السبت، 26 سبتمبر 2026
04:05 م
صورة تعبيرية
رغم الأمر الإلهي الواضح في تقسيم الميراث، ورغم تطور الأزمنة، ورغم تشديد القوانين، لا تزال بعض العائلات تمنع البنات من حقها في ميراث أبيها، أحيانا اتباعا لمنطق أن حصول البنات على جزء من ممتلكات العائلة، يعني توزيعها لعائلات أخرى (زوجها)، وأحيانا ما يكون الطمع الإنساني هو المحرك وراء استيلاء بعض الورثة على ميراث الآخرين.
عضو مجلس النواب، إيهاب رمزي، أكد أن أمر المواريث من المشكلات التي تحتاج النظر إليها، حيث من الممكن أن تتسبب في القتل لدى بعض أصحاب العقول المظلمة، ما يستوجب علينا وضع إجراءات قانونية أخرى للفصل في قضايا المواريث بصورة عاجلة.
وقال رمزي لـ"تليجراف مصر" إن تشديد العقوبات يمكن أن يساهم في حل مشكلة الامتناع عن تسليم المواريث خاصة أن العقوبة الحالية وهي الحبس 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه ضعيفة للغاية، ولكن في نفس الوقت لا بد من حل الموضوع بطرق قانونية أخرى.

وتابع عضو مجلس النواب: "المشكلة أنه في أغلب المواريث يكون ملكيتها على الشيوع وليس مفردة، ويصعب حل الأمر في الكثير من الأوقات”.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية سريعة للفصل في قضايا المواريث، مطالبا أن يتم إسناد القسمة بين الورثة بمعرفة خبراء محكمة الأسرة، دون اللجوء إلى المحاكم المدنية، وفي حالة تعذر القسمة لأي سبب، يتم عرض الميراث في مزاد علني بصورة فورية وتقسيم أمواله على الورثة.
وطالب رمزي بأن يكون حكم تسليم المواريث، واجبا بالنفاذ المعجل، أول درجة ولا يصح الاستئناف عليه، لمنع إطالة أمد الفصل في تلك القضايا، وبقائها في المحاكم لسنوات مؤكد ضرورة وضع عقوبات رادعة لمن يخالف، وإدراج تلك القضايا على قائمة الجرائم لمخلة بالشرف لأن الاستيلاء على أموال الغير مثل السرقة.
قال عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، ضياء الدين داوود إن امتناع البعض عن تسليم المواريث سببه الأول غياب الضمير، ولا بد من عودة المجتمع إلى قواعد أصولية لإنهاء المشكلات المتعلقة بالمواريث، متابعا:“ نحتاج أن يعود الناس إلى الله فقط ولا نحتاج إلى مزيد من تشديد العقوبات”.

وأوضح داوود أنه تم وضع قانون المواريث وأجريت عليه تعديلات، ويتضمن تجريم الامتناع عن التسليم، متسائلا: ماذا يفعل المشرع أكثر من ذلك؟.
وتابع عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية،“ القانون يجرم الاتجار بالمخدرات ووضع عقوبات قد تصل إلى الإعدام إلا أن البعض لا زال يتاجر بالمواد المخدرة، كذلك القتل عقوبته الإعدام ولا زلنا نشاهد الكثير من وقائع القتل”.
وأكد داوود، أن عقوبة الامتناع عن المواريث في الوقت الحالي كافية، وإجراء المزيد من التعديلات التشريعية جعلنا نعاني غابة تشريعية تشمل نصوصا متعارضة.
واستكمل، أن إطالة قضايا المواريث في المحاكم يرجع إلى عدد الدوائر القضائية، وعدد العاملين بها والنزاعات والمستندات والطلبات التي يتقدم بها الخصوم، والتي لا بد أن تستجيب لها المحكمة حفاظا على حقوق الدفاع.
من جانبه عقب المستشار أيمن محفوظ، أنه يجب على المشرع أن يجعل الحبس وجوبي في كافة الأحوال لمن يمتنع عن تسليم المواريث ونحتاج إلى إجراءات عقابية رادعة.
وأوضح“ محفوظ لـ"تليجراف مصر" أن القانون تصدى لجرم الامتناع عن تسليم المواريث بتعديل لقانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 في المادة 49 من هذا القانون، والتي تنص علي مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لتصل إلى 3 سنوات وبغرامة من 20 إلى 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويعاقب بهذا القانون كل من امتنع عمدا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سندا يؤكد نصيبا لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حالا طلبه من أي من الورثة الشرعيين، وتكون العقوبة الحبس لا تقل مدته عن سنة.
وطالب عل إجراء تعديلات بقانون المواريث، تتضمن عقوبات رادعة لمن يخالف، خاصة أن جريمة الامتناع عن تسليم الميراث يمكن أن تتطور إلى جرائم عنف بين الورثة قد تصل إلى القتل وهناك اتجاه إجرامي قد يسلكه الضحية الذي لم يتسلم إرثه ليتحول إلى مجرم بجرائم مخلة بالشرف تجلب له وعائلته العار، مثل جرائم السرقة أو غيرها.
فالامتناع عن تسليم الميراث لمن يستحقه هي جريمة قد تصل اضراراها إلى المجتمع بأسره.
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً