الجمعة، 06 فبراير 2026

05:59 ص

"بكلية واحدة ووحمة كبد".. صرخة استغاثة لإنقاذ الرضيعة "فاطمة" بالبحيرة

أسرة الطفلة فاطمة بدمنهور

أسرة الطفلة فاطمة بدمنهور

في منزل بسيط بمحافظة البحيرة، تعيش أسرة مصرية واحدة من أصعب فصول المعاناة الإنسانية، بطلتها الطفلة فاطمة أحمد أبو حسين، التي لم يتجاوز عمرها عامين، لكنها تحمل على جسدها الصغير آلامًا أكبر من سنها بكثير.

اللحظات الأولى بعد الولادة

تحكي والدة الطفلة أن معاناة ابنتها بدأت منذ اللحظات الأولى بعد الولادة، قائلة: "ولدت بنتي في المستشفى العام، وبعدها قالوا لي لازم تاخد لبن صناعي، لكن ظروفنا المادية صعبة، وجوزي شغال على دراعه ومش معاه يجيب اللبن. 

ومع الفحوصات الأولى، كانت الصدمة حيث تبين أنها مولودة بكلية واحدة وتعاني من رشح، إضافة إلى وحمة على الكبد، إلى جانب التهابات في المخ، وتم حجزها داخل المستشفى لمدة أسبوعين وهي لم تكمل أيامها الأولى. 

ولَقينا على دكاترة كتير، وكل واحد يطلب أشعات وتحاليل، وكل مرة نكتشف مشكلة جديدة، وإحنا مش عارفين نعمل إيه ولا نروح فين".

رحلة علاج شاقة بين المستشفيات

من جانبه، يروي أحمد أبو حسين، والد الطفلة، تفاصيل رحلة العلاج القاسية، قائلًا: "بعد كام يوم من الولادة، البنت بدأت تتعب وما بترضّعش كويس، قالوا عندها جفاف، وبدّلنا اللبن. 

في الأول كانت بتزيد وزن، لكن بعد 3 شهور حالتها ساءت جدًا، وتم نقلها إلى مستشفى الشاطبي بالإسكندرية لمدة أسبوعين، قبل أن تظهر نتائج أشعة جديدة تؤكد استمرار مشاكل الكلى والكبد، إلى جانب ضعف المناعة والأنيميا".

معاناة يومية ونفقات لا تُحتمل

ويتابع والد الطفلة قائلًا: "الدكاترة طلبوا مننا منظار علوي على المعدة، ومن ساعتها وإحنا بنلف على المستشفيات، مرة يقولوا استنى شهر ومرة شهرين، وبقالنا أكتر من سنة مش عارفين نعمله. 

البنت تعاني من ضعف شديد في المناعة، وتعتمد على لبن صناعي غالي جدًا، يصل سعر العبوة الواحدة إلى 380 جنيهًا، بالإضافة إلى الأدوية الملينة التي تُعطى لها بسبب معاناتها من الإمساك الشديد، حيث لا تقضي حاجتها إلا مرة كل أسبوع أو عشرة أيام".

نداء إنساني

ويقول الأب بحزن شديد: "أنا شغال من الفجر لحد 9 مساءً على دراعي، وبعمل اللي أقدر عليه، بس اللي بيحصل فوق طاقتي، ومش عارف أوفّر علاج بنتي. إحنا مش طالبين غير دعوة صادقة، وربنا يشفي بنتي ويشفي كل طفل مريض".

أخبار متعلقة

search