الخميس، 15 أكتوبر 2026
01:15 م
تحركات إسرائيلية تهدد انهيار مفاوضات أمريكا وإيران.. هل ستفشل المباحثات؟
تتجه المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، نحو مرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التحركات الإسرائيلية الأخيرة التي تلقي بظلالها على أجواء الحوار، وتُثير مخاوف متزايدة من احتمال انهيار المباحثات أو وقبل الوصول إلى تفاهمات حاسمة
وأعربت إسرائيل عن قلقها البالغ تجاه نتائج الجولة التي استضافتها العاصمة العمانية، مسقط، الجمعة والتي وُصفت أجواؤها بالإيجابية والجدية مع حديث عن جولة جديدة مرتقبة الأسبوع المقبل.
وبحسب تقديرات إسرائيلية فإن هذه المفاوضات لا تخدم مصالح تل أبيب التي تدفع باتجاه خيار عسكري ضد طهران بدلا من الاستمرار في الحوار بحسب ما تقلته “تايمز أوف إسرائيل”.
وعلى إثر تلك المخاوف الإسرائيلية، برز قرار تقديم موعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطوة فُسّرت على أنها محاولة عاجلة للتأثير في الموقف الأمريكي حيال إيران، وخاصة بعد أن اقتصرت المباحثات حتى الآن على الملف النووي دون التطرق إلى ملفات أخرى ترى إسرائيل أنها أساسية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها القناة 14 العبرية، إن نتنياهو سيصل إلى واشنطن حاملا قائمة مطالب سيعرضها على ترامب وتشمل الدعوة إلى إلغاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، ومنع طهران من تخصيب اليورانيوم أو امتلاك أي قدرات تمكّنها من ذلك، إضافة إلى نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وتقييد مدى الصواريخ الإيرانية ليصل إلى 300 كيلومتر فقط، إلى جانب تفكيك ما تصفه إسرائيل بأذرع إيران في المنطقة.
من جهتها، أشارت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، إلى أن التوقيت المفاجئ للزيارة يعكس مخاوف إسرائيلية من احتمال تراجع الإدارة الأمريكية عن تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها مع تل أبيب قبل بدء المحادثات مع إيران، لافتة إلى أن تركيز المفاوضات على الملف النووي وحده يثير قلقًا واسعًا داخل إسرائيل.
ويأتي تقديم موعد زيارة نتنياهو إلى واشنطن، الذي كان مقررا بعد نحو أسبوعين ليُصبح الأربعاء المقبل في وقت تتزايد فيه مؤشرات عدم الرضا الإسرائيلي عن نتائج الجولة التفاوضية الأخيرة وهو ما انعكس في تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادات أمريكية محتملة لعمل عسكري ضد إيران.
وفي هذا الإطار، ربطت وسائل إعلام إسرائيلية بين زيارة مبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" المتمركزة في بحر العرب قرب إيران وبين توجيه رسالة مفادها أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا على الطاولة.
في الوقت نفسه، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة أنهت المرحلة الأولى من استعداداتها لما وصفته بضربة كبيرة جدا ضد إيران، مُشيرة إلى أن العمل جارٍ على استكمال المرحلة الثانية خلال الأسابيع المقبلة.
ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي قوله، إن الأيام القريبة ستكشف مسار التطورات، مؤكدا أن على إيران أن تبدي سريعًا جدية أكبر وأن تقدم تنازلات ملموسة بشأن برنامجها النووي.
وفي تطور لافت، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن قائد سلاح الجو سيرافق نتنياهو في زيارته المقبلة إلى واشنطن في خطوة غير معتادة اعتُبرت مؤشرًا إضافيًا على حساسية المرحلة وأهمية الملفات المطروحة للنقاش.
وفي ظل الحراك السياسي الواسع حول المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا، يرى مراقبون أن إسرائيل تسعى إلى الدفع باتجاه إعلان فشل مسار التفاوض مع إيران والانتقال سريعا إلى الخيار العسكري، في حين تبدو الولايات المتحدة أكثر حذرا مع مراعاة حسابات وترتيبات أوسع الأمر الذي أدى إلى تأجيل ضربة كانت متوقعة خلال الأيام الماضية، وهو ما زاد من حالة التوتر والانزعاج داخل الأوساط الإسرائيلية.
اقرأ أيضا:
15 أكتوبر 2026 09:53 ص
15 أكتوبر 2026 06:58 ص
15 أكتوبر 2026 06:57 ص
15 أكتوبر 2026 06:05 ص
14 أكتوبر 2026 11:40 م
14 أكتوبر 2026 10:54 م
14 أكتوبر 2026 09:15 م
14 أكتوبر 2026 07:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً