الأحد، 15 فبراير 2026

03:43 م

صدمة في إسرائيل.. ترامب ينتقد هرتسوج بسبب عفو نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج

شهدت الساحة السياسية في إسرائيل تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر بعد انتقادات لاذعة وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، على خلفية رفض الأخير منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القضايا الجنائية المرفوعة ضده.

وجاءت هذه التطورات بعد لقاء جمع ترامب بنتنياهو في واشنطن، ما أثار تساؤلات بشأن خلفيات التصريحات الأمريكية وتأثيرها على المؤسسات السياسية الإسرائيلية.

طلب توضيح رسمي من نتنياهو

ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن الرئيس هرتسوج يسعى للحصول على توضيح رسمي من نتنياهو بشأن الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب له، خاصة بعد يوم واحد فقط من اجتماع الأخير مع رئيس الوزراء.

وأفاد مكتب الرئاسة بأن هرتسوج يريد معرفة ما إذا كان نتنياهو يقف وراء هذه التصريحات، التي وصفها مسؤولون بأنها تمثل إهانة خطيرة للمؤسسات السيادية في إسرائيل.

وبحسب مصادر مقربة من هرتسوج، فإن ثبوت قيام نتنياهو بتشجيع ترامب على الإدلاء بهذه التصريحات سيُعد خطًا أحمر.

استياء داخل مؤسسة الرئاسة الإسرائيلية

نقلت مصادر رسمية أن الرئيس هرتسوج تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع عشرات الاستفسارات من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تصريحات ترامب، ما دفعه إلى طلب توضيح مباشر من نتنياهو.

وقال أحد المسؤولين إن هناك فرقًا واضحًا بين النقد والإهانة، معتبرًا أن ما صدر عن ترامب يمثل إهانة، مضيفًا أن التصريحات توحي بأن أحدهم قد استفزه.

وأكد مكتب هرتسوج أن طلب التوضيح جاء بشكل علني، بهدف معرفة ما إذا كانت تصريحات ترامب، التي وصفت الرئيس الإسرائيلي بأنه "غير ذي صلة" ودعت الشعب الإسرائيلي إلى الشعور بالخجل منه، تعكس موقف مكتب نتنياهو نفسه.

اتصالات مع مسؤولين أمريكيين

أفادت شبكة واي نت بحدوث اتصالات خلال عطلة نهاية الأسبوع بين هرتسوج ومسؤولين أمريكيين، مشيرة إلى أن الرئيس الإسرائيلي صُدم من تصريحات ترامب التي أدلى بها أثناء عودته من زيارة إلى أستراليا.

كما أبدى مسؤولون في دائرة هرتسوج شكوكًا بشأن احتمال أن يكون نتنياهو قد شجع هذه التصريحات، وتساءلوا عما إذا كان هناك أي مقابل سياسي وراء الانتقادات العلنية.

هجوم ترامب ودعوته لمنح العفو لنتنياهو

كان ترامب قد شن يوم الخميس هجومًا غير مسبوق على هرتسوج، واصفًا إياه بأنه "مخز" لرفضه إصدار عفو عن نتنياهو، الذي أشار إليه بلقبه "بيبي"، واصفًا إياه بأنه كان رئيس وزراء عظيمًا خلال زمن الحرب.

وأشار ترامب إلى أن السلطة الأساسية لرئيس إسرائيل تتمثل في إصدار العفو، منتقدًا عدم استخدام هذه الصلاحية في قضية نتنياهو، ومعتبرًا أن على الشعب الإسرائيلي أن يشعر الرئيس بالخجل بسبب رفضه إصدار العفو.

وفي اليوم التالي، كرر ترامب موقفه عندما سُئل عما إذا كان نتنياهو سيحصل على عفو، قائلاً إنه يعتقد أن ذلك سيحدث.

تقديرات محدودة لفرص العفو

أشارت مصادر مطلعة إلى أن فرص حصول نتنياهو على عفو من هرتسوج تُقدَّر بنحو 30% فقط، وهي نسبة منخفضة نسبيًا، مرجحة أن يكون ترامب على دراية بهذا التقييم عند إطلاق تصريحاته.

وكان نتنياهو قد تقدّم بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي، وهو طلب وصفه مقر الرئاسة بأنه غير معتاد وله تداعيات كبيرة، وتضمن وثيقتين: رسالة مفصلة موقعة من محامي نتنياهو، وأخرى منفصلة موقعة من رئيس الوزراء نفسه.

مبررات نتنياهو للعفو

أوضح الطلب أن منح العفو يستند إلى "مصلحة الدولة"، مشيرًا إلى أن ذلك سيمكنه من إدارة شؤون الدولة بكفاءة أكبر.

كما أكد نتنياهو في الطلب اعتقاده بأن استمرار الإجراءات القانونية حتى نهايتها سيؤدي إلى تبرئته الكاملة، مشيرًا إلى تعرضه لانتقادات واسعة بشأن سلوك سلطات إنفاذ القانون في التعامل مع قضيته، وهي مسائل قال إنها ثبتت وما تزال تُثبت أمام المحكمة.

وأشار الطلب أيضًا إلى أن نتنياهو ظل لسنوات مصممًا على إثبات مزاعمه عبر جميع الوسائل القانونية المتاحة.

اقرأ أيضًا:

اتفاق أمريكي إسرائيلي يستهدف تجارة النفط الإيرانية مع الصين

search