الإثنين، 09 فبراير 2026

10:01 م

طعنة غادرة، القصة الكاملة لمقتل صاحب شركة كيان في مطعم السمك (فيديو وصور)

الضحية وبعض أفراد الأسرة

الضحية وبعض أفراد الأسرة

حصلت "تليجراف مصر" على التفاصيل الكاملة والمستندات الرسمية لواقعة مقتل رجل الأعمال "حازم حمدان"، صاحب شركة "كيان" لتجارة السيارات، والذي لقي مصرعه إثر مشاجرة دموية نشبت أمام مطعم سمك شهير في منطقة فيصل، حيث كشفت التحريات عن هوية المتهمين واللحظات الأخيرة في حياة الضحية.

مشاجرة أمام محل السمك

دلت التحريات وأقوال شهود العيان التي أثبتتها المحاضر الرسمية، أن المشاجرة نشبت بين طرفين أمام مطعم المأكولات البحرية؛ ضم الطرف الأول (المجني عليهم): "حازم حمدان" (المتوفى)، و"علي ر." (25 سنة)، و"علي ف." (35 سنة).

بينما ضم الطرف الثاني (المتهمين): 6 أشخاص، من بينهم "رحيم حمدي إ."، و"أحمد م."، و"محمد ا."، يتصدرهم المتهم الرئيسي المدعو "أحمد م." الشهير بـ "شندي" (هارب).

بداية الواقعة 

وأكدت المعلومات التي جمعتها الأجهزة الأمنية، أن مشادة الكلامية تطورت سريعاً إلى تشابك بالأيدي واستخدام للأسلحة البيضاء،  وفي غفلة من الجميع، وجه المتهم الهارب "شندي" طعنة نافذة من الخلف باستخدام سلاح أبيض للمجني عليه "حازم حمدان"، سقط على إثرها غارقاً في دمائه، بينما لاذ المتهم بالفرار قبل وصول قوات الأمن.

التقرير الطبي: جرح 5 سم وفشل محاولات الإنعاش

ووفقاً للتقرير الطبي الصادر من مستشفى "أم المصريين"، - الذي حصلنا على نسخة منه - فقد وصل "حازم حمدان" إلى المستشفى جثة هامدة.

وبفحصه تبين وجود جرح طعني نافذ بالجانب الأيمن من الظهر بطول حوالي 5 سم، أدى إلى نزيف حاد وهبوط حاد في الدورة الدموية.

 وأشار التقرير إلى أن الفريق الطبي حاول إجراء إنعاش قلبي رئوي (CPR) للضحية، إلا أن عضلة القلب لم تستجب نظراً لخطورة الإصابة النافذة.

معاينة الجثمان.. "تيشرت رمادي" ممزق وملطخ بالدماء

أثبتت معاينة جهات التحقيق للجثمان داخل مشرحة المستشفى، أن الضحية كان يرتدي "تيشرت رمادي اللون" ملطخاً بالدماء بشكل كامل وممزقاً من ناحية الظهر، وهو ما يطابق الرواية الأمنية حول مكان تلقي الطعنة القاتلة. 

كما استمعت النيابة لأقوال مرافقي الضحية الذين أكدوا نشوب المشادة أمام المحل وتطورها للاشتباك الذي أودى بحياة "حازم".

سقوط 8 متهمين وملاحقة القاتل الهارب

نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، تحت إشراف اللواء هاني شعراوي والعميد عمرو حجازي، في إلقاء القبض على عدد من المتهمين المشاركين في المشاجرة، حيث قررت جهات التحقيق حجز 8 متهمين على ذمة التحريات.

 فيما تكثف مباحث العمرانية بقيادة المقدم أحمد الأبيض جهودها لضبط المتهم الرئيسي "شندي" والسلاح المستخدم في الجريمة.

