الأربعاء، 18 فبراير 2026

01:29 ص

بقيمة 500 مليون جنيه، استقرار أسعار فوانيس رمضان 2026 رغم تداخل المواسم

فوانيس رمضان

فوانيس رمضان

يشهد سوق فوانيس وزينة رمضان خلال موسم 2026 حالة من الاستقرار السعري الواضح، بالتزامن مع وفرة كبيرة في المعروض وتنوع غير مسبوق في الأشكال والخامات، وسط ترقب من التجار والمصنعين لحركة بيع التجزئة التي تُعد الفيصل الحقيقي في تقييم الموسم. 

ويأتي ذلك في ظل تداخل عدة مواسم استهلاكية في توقيت واحد، ما انعكس على وتيرة الإقبال، دون أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع، وفق تأكيدات ممثلي الشعبة والتجار والمصنعين.

ثبات الأسعار رغم ضعف بداية الموسم

وقال نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، بركات صفا، إن أسعار فوانيس رمضان لم تشهد أي تغيير مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى وجود ثبات في سعر العملة انعكس بدوره على استقرار الأسعار في الأسواق.
وأوضح صفا لـ"تليجراف مصر"، أن المشكلة الأساسية التي تواجه السوق هذا العام تتمثل في ضعف بداية الموسم، لافتًا إلى أن السوق حاليًا في مرحلة بيع الجملة، بينما تم فرش الشوادر منذ بداية شهر شعبان، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي سيكون مع بدء بيع التجزئة، باعتبار أن المستهلك هو العنصر الأهم في النهاية.

نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، بركات صفا

وأشار إلى أن بيع الجملة قد ينتهي، وكذلك دورة عمل المصانع، لكن حركة بيع السلع للجمهور لن تتضح بشكل كامل إلا خلال الأسبوع الأخير من شهر شعبان، موضحًا أن هناك فوانيس متاحة بجميع الأسعار، تبدأ من 10 جنيهات للقطعة الواحدة، وتتصاعد وفقًا للنوع والحجم والخامة، مع توافر الزينة بكافة أشكالها وأنواعها، ووجود وفرة واضحة في المعروض.

تداخل المواسم يقلق المصنعين

ولفت إلى أن المصنعين كانوا متخوفين من ضعف الموسم نتيجة تداخل ثلاثة مواسم في وقت واحد، وهي شهر رمضان، وبداية الترم الدراسي الثاني، وعيد الحب، مؤكدًا أن هذا التداخل يؤدي عادة إلى تراجع الإقبال في الأسواق.

وأوضح أن إجمالي إنتاج الفوانيس هذا العام يبلغ نحو 5 ملايين فانوس، بقيمة تسويقية تقدر بحوالي 500 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن هذا الإنتاج يخص عام 2024/2025، وقد يكون أقل من إنتاج العام الماضي الذي بلغ نحو 7 ملايين فانوس تقريبًا.

وأضاف أن بعض المصانع كان لديها مرتجعات من الموسم الماضي، ولم يتم بيع كامل الإنتاج، وهو ما ساهم أيضًا في استقرار الأسعار، مؤكدًا أن حالة الركود الحالية تمنع أي تاجر أو مصنع من رفع الأسعار، بل تدفعهم إلى محاولة تصريف المخزون، خاصة أن بضائع المواسم إذا لم تُبع تبقى في المخازن لمدة 12 شهرًا، ما يمثل خسارة كبيرة.

المستورد أقل من 5%

وأوضح صفا أن جميع الفوانيس التقليدية المتداولة في السوق حاليًا هي صناعة مصرية، بينما يقتصر المستورد على بعض ألعاب رمضان التي تصدر أصواتًا أو أغانٍ رمضانية، مشيرًا إلى أن نسبة المستورد لا تتجاوز 5% من السوق، مقارنة بنسب أكبر خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الفانوس كمنتج ممنوع استيراده، في حين أن الألعاب الرمضانية ومشتقاتها مسموح باستيرادها، بعد صدور قرار قبل عامين باعتبار أغاني رمضان ليست من التراث.


انخفاض نسبي في الأسعار بسبب المنافسة

من جانبه، قال وكيل شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بالغرفة التجارية بالقاهرة، محمد حسن، إن أسعار الفوانيس هذا العام تشهد انخفاضًا نسبيًا مقارنة بالعام الماضي، نتيجة شدة المنافسة والتطور التكنولوجي في الصناعة، موضحًا أن الأسعار تراجعت بنسب تتراوح بين 10% و15%، وهي نسبة ليست كبيرة لكنها تعكس حالة من الاستقرار.
وأضاف حسن في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، أن الموسم بدأ بداية جيدة، ولم يتأثر بشكل كبير بدخول الترم الثاني أو موسم الكريسماس، مشيرًا إلى أن الصناعة شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من الفوانيس الصاج إلى البلاستيك، ثم الخشب، وصولًا إلى المعدن والاستانلس، مع قدرة المصانع المحلية على منافسة المستورد.

