الجمعة، 06 فبراير 2026

11:34 م

أستاذ علاقات دولية: إيران أمام فرصة أخيرة للتفاوض.. وإلا فالحرب المفتوحة محتملة

المفاوضات بين ايران وامريكا

المفاوضات بين ايران وامريكا

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الجمع بين الحشد العسكري الأمريكي المكثف حول إيران وفتح مسار تفاوضي ليس ازدواجية، بل استراتيجية ضغط قصوى مدروسة، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب يستخدم القوة العسكرية والتفاوض معًا لوضع إيران أمام خيارين: إما الاستسلام لشروطه أو التعرض لعدوان لا تستطيع تحمله.

وقال عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز": "ترامب يريد إجبار إيران على التخلي عن البرنامج النووي والصاروخي معًا"، مؤكدًا أن الضغط العسكري يهدف إلى جعل إيران في موقف "الأصابع على الزناد"، خاصة مع تدهور أوضاعها الاقتصادية الداخلية التي تجعلها غير قادرة على تحمل تبعات حرب شاملة.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن التفاوض الحالي لا يعكس رغبة أمريكية حقيقية في اتفاق متوازن، بل يمثل "الفرصة الأخيرة" للنظام الإيراني للاستسلام دون استخدام القوة، موضحًا أن إسرائيل تضغط على ترامب لتوجيه ضربة عسكرية، لكن ترامب يفضل تحقيق الانتصار بالتفاوض ليحقق مكسبًا سياسيًا داخليًا.

المفاوضات بين ايران وامريكا

وتابع أن إيران أعلنت مؤخرًا تطوير صاروخ بعيد المدى لخلق أمر واقع، بحيث يصبح التفاوض محصورًا في الملف النووي فقط، لافتًا إلى أن هذا يساعد النظام على حفظ ماء الوجه أمام شعبه ويحافظ على قدرات الردع الاستراتيجي.

وأشار عاشور إلى أن الضربة الأمريكية السابقة لم تمنع إيران من تطوير قدراتها النووية والصاروخية، مؤكدًا أن أي ضربة محدودة قد تعزز موقف النظام داخليًا بتحشيد الشعب ضدها، وأن الضربة الشاملة غير مضمونة النتائج لعدم وجود بديل سلطوي جاهز في نظر واشنطن.

وشدد أستاذ العلاقات الدولية، على أن إيران أمام خيار صعب: إما التنازل الظاهري الذي يمكن التراجع عنه لاحقًا بعد انتهاء ولاية ترامب، أو المخاطرة بحرب مفتوحة، مؤكدًا أن الذكاء الإيراني يكمن في استغلال هذه الفرصة لكسب الوقت دون خسارة كامل قدراتها الاستراتيجية.

اقرأ أيضًا:

تفاؤل حذر في مسقط.. إيران وأمريكا تختتمان محادثات نووية وسط مؤشرات لانفراجة

نرفض الحلول العسكرية.. مصر تدعم استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا في مسقط

search