الخميس، 05 فبراير 2026

09:20 م

صرخة “ضحى” الأخيرة.. "ابنة الفيوم" طردتها أسرتها ولم يرحمها الشارع

الضحية ضحى

الضحية ضحى

ظلت ضحى تبحث عن الأمان الذي سُلب منها لسنوات بين أب وأشقاء رفضوا احتواءها لسنوات، فلجأت إلى الشارع كلملاذ أخير، إلا أنها فوجئت بذئاب تبحث عن فرائس بلا أهل أو مأوى، فألقوا شباكهم نحوها بزعم إنقاذها، إلا أن تلك الشباك التي ظنتها طوق نجاتها من المستنقع كانت السلاح الذي أنهى حياتها بطريقة مأساوية.     

ضحى “ابنة الفيوم”، التي كان من حقها كباقي أقرانها، بيت يحتويها وأسرة تحميها، انتهت قصتها داخل حقيبة سفر، بعدما خذلها أقرب الناس إليها قبل أن يخذلها الجميع، وبالرغم من قسوة أسرتها عليها، فإن آخر ما تمنته ضحى، رؤية شقيقتها، فظهرت في مقطع تقول فيه: "نفسي أشوف أختي.. حاسة إني هموت قبل ما أشوفها".

قصة ضحى ضحية أهلها

قبل سنوات، خرجت ضحى إلى الشارع بسبب معاملة والدها السيئة لها، حسبما كشفت في لقاء مع الإعلامي عمرو الليثي، وظلت تمكث به 5 أشهر إلى أن وصلت لدار رعاية “زهرة مصر” التابع لـ سمر نديم.

حديث عمرو الليثي مع أسرة ضحى

وفي الدار، تلقت ضحى، الدعم والرعاية لفترة طويلة، وكانت ترغب في رؤية شقيقتها التي لم تسأل عنها أبدًا. وفي تلك الأثناء، ظهرت ضحى مع عمرو الليثي، وبدأت تسرد قصتها.

قبل أن ترد شقيقتها، قائلة: “كل الكلام اللي بتقوله ده محصلش هي قالت عننا عاوزين يقتلوني”، مضيفة: "إحنا استلمناها كذا مرة وهي بتمشي"، لترد عليها صاحبة الدار: "عمر ما حد استلمها مني".

وأجهشت ضحى في البكاء وهي تقول لشقيقتها: "يا نورا إنتي وحشتيني وأنا نفسي أشوفك أوي".

وكشفت ضحى خلال حديثها مع الإعلامي عمرو الليثي، أن والدها كان دائم السباب لها، واصفًا إياها بأنها "بنت حرام".

وأضافت: "كنت بتعرض لإهانات وشتايم بعد وفاة والدتي.. كان يقولي إنتي وقفتي حالك وحال إخواتك، ولو مشيتي من البيت حالنا هيتصلح.. أنا مش هرحمك".

عندما تركت ضحى منزلها، عثر عليها الأهالي في ميدان رمسيس، ووصلوا بها إلى منزل أبيها، لكنه بمجرد أن شاهدها قال لها: "انا كتبت البيت باسم اخواتك وملكيش حاجة عندي انتي مش بنتي".

وهاتف الإعلامي عمرو الليثي والد ضحى في مكالمة أخرى، ليطلب منه أن يتقي الله في ابنته، وسأله لماذا ترك ابنته بين أنياب الشارع، لكنه فوجئ بغلق المكالمة معه والتهرب منه، ليرسل له الأول رسالة: "لو مش قادر تكون أب مكنتش أنجبت هذه البنت.. ربنا ميرضاش بالظلم ولا القسوة اللي شافتها البنت دي".

مخالفات إدارية

ظلت ضحى هكذا في دار زهرة مصر، حتى تبين وجود مخالفات إدارية اضطرت وزارة التضامن الإجتماعي إلى نقل الأشخاص الموجودين بالدار إلى أماكن أخرى.

ولم تجد ضحى سبيلًا سوى منزل أسرتها، ذهبت على أمل أن يحتضنها أبيها أو إخواتها، لكن بسبب الغياب ومعرفة قصتها إعلاميًا، زاد الجفاء تجاهها، لتضطر مرة ثانية لترك المنزل وتواجه الشارع، ولكن هذه المرة كان الشارع جحيمًا.

شيطان وجد ضحى فريسة سهلة، أوهمها بأنه سيساعدها ويوفر لها مكان آمن، مستغلًا ضعف بنيتها، فأنهي حياتها بأبشع الطرق بعدما سرق أموالها وهاتفها، ووضع جثمانها في حقيبة سفر وفر هاربًا.

وألقت الأجهزة الأمنية، القبض على المتهم بإنهاء حياة ضحى. ولكن في المقابل ضجت وسائل التواصل الاجتماعي غضبًا على رحيلها بتلك الطريقة، لافتين إلى أن المتهم الرئيسي ليس من قتلها فعليًا، وإنما الأب الذي جعلها تلقى هذا المصير بدلًا من أن يكون حضن الأمان.

اقرأ أيضًا: 

من الفيوم للإسكندرية.. "ضحى" مأساة فتاة بدأت بدار رعاية وانتهت في شنطة سفر

تابعونا على

search