الأربعاء، 04 فبراير 2026

07:43 م

على طريقة "ابن حميدو".. ثقوب حسين لبيب تضاعف أزمات سفينة الزمالك

حسين لبيب

حسين لبيب

“لو المركب فيها خرم هعرف أدور المركب وجواها الخرم”.. هكذا بدأ حسين لبيب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، وعوده أثناء انتخابات القلعة البيضاء، في محاولة لإقناع الجميع بأن النادي قادر على تجاوز كل المشاكل وتحقيق الإنجازات، لتبدأ نظرة الحلم تلمع في عيون الجماهير ونظروا إلى حصد جميع البطولات والعودة لمكانه الطبيعي في الصراع على الصدارة.

لكن مع مرور الوقت، أصبح الوعد مجرد كلام على الورق، والواقع يثبت عكس ذلك أمام أعين الجماهير الصابرة، الزمالك اليوم يشبه مركبة “نورماندي تو” في الفيلم العربي الشهير (ابن حميدو)، غرقت قبل أن تحقق أي إنجاز يذكر، والجميع يراقب دون قدرة على التدخل أو الإنقاذ، الجماهير التي منحت الثقة والإيمان، باتت تشاهد الوضع يتحول إلى كارثة متوقعة، تعكس حجم الإخفاق الإداري والفشل في الوفاء بالوعود.

الزمالك مركب غرقت قبل الرحلة

في فيلم ابن حميدو، يتحدث الجميع بصوت عالٍ عن الأحداث القادمة، وكل شخصية تبدو مربكة وتثير الجدل، والجميع يتناقش قبل أن تبدأ الأحداث الحقيقية وتتضح الرؤية، المشهد كله كان مجرد ضجة كلامية بلا فعل ملموس، وكأن كل الكلام مجرد حوار على ورق.

الزمالك اليوم يشبه تمامًا تلك المركب؛ الوعود العالية والكلام الكبير الصاخب والمثير للانتباه، لكن بعد بدء المسيرة وظهور الواقع على الأرض، اتضح أن كل التصريحات والوعود لم تكن سوى تغليف فارغ، والفريق يواجه أزماته بلا خطة واضحة، والجميع أصبح يشاهد الواقع المر أمام عينيه.

بداية قصة مجلس حسين لبيب

بدأت قصة مجلس حسين لبيب في 21 أكتوبر 2023، عندما فازت القائمة الموحدة برئاسة النادي، الجميع وضع ثقته الكبيرة في المجلس واعتبروا أنهم طوق نجاة، إلا أن مع مرور الأيام وليس الشهور أصبح الجمهور في حالة صدمه.

الانفجار الحقيقي

بدأت الإدارة تحل أزمات القيد السابقة التي كانت متواجدة منذ عهد مرتضى منصور تسقط في بعض القضايا وتحل البعض الأخر، إلى أن بدأ الانفجار الحقيقي في صفوف الزمالك عندما فشل النادي في تجديد عقد أحمد سيد زيزو، أبرز لاعبيه، ورفض عرضًا ماليًا قيمته 6 ملايين دولار من الدوري السعودي كان كفيلًا لحل الكثير من أزمات الفريق وإعادة الاستقرار للصفوف.

وجاءت المفاجأة الأكبر عندما انتقل زيزو إلى صفوف الأهلي دون أي استفاده، ليكشف هشاشة إدارة الزمالك ويبرز فشلها في الحفاظ على نجوم الفريق، مما أثار غضب الجماهير وشكك في قدرة النادي على المنافسة بشكل حقيقي في البطولات القادمة.

أزمة أرض أكتوبر تهدد خطط إنعاش الزمالك ماليا

تبقى أزمة سحب أرض أكتوبر كارثية بالنسبة للزمالك، إذ تهدد بشكل مباشر خطط النادي لإنعاش الوضع المالي من خلال بناء الفرع الجديد، الذي كان يراهن عليه مسؤولو القلعة البيضاء لضخ أموال في خزينة النادي عبر طرح العضويات وتحقيق عائد مالي كبير.

ويترقب الزمالك حسم هذه القضية بعد حصوله على خطاب رسمي بمد مهلة الترخيص حتى سبتمبر 2026، فيما وصل الوضع إلى حد مناشدة  حسام المندوه، أمين صندوق النادي، لرئاسة الجمهورية للتدخل وحل الأزمة، خاصة أن المشروع يمثل حلمًا لجماهير الزمالك ويرتبط بمستقبل النادي المالي والإداري.

الزمالك يغرق في إيقافات القيد التاريخية

دخل الزمالك في أزمة حقيقية خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث بلغ عدد إيقافات القيد 10 حالات، وهو أكبر رقم في تاريخ القلعة البيضاء، هذه الإيقافات جاءت نتيجة تراكم القضايا المالية والإدارية، مما حال دون إتمام أي صفقة جديدة وساهم في تفاقم الأزمات داخل النادي، ليصبح الموسم الحالي مرآة لفشل الإدارة في إدارة ملف الانتقالات بشكل سليم، وأصبح الزمالك مطالب بتسديد 2.5 مليون دولار لحل أزمة الفريق الأول والتي جاءت كالتالي:

1- ساسي : 550 ألف دولار

2- جوميز : 120 ألف دولار

3- أندري بيكي : 20 ألف دولار

4 - لويس فيسنتي : 20 ألف دولار

5- جواو ميجيل : 20 ألف دولار

6- جروس: 145 ألف دولار

7- نهضة الزمامرة (صلاح مصدق): 250 ألف دولار

8- نادي إستريلا دا أمادورا (شيكو بانزا): 200 ألف يورو

9- نادي شارلروا (عدي الدباغ): 170 ألف يورو

10- نادي أوليكساندريا (خوان بيزيرا): 800 ألف دولار

بيع النجوم وهدم الأعمدة

حاول الزمالك معالجة الأمر بطريقة أكثر تدميرًا بيع نجوم الفريق على رأسهم ناصر ماهر ونبيل عماد دونجا وتصعيد الناشئين، ومنتفتح لبيع الحارس محمد عواد ومحمد شحاته وأي لاعب يتلقى عرض مناسب.

موسم صفري وانهيار ألعاب الصالات

تعاني كرة السلة في الوقت الحالي من حالة تجميد كاملة، دون أي بوادر لانطلاق موسم تنافسي جديد، المؤشرات تؤكد أن الفريق قد يكون على أعتاب موسم صفري في ظل غياب الرؤية الواضحة وانعدام التخطيط الاستراتيجي لإعادة النشاط والفاعلية للعبة.

وتشير الأوضاع إلى تراجع واضح في أداء جميع فرق ألعاب الصالات، مع استمرار رحيل النجوم والخسائر المتتالية في البطولات المختلفة.

والآن، يبقى السؤال الأبرز لدى جماهير الزمالك، ماذا سيفقد النادي بعد أن خسر كل شيء؟ بعد هذه السلسلة من الأزمات والإخفاقات، يبدو أن وعود حسين لبيب لم تكن أكثر من كلام عابر، وأنه لا توجد خطة واضحة لعودة الزمالك إلى سكة النجاح أو لاستعادة مكانته على مستوى البطولات المحلية والقارية.

تابعونا على

search