الجمعة، 13 فبراير 2026

02:32 ص

هل يشوه التبرع بالأنسجة جسد المتوفى؟.. طبيب يجيب

الدكتور محمود المتيني رائد زراعة الكبد في مصر

الدكتور محمود المتيني رائد زراعة الكبد في مصر

أكد الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد في مصر، أن زراعة الأعضاء تختلف بشكل كامل عن زراعة الأنسجة مثل الجلد والقرنية، مشيرًا إلى أن قانون 2010 نظم كلاهما تحت عنوان «زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية». 

وأضاف أن استيراد الجلد مؤخرًا في مستشفى أهل مصر أمر مؤسف، إذ كان متاحًا محليًا حتى عام 1999.

وقال المتيني، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج «يحدث في مصر» على فضائية «إم بي سي مصر»: «كنا نأخذ القرنية والجلد يوميًا حتى عام 1999»، موضحًا أن بنوك القرنية كانت موجودة في عين شمس، والقصر العيني، والمنصورة، وعدد من الجامعات الكبرى، إلا أن حادثة مستشفى الدمرداش الشهيرة أدت إلى إغلاقها، مما دفع أطباء العيون للتوقف عن زراعة القرنية بعد حبس أحد الأساتذة الكبار في الواقعة.

وأضاف أن أخذ الأنسجة مثل الجلد والقرنية وصمامات القلب والعظام والغضاريف يتم بعد الوفاة التامة، مؤكدًا أن هذه العمليات تُجرى في غرف عمليات، ويُغلق الجرح تمامًا كما في أي عملية جراحية، دون أي تشويه للجسد كما يُشاع. وأوضح أن الجلد المستورد يُستخدم مؤقتًا كغطاء للحروق حتى يتجدد جلد المريض.

وأشار المتيني إلى أن السبب الرئيسي لتأخر هذا المجال في مصر هو مقاومة مجتمعية عاطفية وليس دينية، مؤكدًا أن القانون صدر بموافقة الأزهر والكنيسة، وأن هناك عادات ومفاهيم عاطفية في مصر والشرق عمومًا تمنع التبرع، مشابهة لما يحدث في اليابان التي تقدس الجسد بعد الوفاة.

وأكد أن الآلية الحالية لتسجيل الموافقة على التبرع صعبة، إذ تتم عبر الشهر العقاري أو ورقة رسمية، واقترح تبسيطها وربطها بالرقم القومي أو رخصة القيادة لتسهيل الأمر على المواطنين.

وتابع المتيني أن الجانب اللوجستي والفني يتطلب تشخيص وفاة جذع المخ، والذي يقتصر – وفق القانون – على الرعايات المركزة بالمستشفيات الكبرى الحكومية، موضحًا أن توسيع نطاق التطبيق يحتاج إلى تدريب وتجهيز شامل. 

وشدد على ضرورة تسهيل الإجراءات وتوعية المجتمع لإعادة تفعيل بنوك الأنسجة، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحقق الاستفادة القصوى من القانون.

اقرأ أيضًا:

بعد نجاح زراعة الجلد، أميرة صابر: غياب بنك الأنسجة يعمق معاناة المرضى

هبة السويدي: التبرع بالجلد "الحل الفوري الوحيد" لإنقاذ مرضى الحروق

search