الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
04:59 ص
لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ
يشكّل القطاع الزراعي أحد الأعمدة الاستراتيجية للاقتصاد المصري، ليس فقط لقيمته الاقتصادية، بل لدوره الحيوي في تأمين الغذاء وتوفير فرص العمل لملايين المصريين.
وبالرغم من مساهمته بنحو 105 مليارات جنيه في الناتج القومي وارتباط حياة أكثر من نصف السكان به بشكل مباشر أو غير مباشر، يواجه القطاع تحديات تتعلق بالأمن الغذائي وزيادة الاستهلاك، إلى جانب الضغوط العالمية الناتجة عن الأزمات الاقتصادية والصحية.
خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ لمناقشة رؤية النهوض بالقطاع الزراعي، سلط النواب والخبراء الضوء على جهود الدولة خلال السنوات الأخيرة لدعم الزراعة، بدءًا من استصلاح الأراضي وإنشاء الصوب الزراعية، وتطوير الإنتاج الحيواني والمزارع السمكية، وتعزيز نظم الري، وصولًا إلى التعليم والإرشاد الزراعي والبحث العلمي.
كما تم التركيز على دور التمويل الزراعي وتحديث قوانين التعاونيات الزراعية لضمان وصول الدعم للمزارعين وتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي الوطني.
أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري، على الدور الاستراتيجي للقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن مساهمته تصل إلى نحو 105 مليارات جنيه في الناتج القومي، بنسبة تتراوح بين 14 و15%، ويوفر فرص عمل لأكثر من 30% من القوى العاملة، ويرتبط بحياة نحو 55% من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف أن الصادرات الزراعية تمثل أكثر من 20% من إجمالي قيمتها، بحوالي 10.6 مليار دولار، لتغطية نحو 65% من احتياجات الغذاء المحلي.
وأشار البطران إلى أن الدولة استثمرت أكثر من 87 مليار جنيه خلال السنوات الست الماضية في المشروعات القومية الزراعية، بما يشمل استصلاح الأراضي، إنشاء الصوب الزراعية، تطوير الإنتاج الحيواني والمزارع السمكية، ورفع كفاءة نظم الري الحقلي.
وأدى ذلك إلى نمو القطاع بنسبة 4% تقريبًا، إلا أن معدل الاستهلاك المرتفع بنسبة 7% أدى إلى فجوة في الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا.
أكد البطران أهمية ربط مراكز البحث العلمي بالاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للبحوث الزراعية لتحقيق الابتكار وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن اللجنة ستواصل جلساتها لمناقشة جميع المحاور لوضع رؤية شاملة لتطوير القطاع.
استعرض النائب إبراهيم عيسى تحديات التمويل الزراعي وضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشددًا على أهمية توفير الموارد المالية للبحوث الزراعية لابتكار حلول تقلل المصروفات وتزيد الإيرادات.
وقال محمد أبو السعود، المدير التنفيذي للبنك الزراعي، إن البنك يتوسع في التمويل الزراعي لدعم الإنتاج الحقيقي، مع التركيز على رؤوس الماشية عالية الإنتاج، وتطوير منصة "كارت الفلاح" لتوثيق الحيازات وضمان وصول التمويل لهدفه.
علق الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، على تطوير التعليم الزراعي الفني والعالي، موضحًا وجود 25 ألف حقل إرشادي فعلي على أرض الواقع، إلى جانب 332 مجمع خدمات زراعية على مستوى الجمهورية، منها 305 مراكز إرشاد مزودة بشاشات ذكية، وتعيين ألف مرشد زراعي لسد العجز.
استعرض الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، جهود المركز المتمثلة في 17 ألف باحث، مؤكدًا أهمية الدعم المالي والتمويلي لضمان استمرار البحث وتحقيق أهدافه.
ودعا الدكتور سعد موسى، وكيل المركز، إلى توسيع شراكات البحث العلمي مع القطاع الخاص ونقل الخبرات بين الأجيال.
شدد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل اللجنة، على ضرورة تعديل قانون التعاونيات الزراعية ليؤدي دور الجمعيات الزراعية في توفير المستلزمات والتمويل للمزارعين، بما يسهم في تعزيز التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي الوطني.
اقرأ أيضًا:
23 سبتمبر 2026 03:42 ص
23 سبتمبر 2026 02:20 ص
23 سبتمبر 2026 02:10 ص
23 سبتمبر 2026 12:50 ص
22 سبتمبر 2026 06:15 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً