الإثنين، 19 أكتوبر 2026
03:07 م
البرلمان الأوروبي يطالب بتحقيق عاجل في تداعيات قضية إبستين
لا تزال تداعيات وثائق جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية أخيرًا، تُلقي بظلالها على الساحة السياسية، حيث تنامت مطالبات في البرلمان الأوروبي بإشراك مؤسسات الاتحاد الأوروبي في التحقيقات المرتبطة بفضيحة إبستين، عقب كشف وثائق جديدة تشير إلى تشابكات مالية محتملة مع شخصيات سياسية أوروبية بارزة بحسب “أسوشيتد برس”.
وعلى خلفية ذلك، دعت رئيسة لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي ماري أجنيس شتراك تسيمرمان، إلى تحرك أوروبي عاجل مؤكدة ضرورة قيام أجهزة الاتحاد المختصة وفي مقدمتها وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول وهيئات مكافحة غسل الأموال بدراسة المعطيات المتوافرة بشكل منظم والتنسيق مع الشركاء الدوليين عند الحاجة.
وأكدت شتراك تسيمرمان في تصريحات لصحيفة “هاندلسبلات” الألمانية ضرورة التعاون الدولي حتى القضاء على جذر هذه القضية. وقالت إن تفكيك هذه الشبكات العابرة للحدود لا يمكن أن يتم بفاعلية من خلال جهود وطنية منفردة بل مشاركة أوروبية ودولية واسعة النطاق.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع خضوع مسؤولين أوروبيين سابقين لتحقيقي دقيق من قبل السلطات على خلفية شبهات تتعلق بعلاقات مالية مع إبستين، الذي أُدين بارتكاب جرائم جنسية.
ففي بريطانيا يجري التحقيق مع وزير الاقتصاد الأسبق بيتر ماندلسون، للاشتباه في تسريب معلومات حساسة لإبستين خلال فترة الأزمة المالية، بينما تراجع السلطات الفرنسية اتهامات محتملة بالتهرب الضريبي بحق وزير الثقافة السابق جاك لانج.
من جانبه، شدّد نائب رئيس كتلة الخُضر في البرلمان الأوروبي، سيرجي لاجودينسكي، على أن أبعاد القضية تتجاوز الإطار الوطني، معتبرًا أن وجود دلائل على جرائم مالية عابرة للحدود أو عمليات غسل أموال أو تأثير سياسي يستوجب تقييمًا أوروبيًا منسقًا يكون مكملًا للتحقيقات الوطنية وتحت رقابة برلمانية واضحة.
وعلى الصعيد الأمني، حذرت شتراك تسيمرمان من أن ما تكشفه القضية يطرح تساؤلات خطيرة ذات أبعاد أمنية، مشيرة إلى أن ثبوت حالات إبتزاز أو إكراه أو تدفقات مالية أثرت على صنّاع القرار السياسي أو الاقتصادي سيشكل تهديدًا للأمن الأوروبي.
وألمحت شتراك إلى وجود تأثيرات خارجية في القضية الجنسية الشهيرة. وقالت إن احتمالات وجود محاولات تأثير أجنبي منظم تُزيد من خطورة تداعيات تسريب الوثائق، مؤكدة أن بعض الأنظمة الاستبدادية تسعى لاستغلال نقاط الضعف الفردية لزعزعة الديمقراطيات من الداخل.
يُذكر أن المليونير الأمريكي سيء السمعة جيفري إبستين، الذي تُوفي عام 2019، أدار لسنوات شبكة اعتداءات جنسية داخل جزيرته الشيطانية استهدفت الشابات والفتيات والأطفال دون سن العاشرة، بالتوازي مع بناء علاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في السياسة والاقتصاد والعلوم.
اقرأ أيضًا:
الاستقالة الثانية في يومين، "ملفات إبستين" تشعل الفوضى داخل حكومة ستارمر
19 أكتوبر 2026 01:11 م
19 أكتوبر 2026 12:11 م
19 أكتوبر 2026 10:52 ص
19 أكتوبر 2026 09:18 ص
19 أكتوبر 2026 06:39 ص
19 أكتوبر 2026 06:38 ص
19 أكتوبر 2026 05:14 ص
18 أكتوبر 2026 08:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً