الأربعاء، 04 فبراير 2026

01:16 ص

"بشوف كل يوم بلاوي"، أول تعليق من صاحب فيديو البشعة بالإسماعيلية

فتاة البشعة

فتاة البشعة

أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع، بعد ظهور فتاة تخضع لما يُعرف بـ"اختبار البشعة" بدعوى إثبات براءتها من اتهام زوجها لها بالخيانة في محافظة الإسماعيلية.

تفاصيل فيديو صادم لفتاة تجرب البشعة

ويُظهر الفيديو فتاة تقوم بوضع أداة معدنية ساخنة على لسانها، وادعى القائم على الاختبار أن النتيجة جاءت في صالحها، مرددًا عبارة: "براءة يا ست الكل".

وقال صاحب الفيديو والقائم على إجراء "البشعة" في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" إن هذه الممارسة يعمل بها منذ سنوات طويلة، مضيفًا:"أنا بمتهن المهنة دي من سنين، وكل يوم بشوف قصص ومشاكل كتير بين الناس، سواء في الخلافات الزوجية أو الشغل".

وأضاف أن الفيديو المتداول تم تصويره منذ فترة، متابعًا:"مش عارف الفيديو انتشر دلوقتي إزاي، والست دي جوزها كان شاكك في سلوكها، وبعد الاختبار تأكدنا إنها بريئة".

وادعى القائم على الممارسة أن الشخص المُدان في "اختبار البشعة" تظهر عليه آثار واضحة، قائلًا:"لما الشخص بيطلع مذنب لسانه بيتلسع وبتفضل العلامة موجودة".

فتاة البشعة

ما هي البشعة؟

البشعة هي طقس تقليدي عند بعض القبائل- للحكم ببراءة أو إدانة متهم، يقوم فيه (المبشع) الموكل بالحكم بحمل سيخ من الحديد الساخن يشبه الملعقة العملاقة وطبعه على لسان المتهم، إذا كان كاذبًا في أقواله أحرقت البشعة لسانه، وإن كان صادقًا لم تمسسه بسوء وكانت بردًا وسلامًا عليه، بحسب المعتقد.

وينتشر هذا التقليد في البادية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت العادات والتقاليد، وتعد قبيلة العيادية من أشهر القبائل المصرية التي ينتشر بها هذا التقليد للفصل في نزاعاتهم بعيدًا عن القضاء والمحاكم، لكن مع الوقت انتشرت هذه العادة المنبوذة للعديد من مدن مصر.

البشعة كارثة مجتمعية يجب التصدي لها

لا يوجد تاريخ محدد يجزم كيف بدأ الناس اتخاذ البشعة حكمًا في نزاعاتهم، لكنها موروث ثقافي، ونظرًا لاقتصارها على قبائل محددة في مصر، لا تعد البشعة عادة منتشرة أو معروفة لدى الكثيرين.

البشعة

وبالرغم من كوننا في القرن الحادي والعشرين، حيث الذكاء الاصطناعي والإنترنت والعصر المستنير، ما زال يؤمن البعض بهذه الطرق البدائية للحكم في النزاعات، ما يعد كارثة مجتمعية يجب التصدي لها، وفق ما قالته أستاذة علم الاجتماع، سامية خضر.

نقطة ضعف مجتمعية يجب مواجهتها

وفي تصريحات سابقة لـ"تليجراف مصر" قالت أستاذ علم الاجتماع، الدكتورة سامية خضر، أن وجود مثل هذه السلوكيات يشير إلى نقطة ضعف مجتمعية يجب مواجهتها، مؤكدة أن المجتمع لا يمكنه أن يبرر أي فعل مؤذ باعتباره عادة أو تقليد.

وأوضحت سامية خضر، أن العادات تحترم فقط عندما تكون عادات إيجابية مثل موائد الرحمن في رمضان.

وأشارت إلى أن هذه العادة هي جانب مرضي في المجتمع لم نتوصل لعلاجه، مؤكدة أنها كارثة على الدولة وعلى الوزارات المعنية.

وشددت على أن الجهل لا يمكن اعتباره سببًا مقبولًا لاستمرار هذه العادات خاصة في عصر الانفتاح الملئ بالمعرفة، مشيرة إلى أننا في دولة تحكمها قوانين ووزارات ومحاكم ولا يجب أن تترك هذه العادات دون رقيب.

أسلوب متخلف يجب أن يندثر

وأكدت أن البشعة لا يمكن أن تكون وسيلة للفصل في النزاعات، بل هي أسلوب "متخلف" يجب أن يندثر في العصر الحالي، ففي وقت يصعد فيه العالم للقمر لا مكان لهذه العادات.

واختتمت أستاذة علم الاجتماع، بضرورة إعادة النظر في هذه المفاهيم المتأخرة الوحشية، مشيرة إلى أننا مقبلون على مرحلة انتخابية وهذه القضية يجب أن تكون على رأس أولويات الدولة.

رأي الافتاء عن البشعة

أما عن رأي الدين، فقد أكدت دار الإفتاء، أن ما يُعرف بـ"البِشْعَة"، لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بحالٍ من الأحوال، وأن التعامل بها محرَّم شرعًا؛ لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولما تشتمل عليه من تخمينات باطلة لا تقوم على أي طريق معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم.

وأضافت الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية رسمت طرقًا واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ودفع التُّهَم، تقوم على البَيِّنات الشرعية المعتبرة، وفي مقدمتها ما وَرَد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ”، وهي قواعد راسخة تَحفظ للناسفتاة البشعة حقوقهم، وتُقيم ميزان العدل بعيدًا عن الأساليب التي تُعرِّض الإنسان للضرر أو المهانة.

اقرأ أيضًا:

"اتهموها في شرفها وربنا برأها"، أول تعليق من صاحب مقطع فتاة البشعة (خاص)

مفاجأة، بطلة فيديو "فتاة البشعة" صانعة محتوى شهيرة على “تيك توك”

تابعونا على

search