي مدينة نصر بقيمة 924 مليون جنيه رغم أنها غير متوافقة مع مصلحة الهيئة أو أغراض الوقف.

إهدار مبلغ 924 مليون جنيه

وأشار راضي إلى أن هيئة الأوقاف تعاقدت على شراء قطعة أرض بحي مدينة نصر من بنك فيصل الإسلامي بتاريخ 3 ديسمبر 2025، بموجب عقد بيع مسدد القيمة نقدًا بإجمالي مبلغ قدره 924 مليون جنيه، رغم ما يحمله العقد من مخاطر قانونية جسيمة، ثابتة بنصوصه الصريحة، وعلى رأسها:

  • البند التاسع من العقد، الذي يُقِر فيه الطرف الثاني (المشتري – هيئة الأوقاف) بتحمله كامل المسؤولية عن أية التزامات مالية أو غير مالية قد تنشأ للغير في تاريخ لاحق لتاريخ التعاقد، دون أدنى مسؤولية على الطرف الأول “البائع”.
  • البند السادس من العقد، الذي يُقِر فيه الطرف الثاني بتحمله كامل المسؤولية عن أية عوائق مادية أو قانونية بالأرض محل التعاقد، وإبراء ذمة البائع من أي التزامات حالية أو مستقبلية، مع عدم التزامه بضمان عدم التعرض من الغير، وقبول الشراء بالحالة الراهنة للأرض.

وأكد أن هذا يشكل تنازلًا صريحًا عن أبسط ضمانات التعاقد، ويحمل أموال الوقف مخاطر جسيمة لا تتفق مع طبيعتها أو الغرض الموقوفة من أجله.

عدم حيازة الهيئة للأرض حتى الآن

وأوضح أن ذلك يأتي رغم امتلاك هيئة الأوقاف لأراضٍ وأصول غير مستغلة بالمخالفة للمادة (32) من لائحة الاستبدال، ومن بينها أرض سوق روض الفرج، البالغ مساحتها نحو 42 ألف متر مربع والتي لا تزال غير مستغلة حتى تاريخه.

وأكد أن الأرض محل الشراء محملة بنزاعات قانونية بدليل عدم حيازة الهيئة لها حتى الآن، وعدم صدور شهادة رسمية من حي مدينة نصر تفيد خلوها من النزاعات بالمخالفة للاشتراطات القانونية ولائحة الهيئة.

وأضاف أنه سبق قيام البنك البائع بطرح الأرض ذاتها للبيع بنظام التقسيط لأحد المستثمرين، في حين تم السداد من قبل هيئة الأوقاف نقدًا بالكامل بعد الحصول على موافقة وزير الأوقاف، بما يمثل إهدارًا جسيمًا لأموال الوقف، مشيرًا إلى عدم توقيع مراقب الحسابات المعين من وزارة المالية على مذكرة صرف مبلغ الصفقة، وعدم توقيع المسؤول المالي المختص بهيئة الأوقاف بما يُثير شبهة مالية واضحة حول إجراءات الصرف.

تعريض أموال الوقف لمخاطر قانونية ومالية جسيمة

وأكد راضي أن هيئة الأوقاف قد ارتكبت المخالفات الآتية:

  • مخالفة أحكام لائحة الاستبدال، ولا سيما المادة (32)، في تنفيذ عقد الشراء.
  • إهدار مبلغ 924 مليون جنيه، ترتب عليه التقاعس عن سداد مستحقات وزارة الأوقاف (نظارة الوقف)، بما يؤثر على تنفيذ شروط الواقفين بنسبة 75%.
  • توجيه أموال الوقف لأغراض استثمارية جديدة، رغم امتلاك الهيئة أصولًا غير مستغلة أولى بالتطوير.
  • عدم توجيه تلك الأموال للانتهاء من المشروعات المتعثرة أو سداد مديونيات المقاولين، بما يؤثر على سير المشروعات القائمة.
  • مخالفة القواعد المالية بعدم توقيع المسؤول المالي ومراقب حسابات وزارة المالية على إجراءات الصرف.
  • تعريض أموال الوقف المخصصة للمساجد والأيتام والأرامل ودور العبادة والمشروعات الخيرية، لمخاطر قانونية ومالية جسيمة، بما يشكل شبهة إهدار للمال العام وشبهة فساد.

اقرأ أيضًا:

مستند رسمي يكشف شراء الأوقاف قطعة أرض برقم فلكي في مدينة نصر (خاص)

search