الأربعاء، 18 فبراير 2026

01:28 ص

طهران تلعب "شد الحبل" مع واشنطن.. تعليق التخصيب أم التفكيك؟

إيران تطرح مقايضة نووية على الولايات المتحدة

إيران تطرح مقايضة نووية على الولايات المتحدة

في خضم المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لدفع الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نووي يمنع الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية لإيران، كشفت “وول ستريت جورنال” مقترحات إيرانية جديدة تهدف إلى إنعاش مسار التفاوض تتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم مؤقتًا ونقل جزء من المخزون عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، إلى جانب إبداء استعداد لإبرام تفاهمات تجارية مع واشنطن، وفقًا لـ"العربية".

المقترحات الإيرانية الجديدة

والمقترحات الإيرانية وفق دبلوماسيين أمريكيين وإقليميين تشمل إرسال كمية من اليورانيوم عالي التخصيب (المادة الأساسية لإنتاج سلاح نووي)، إلى جهة خارجية مثل روسيا، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لخفض مستوى القلق الأمريكي.

وبحسب الصحيفة ذاتها، يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذا المخزون لا يزال مدفونًا تحت أنقاض مواقع نووية تعرضت لقصف أمريكي وإسرائيلي خلال يونيو 2025.

هل ستجمِّد إيران عمليات تخصيب اليورانيوم؟

وعلى طريقة لعبة شد الحبل بين طرفين، ألمح مسؤولون إيرانيون في محادثات غير مباشرة مع أطراف إقليمية إلى إمكانية تجميد عمليات التخصيب لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، غير أن هذا الطرح لا يرقى بحسب القراءة الأمريكية إلى مطلب “الوقف الدائم” الذي تضعه إدارة الرئيس دونالد ترامب شرطًا لأي اتفاق جديد.

أضرار جسيمة بتخصيب اليورانيوم في إيران

وتشير تقديرات إلى أن الضربات التي طالت المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي، ألحقت أضرارًا جسيمة بقدرات التخصيب، ما جعل واشنطن أقل استعدادًا لتقديم حوافز كبيرة، لا سيما فيما يتعلّق بتخفيف العقوبات. 

وتتمسك طهران في المقابل بالاحتفاظ بقدرة إنتاج اليورانيوم المخصب داخل أراضيها، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة خطًا أحمر.

رفع سقف المطالب الأمريكية

ولا يقتصر ملف المحادثات بين واشنطن وطهران على الجانب النووي فقط، فقد وسّع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سقف المطالب ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم طهران لقوى إقليمية مثل “حزب الله” و"حماس"، إضافة إلى سجلها في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية.

مطالب إسرائيلية للملف النووي الإيراني

بدوره، شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب لقائه ترامب قبل أيام، على أن أي اتفاق جيد يجب أن يتضمن تفكيكًا كاملًا للبنية التحتية النووية الإيرانية وقيودًا صارمة على برنامج الصواريخ.

الامتناع مقابل عدم الهجوم

وفي تقييمه للمشهد، رأى ريتشارد نيفيو أحد المفاوضين الأمريكيين السابقين، أن العرض المطروح على طهران يشبه صيغة الامتناع مقابل عدم الهجوم، وهو نهج قد يكون واقعيًا من منظور واشنطن لكنه صعب التسويق داخليًا في إيران كاتفاق متوازن.

ختام الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة

ويأتي هذا الحراك السياسي الواسع، بالتزامن مع ختام الجولة الثانية للمفاوضات في جنيف، التي جاءت عقب مرور أسبوعين من محادثات الدولة الأولى في سلطنة عُمان، التي وُصِفت بأنها “بداية إيجابية”، غير أن الفجوة بين “تعليق مؤقت” و”تفكيك دائم” لا تزال تمثل العُقدة الأساسية التي ستحدد مصير المسار التفاوضي بحسب تعبير أحد المفاوضين. 

اقرأ أيضًا:

مفاوضات النووي بين واشنطن وطهران تدخل "المرحلة الفنية"

search