الأحد، 15 فبراير 2026

12:58 م

سموم خفية.. كيف تهدد وصلات الشعر توازن الهرمونات وصحة الرحم؟

وصلات الشعر

وصلات الشعر

كشفت دراسة حديثة، أن عدد من أنواع وصلات الشعر المتداولة في الأسواق تحتوي على مواد كيميائية خطيرة مرتبطة بالسرطان، واضطرابات الهرمونات، والأورام الليفية الرحمية، ومشكلات التمثيل الغذائي. 

وأظهرت النتائج، أن الغالبية العظمى من المنتجات التي خضعت للاختبار احتوت على مادة واحدة على الأقل يشتبه في تسببها بأضرار صحية جسيمة، فيما لم يتمكن الباحثون من تحديد أكثر من 80% من المواد المكتشفة، لعدم وجود بيانات علمية كافية عنها.

مركبات مصنفة كمسرطنة 

وبحسب الدراسة التي أجراها Silent Spring Institute نشرت في 11 فبراير في مجلة Environment & Health، فقد جرى تحليل 43 منتجًا من وصلات الشعر الصناعية والنباتية والبشرية، وتبين أن 41 منتجًا منها يحتوي على مواد ضارة، من بينها مركبات مصنفة كمسرطنة أو معطلة للغدد الصماء.

ولفتت الدراسة، إلى اكتشاف أكثر من 900 مادة كيميائية داخل العينات، لم يتم التعرف إلا على 169 مادة منها فقط، ويرتبط العديد من هذه المواد بالبلوغ المبكر لدى الفتيات، والسرطان، والأورام الليفية الرحمية، واضطرابات الخصوبة.

وصلات الشعر

منتجات أكثر خطورة

لاحظ الباحثون، أن المنتجات التي لم تفصح عن نوع الألياف الصناعية المستخدمة كانت الأكثر احتواءً على المواد الخطرة. فجميع العينات تقريبًا التي لم تكشف مكوناتها احتوت على مستويات أعلى من المركبات السامة مقارنة بالمنتجات التي أعلنت عن نوع الألياف المصنعة منها.

كما رصدت الدراسة، وجود مركبات تعرف باسم “الأورغانوتينات” وهي مثبتات بلاستيكية في نحو 10% من المنتجات بمستويات تتجاوز الحدود التي تعتبرها الجهات التنظيمية الأوروبية آمنة.

ومن بين المواد المثيرة للقلق:

-الأورغانوتينات: تسبب اضطرابات هرمونية ومشكلات جلدية
-الأكريلونيتريل: قد يضر الجلد والجهاز العصبي
-الفثالات: تؤثر على الهرمونات والصحة الإنجابية
-الستايرين: مرتبط بسرطان الدم والأورام اللمفاوية

وصلات الشعر

مخاطر صحية تتجاوز تهيج فروة الرأس

ورغم أن تهيج الجلد والحكة من الأعراض الشائعة، فإن المخاطر تمتد إلى تأثيرات أعمق، تشمل السرطان، واضطراب توازن الهرمونات، وضعف المناعة، ومشكلات النمو.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة شيري سي هيل، أستاذة أمراض النساء والتوليد في Emory University School of Medicine، أن المواد المعطلة للغدد الصماء الموجودة في بعض منتجات التجميل قد تؤثر في توازن هرموني الإستروجين والبروجستيرون، ما قد يسهم في نمو الأورام الليفية الرحمية، التي تصيب النساء السود بنسبة أعلى من غيرهن.

وأشارت الدراسة إلى أن التعرض لهذه المواد يبدأ منذ الطفولة، ويرتبط بالبلوغ المبكر والسمنة لدى الفتيات، بل وقد يمتد أثره عبر الأجيال، نظرًا لأن النساء يولدن بجميع بويضاتهن منذ الولادة.

معادن ثقيلة وتنظيم غائب

وفي سياق متصل، كشفت دراسة أجرتها Consumer Reports عام 2024 أن جميع منتجات شعر الضفائر الصناعية التي تم اختبارها احتوت على مواد مسرطنة، وأن 9 من أصل 10 منتجات تجاوزت مستويات الرصاص المسموح بها في ولاية كاليفورنيا، وبعضها تخطى الحد بنسبة وصلت إلى 600%.

وصلات الشعر 

بدائل أكثر أمانًا

رصدت الدراسة، منتجين لم يتم اكتشاف مواد خطرة بهما، من بينهما منتج لعلامة Latched & Hooked الأمريكية التي تسوق منتجاتها باعتبارها غير سامة، غير أن البدائل الأكثر أمانًا غالبًا ما تكون أعلى تكلفة، إذ يتراوح سعر الشعر الصناعي التقليدي بين 3 و5 دولارات، بينما قد تصل تكلفة البدائل الآمنة إلى 15–25 دولارًا أو أكثر لنفس التسريحة.

كما أشارت الباحثة إلى أن شطف الشعر الصناعي بخل التفاح قد يقلل نسبة بعض المواد الكيميائية، لكنه لا يزيل الخطر بالكامل.

واختتمت الدراسة، بالتأكيد على ضرورة فرض رقابة تنظيمية صارمة على منتجات التجميل، مشددة على أن المستهلكات لا ينبغي أن يُجبرن على الاختيار بين الجمال والحفاظ على صحتهن.

اقرأ أيضا: 

الرجال أكثر معاناة، لماذا يزداد طول شعر الأنف والأذن مع التقدم في العمر؟

search