الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
08:08 م
مجلس النواب
قضت محكمة النقض ببطلان عضوية النائبين محمد شهده وخالد مشهور عن دائرة منيا القمح، بعدما أصدرت حكمًا نهائيًا ببطلان العملية الانتخابية بالدائرة، الأمر الذي استدعى السؤال حول الآثار الدستورية والقانونية المترتبة على هذا البطلان، وحدود التزام الجهات المختصة على رأسها الهيئة الوطنية للانتخابات.

أشار أستاذ القانون الدستوري، طارق خضر، إلى أن الحكم الصادر من محكمة النقض ببطلان عضوية نائبين عن دائرة منيا القمح يُعد حكمًا باتًا وواجب النفاذ، مشيرًا إلى أن محكمة النقض هي الجهة القضائية المختصة بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب.
وأكد خضر لـ"تليجراف مصر"، أن ما انتهت إليه المحكمة من بطلان العملية الانتخابية برمتها يعكس وجود عوار جسيم مسّ نزاهة ودقة الانتخابات، وهو ما استوجب إبطالها قانونًا.

وأوضح أنه ووفقًا للدستور والقانون، تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بالدعوة لإجراء انتخابات جديدة في الدائرة تحت إشراف قضائي كامل، بما يضمن سلامة العملية الانتخابية واحترام الإرادة الحقيقية للناخبين.
ووفق ما ورد في الدستور، تنص المادة 107 على أنه: “ تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل في الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها بالحكم، وفى حالة الحكم ببطلان العضوية تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس”.

وأكد خبير النظم البرلمانية، عبدالناصر قنديل، على أن جميع برلمانات مصر دون استثناء انعقدت بينما كانت هناك دعاوى قضائية منظورة بشأن صحة العضوية، لافتًا إلى أن برلمان 2015 شهد ما يقرب من 250 قضية طعن، ورغم ذلك استمر المجلس في الانعقاد ومباشرة اختصاصاته دون إشكال دستوري.
وأوضح قنديل لـ"تليجراف مصر"، أن الدستور نص صراحة على اختصاص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية النواب، إلا أن المادة 6 من قانون مجلس النواب تشترط موافقة أغلبية الثلثين لإسقاط العضوية، وهو ما يخلق إشكالية حقيقية عند صدور حكم قضائي ببطلان العضوية، حيث يُعرض الحكم على المجلس ليقرر ما إذا كان سينفذه أو يعترض عليه.

واستشهد بسابقة انتخابية بين المرشحين أحمد مرتضى منصور وعمرو الشوبكي، حيث قضت المحكمة بصحة عضوية الشوبكي بعد فحص أوراق العملية الانتخابية، والذي أسفر عن حصول الشوبكي على أصوات تزيد على ما حصل عليه منصور، وهو ما استوجب الحكم ببطلان عضوية النائب.
وأكد أن تلك الواقعة تمثل إحدى الثغرات التي أثرت على سمعة برلمان 2015، بعدما صدر حكم قضائي نهائي ولم يتم تنفيذه لمدة خمس سنوات رغم وجود مطالبات، بعضها صادرة عن ائتلاف الأغلبية داخل البرلمان، بضرورة احترام الحكم وتنفيذه، بحجة أن المجلس “سيد قراره”.
وأجاز قانون مباشرة الحقوق السياسية، في المادة 54 التظلم من أي إجراء من إجراءات الاقتراع أو الفرز خلال العملية الانتخابية، حيث أشار نص المادة على: "يقدم التظلم مشفوعًا بالمستندات إلى اللجنة العامة المختصة، سواء أثناء سير الاقتراع أو خلال مدة لا تجاوز 24 ساعة من تاريخ إعلان اللجنة العامة للحصر العددي للأصوات في الدائرة، على أن يُقيد التظلم في سجل خاص ويُمنح مقدمه إيصالًا يفيد تقديمه.
وتلتزم اللجنة العامة بإحالة التظلم فور قيده إلى اللجنة العليا، مرفقًا به ما تراه من ملاحظات، وتنظر اللجنة العليا التظلمات بكامل تشكيلها، وتصدر قرارها مسببًا خلال مدة أقصاها 48 ساعة من تاريخ عرض التظلم عليها، مع مراعاة اعتبارات العدالة والمشروعية ومتطلبات النزاهة والحيدة في عمليتي الاقتراع والفرز.
وللجنة العليا، متى ثبت لها وجود عيب جوهري أثر في نزاهة أو مشروعية أي من إجراءات الاقتراع أو الفرز، أن تقضي برفض التظلم أو بإلغاء الانتخابات كليًا أو جزئيًا في الدائرة محل التظلم، وذلك إذا ترجّح أن النتيجة النهائية لا تعبر بنزاهة عن الإرادة الحرة للناخبين، أو أنه لولا هذا العيب لتغيّرت النتيجة النهائية للانتخاب. وفي هذه الحالة تُعلن مواعيد جديدة لإجراء الانتخابات.
وتُخطر اللجنة العليا مقدم التظلم بقرارها بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول خلال 24 ساعة من تاريخ صدوره، كما تُعلن القرارات الصادرة بشأن التظلمات بالكيفية التي تحددها، دون أن تمتد المواعيد المقررة بسبب العطلات الرسمية أو المسافة".

وفيما يلي شروط إسقاط العضوية وفقًا للدستور وقانون مجلس النواب واللائحة الداخلية للمجلس:
اقرأ أيضًا
ممارسات أثرت على إرادة الناخبين، النقض تقضي ببطلان انتخابات دائرة منيا القمح
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 07:51 م
21 أكتوبر 2026 07:48 م
21 أكتوبر 2026 04:55 م
21 أكتوبر 2026 07:11 م
21 أكتوبر 2026 06:48 م
21 أكتوبر 2026 03:03 م
21 أكتوبر 2026 05:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً