الأحد، 08 فبراير 2026

12:11 م

قبل اجتماع الخميس.. البنك المركزي يطرح أذون الخزانة بقيمة 75 مليار جنيه

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

يطرح البنك المركزي، اليوم الأحد، أذون خزانة حكومية بقيمة 75 مليار جنيه، قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية الأول خلال 2026 لحسم مصير أسعار الفائدة.

وبحسب بيانات البنك المركزي، ينقسم طرح اليوم إلى شريحتين ضمن أدوات الدين قصيرة الأجل التي تعتمد عليها وزارة المالية لتمويل احتياجات الموازنة؛ الشريحة الأولى بقيمة الأولى بقيمة 25 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر، بينما تبلغ قيمة الشريحة الثانية 50 مليار جنيه لأجل ستة أشهر.

ما هي أذون الخزانة؟

وتعرف أذون الخزانة بأنها إحدى الأدوات التمويلية الرئيسية التي تستخدمها الحكومة لتغطية عجز الموازنة، وتطرح بشكل دوري عبر مزادات ينظمها البنك المركزي، وتحظى باهتمام كبير من البنوك المحلية والمستثمرين الأجانب الساعين وراء عوائد مرتفعة قصيرة الأجل.

البنك المركزي المصري

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل 2026

وتستقر أسعار الفائدة حاليًا عند مستويات 20%، و21%، لسعري الإيداع والاقتراض على الترتيب، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 20.5%، وذلك بعد خفضها 5 مرات بواقع 2.25% في أبريل و1% في مايو، 2% في أغسطس، و1% في أكتوبر، و1% خلال ديسمبر، بإجمالي 7.25% خلال العام 2025.

وبحسب الجدول المعلن، تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الأول خلال العام الجاري 2026، في 12 فبراير الجاري، على أن تعقد اجتماعها الثاني في 2 أبريل.

توقعات اجتماع البنك المركزي المقبل

من جانبه، توقع الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن تتخذ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قرارًا بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الأول في 2026، مشيرًا إلى أن ذلك القرار يأتي نظرًا لارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل شهر رمضان الكريم.

وأوضح حسانين في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" أن ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الفترة الأخيرة سيؤدي إلى زيادة التضخم خلال الشهر الفضيل، مؤكدًا أن القوة الشرائية للمودعين ستكون حاسمة لمواجهة تأثيرات هذا التضخم.

وأضاف: “المودعون الذين يحصلون على فوائد على ودائعهم سيستفيدون منها في الحياة اليومية والمعيشة، وبالتالي تثبيت الفائدة يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية”، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة بمقدار 1 إلى 2% لن يحفز الإقراض بشكل كبير.

وفي المقابل، رجّح الخبير المصرفي، محمد عبدالعال، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 1.5% خلال اجتماع الخميس المقبل، مستندًا إلى تراجع الضغوط التضخمية الهيكلية وتحسن قيمة الجنيه تدريجيًا، ما انعكس على تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغوط السعرية على المستهلكين.

وأوضح عبد العال لـ"تليجراف مصر"، أن البنك المركزي في موقف قوة حاليًا، لاسيما بعد الاتفاق الناجح مع صندوق النقد الدولي وتوافر السيولة الدولارية، ما ينهي الحاجة للدفاع عن العملة من خلال الفائدة المرتفعة، مشيرًا إلى أن العالم يشهد بداية دورة تيسير نقدي يقودها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومن المنطقي أن تتناغم السياسة النقدية المصرية مع هذا التوجه للحفاظ على التنافسية وتخفيف الأعباء على الاقتصاد الكلي.

وأضاف أن خفض الفائدة سيشكل الحافز الأساسي لإنعاش البورصة المصرية، كبديل استثماري جاذب للسيولة الخارجة من الشهادات مرتفعة العائد، ويهيئ البيئة لإعادة الزخم لبرنامج الطروحات الحكومية، مشددًا على أن استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية يضغط على التقييمات العادلة للأسهم، في حين أن بدء دورة تخفيض متتالية على مدار عام 2026 سيخلق حالة من النشاط في سوق المال ويعيد الثقة في قدرة الاقتصاد على النمو الذاتي بعيدًا عن الاستدانة.

في سياق متصل، ذهب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي “CIB"، هشام عز العرب، في توقعاته أن يتم خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري بأكثر من 600 نقطة أساس، وأن سعر الصرف الحالي "عادل"، مشيدًا بجهود البنك المركزي في احتواء الضغوط التضخمية، وبمستوى الشفافية في السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بإدارة سعر الصرف.

اقرأ أيضًا:

رئيس البنك الأهلي يتوقع خفض الفائدة، كيف ستتأثر شهادات الادخار؟

الفائدة نحو الانخفاض، رئيس البنك الأهلي للمواطنين: الحق اربط شهادة

search