تحقيقات موسعة وتفريغ الكاميرات

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، وأمرت بندب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة تفصيلياً، كما طلبت تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، للوقوف على البداية الدقيقة للمشاجرة وتحديد الأدوار الإجرامية لكل متهم من المحبوسين.

معاناة أسرة حازم

وبدموع لا تجف وقلوب يعتصرها الألم، تحدثت أسرة حازم عن مآثره؛ فهو الشاب الثلاثيني المعروف بين الجميع بحبه للخير، والمسؤول عن أسرة مكونة من زوجة وأربعة أطفال (ثلاث بنات وولد)، أكبرهم لم يتجاوز الـ11 عاما.

وأكد ابن عم الضحية، أحمد أبو الهنا لـ"تليجراف مصر" أن حازم كان "رجل خير" بكل ما تحمله الكلمة، حيث كان يترأس موائد الرحمن ويعد "شنط رمضان" للفقراء، وكان دائما أول المتواجدين لحل أي خلاف ينشب في المنطقة.

جلسة صلح تحولت إلى "فخ" منتصف الليل

كشفت الأسرة أن بداية الواقعة تعود إلى خلاف بسيط نشب يوم الجمعة بين ابن خال حازم وأحد العاملين بمطعم سمك شهير بفيصل، وبحكم طبيعته الساعية للخير، تدخل حازم لإنهاء الخلاف وديا، وبناءً على اتفاق مع صاحب المحل، تم تحديد الساعة الثانية عشرة منتصف الليل موعدا لجلسة الصلح، ليكون المكان خاليا من الزبائن، وهو ما اعتبرته الأسرة "فخا" تم نصبه بإحكام للإيقاع بـ حازم ومن معه.

الأسرة

16 شخصا بأسلحة بيضاء.. لحظات الغدر المرعبة

وروى شهود عيان من أصدقاء المجني عليه، لحظات الهجوم، مؤكدين أنهم فوجئوا عند وصولهم بنزول صاحب المحل وشقيقه من سيارتهما والبدء فورا في الاعتداء على حازم، وما زاد المشهد دموية هو انضمام ما يقرب من 14 إلى 16 عاملا من "صنايعية" المحل، الذين كانوا متأهبين بالأسلحة البيضاء والسكاكين.

وأضاف الشهود: “رغم محاولة حازم الهرب بعد استشعار الغدر، فإن المعتدين لاحقوه، وطعنه أحدهم طعنة نافذة أدت إلى قطع في الأوتار ونزيف حاد، وسط ضرب مبرح من البقية”.

والدة الضحية

اللحظات الأخيرة في مستشفى العجوزة

وأوضح أصدقاء الراحل أنهم حاولوا إنقاذ الضحية ونقله إلى مستشفى العجوزة، إلا أن جراحه كانت غائرة ونزيفه لم يتوقف، لافتين إلى أنه في تمام الساعة الواحدة وخمس دقائق صباحا، صعدت روحه إلى بارئها، تاركا خلفه صدمة كبرى بين محبيه.

وأشارت الأسرة بأسى، إلى أن حازم كان قد جهز بالفعل "شنط رمضان" لتوزيعها، لكن القدر لم يمهله للقيام بعمله الخيري السنوي.

مطالب بالقصاص: "دم حازم مش هيروح هدر"

وأمام مشرحة زينهم، وبانتظار تصريح الدفن، تعالت صرخات الأسرة والأصدقاء مطالبين بالقصاص العادل والناجز من صاحب المحل وعماله.

وأكد ابن عم الضحية: "حازم ملوش علاقة بالخلاف، هو راح يحل مشكلة ابن خاله، اتمسك واتضرب من أكتر من 15 واحد بالسكاكين.. إحنا واثقين في القضاء المصري وبنطالب بحق ولاده اليتامي".

نجل عم الضحية

اقرأ أيضا:

جلسة صلح تحولت لمجزرة.. تفاصيل إنهاء حياة صاحب شركة سيارات بفيصل

search