محمد حسن


وأوضح حسن أن اتجاهات المستهلكين توسعت لتشمل مفروشات رمضان مثل الرانر، الكوشن، والستائر، إلى جانب الزينة الكهربائية، وزينة العمارات، فضلًا عن انتشار الفوانيس صغيرة الحجم التي تُستخدم كهدايا بين الأصدقاء والزملاء في العمل والمدارس.

أسعار الزينة والإنتاج غير المسجل

وأشار وكيل الشعبة إلى أن أسعار الزينة الورقية تبدأ من 5 جنيهات، ولا تتجاوز 20 جنيهًا في أغلبها حسب الطول والشكل، موضحًا أن حجم الإنتاج السنوي يصعب تحديده بدقة بسبب وجود ورش غير مسجلة، تعمل بشكل موسمي وتعتمد على هذا النشاط كمصدر رزق سنوي.

وأضاف أن العمل في هذا المجال يبدأ مباشرة بعد عيد الفطر، استعدادًا للموسم التالي، مع ظهور تريندات جديدة كل عام، سواء في أشكال “رمضان كريم” أو طرق الإضاءة باستخدام الليد، والمنتجات التي تُثبت بالدبل فيس أو تعمل بالكهرباء.

ثبات الأسعار وزيادة طفيفة في النقل

وقال محمد عبد الباسط، صاحب مصنع لصناعة الفوانيس والبراويز الخشبية، إن أسعار الفوانيس هذا العام شبه ثابتة مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن الخامات لم تشهد زيادات، باستثناء ارتفاع طفيف في مصروفات النقل والشحن لا يتجاوز 5%.

وأضاف أن حجم البيع تأثر بتزامن دخول الفصل الدراسي وشراء الكتب الخارجية، مشيرًا إلى أن المصنع ينتج ما بين 20 إلى 30 ألف فانوس خشبي في الموسم الواحد، وهو معدل قريب من إنتاج العام الماضي.

الأسعار تختلف حسب الحجم ومجهود العمل

وأوضح أن الأسعار تختلف حسب حجم الفانوس ومجهود العمل، وتبدأ من 3 جنيهات للميداليات الصغيرة، وتصل إلى 200 جنيه للفوانيس الأكبر، التي قد يبلغ ارتفاعها نحو متر، لافتا إلى أن الخامات محلية في معظمها، مع استيراد بعض المكونات مثل الورق المكبوس على الخشب أو ماكينات الصوت.

وأشار إلى أن نسبة المرتجعات في الموسم الماضي بلغت نحو 10% من حجم الإنتاج، مؤكدًا أن السوق هذا العام ليس متأثرا بشكل كبير، نظرًا لارتباط الزينة الرمضانية بطقوس يحرص الناس على الحفاظ عليها، رغم الضغوط الاقتصادية.

إقبال جيد وأسعار متنوعة

أكد عدد من التجار في شارع الحسين خلال جولة ميدانية لـ"تليجراف مصر" أن الإقبال على فوانيس رمضان هذا العام جيد جدًا منذ طرح المنتجات في الأسواق، ويتزايد يومًا بعد يوم مع اقتراب حلول الشهر الكريم.

وأوضح التجار أن الفوانيس متوسطة الحجم والزينة الورقية تتصدر قائمة المبيعات، تليها الفوانيس الصغيرة التي تُشترى بكميات كبيرة كهدايا، خاصة من قبل فئة الشباب. 

كما لفتوا إلى الإقبال الملحوظ على المنتجات الجديدة هذا الموسم، مثل الورقيات والخشبيات ذات “الدبل فيس” التي تُلصق مباشرة على الحائط.

أسعار الفوانيس والمنتجات الرمضانية

الفوانيس العادية: تتراوح أسعارها بين 10 و5000 جنيه، وتشمل الفوانيس المصنوعة من الستانلس والبلاستيك والخشب.

الفوانيس الخيامية: تتراوح بين 50 و250 جنيه حسب الحجم والتصميم.

الفوانيس البلاستيكية: تبدأ من 20 جنيهًا وتصل إلى 400 جنيه.

فوانيس الزيت: الأعلى سعرًا وإقبالًا، حيث تتراوح أسعار الجملة بين 1000 و4000 جنيه، ويُباع للمستهلك بأسعار أعلى حسب المنطقة، وهي مستوردة من الصين.

الفوانيس الحديدية المغطاة بالقماش القطيفة: يبلغ سعر الفانوس بطول متر واحد نحو 450 جنيهًا.

اقرأ أيضًا:

دار الإفتاء: الخميس أول أيام شهر رمضان 1447هجريًا

search