الثلاثاء، 17 فبراير 2026

09:23 م

بعد عدم دستورية قرار تعديل جداول المخدرات، هل تغلظ عقوبة المحكوم عليهم؟

 المحكمة الدستورية العليا

المحكمة الدستورية العليا

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، بجلسة أمس الإثنين 16 فبراير 2026، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة، حكمًا قضائيًا نهائيًا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 الخاص بمكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وقضت المحكمة كذلك بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، والصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه. 

تفاصيل عدم دستورية قرار تعديل جداول المخدرات

وقال المحامي أحمد عاشور، أن القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية بشأن تعديل جداول المواد المخدرة، يتم تطبيقه من وقت صدور قرار رئيس هيئة الدواء المصدرية في 10 سبتمبر 2023.

هل تغلظ عقوبة المحكوم عليهم؟

وأضاف، أن قرار رئيس هيئة الدواء شمل تصعيد بعض المواد المخدرة من المواد المدرجة بجدول القسم الثاني للقسم الأول، مثل الميثامفيتامين والآيس والشابو وجوهر الحشيش المخدر “الاصطناعي”.

وأوضح أن المتهمين المحكوم عليهم في قضايا تضم تلك المواد المخدرة من بعد تاريخ 10 سبتمبر 2023، سيتم إعادة محاكمتهم طبعا للعقوبات المنصوص عليها التي تخص تلك المواد بذلك الجدول.

وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، بعدما تراءى لها وجود شبهة عوار دستوري.

نص قرار المحكمة الدستورية

صلاحيات وزير الصحة والسكان

وأسست المحكمة قضاءها على أن القرار المحال يمثل افتئاتًا على التفويض التشريعي المقرر لوزير الصحة والسكان في المادة (32) من قانون مكافحة المخدرات، والتي خولت الوزير وحده سلطة تعديل الجداول الملحقة بالقانون، كما اعتبرت أن ما قام به رئيس هيئة الدواء يُعد تجاوزًا لحدود اختصاصاته المقررة بموجب قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، ولا يستند إلى سند صحيح من القانون رقم 151 لسنة 2019 أو المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية.

شرعية الجرائم والعقوبات

وأكدت المحكمة أن القرار يخالف مبادئ سيادة القانون، وشرعية الجرائم والعقوبات، والفصل بين السلطات، بالمخالفة لنصوص المواد (5 و94 و95 و101) من الدستور.

جرائم المخدرات

وشددت المحكمة في حيثيات حكمها على أن عدم دستورية القرار لا يترتب عليه إفلات مرتكبي جرائم المخدرات من العقاب، إذ تظل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاتها قائمة ونافذة، بعد إبطال أداة إلغائها، ويُعمل بها في الدعاوى الجنائية التي طُبّق فيها القانون على وقائع ضبطت خلال فترة سريان القرار المقضي بعدم دستوريته.

قانون المحكمة الدستورية العليا

واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على أن اعتبار القرار والقرارات المرتبطة به كأن لم تكن منذ صدورها، لا يحول دون استمرار تطبيق الجداول الأصلية، إلى أن يتم تعديلها أو استبدالها بأداة قانونية صحيحة، مع إعمال مقتضى الحكم من قبل الدوائر الجنائية بمحكمة النقض ومحاكم الجنايات والنيابة العامة، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا.

اقرأ أيضًا: 

رئيس هيئة الدواء يبحث مع "سينوبرايت" الصينية فرص توطين صناعة المواد الخام

search