الأربعاء، 18 فبراير 2026

07:07 م

"نبض صحي".. مقترح برلماني لإطلاق نظام إنذار مبكر للأمراض

عضو مجلس الشيوخ، ميرال جلال الهريدي

عضو مجلس الشيوخ، ميرال جلال الهريدي

تقدمت عضو مجلس الشيوخ، ميرال جلال الهريدي، بطلب إبداء اقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، بشأن إطلاق استراتيجية وطنية استباقية للوقاية الصحية ومكافحة الأورام.

نظام «نبض صحي»

وشددت الهريدي على ضرورة تبني توجه وطني لإنشاء شبكة تحذير مبكر للصحة العامة، تكون أداة استشرافية تستخدمها الدولة لتوجيه الموارد الصحية بشكل استباقي، والحد من انتشار الأمراض قبل وقوعها، بدلًا من الاكتفاء بالتدخل العلاجي بعد تفاقم الأعباء.

وأوضحت أن هذه الشبكة تقوم على منظومة متكاملة تجمع بين البيانات الصحية والبيئية والسلوكية، بما يتيح قراءة علمية دقيقة للمخاطر الصحية على مستوى المحافظات والمناطق المختلفة.

كما اقترحت إنشاء نظام وطني ذكي تحت مسمى «نبض صحي»، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لرصد المؤشرات الصحية اليومية الواردة من المستشفيات والعيادات والجهات المختلفة، وربطها بالمؤشرات البيئية والسلوكية، بما يسمح بالتنبؤ المبكر بارتفاع معدلات الإصابة في مناطق بعينها قبل ظهور الأعراض السريرية، وتحويل منظومة الصحة من رد الفعل إلى الفعل الوقائي.

سجل صحي وطني موحد

واقترحت اعتماد سجل صحي وطني موحد يعمل من خلال الهوية الرقمية للمواطن، بحيث لا يقتصر على تاريخ الزيارات الطبية فقط، بل يشمل نتائج الفحوصات، وأنماط العلاج، ومعدلات التعرض لعوامل الخطر، بما يتيح إجراء تحليلات صحية في الوقت الحقيقي، ويدعم التخطيط الاستراتيجي القائم على الأدلة، ويعزز كفاءة توجيه الموارد.

تطبيق للوقاية الذاتية من الأورام

وأكدت أهمية إنشاء سجل بيئي صحي يربط بين مؤشرات التلوث ومعدلات الإصابة بالأمراض، وعلى رأسها الأورام، لدعم سياسات الأثر البيئي ببيانات علمية دقيقة، وتعزيز اتخاذ قرارات حاسمة تجاه مصادر التلوث المرتبطة بالصحة العامة.

كما اقترحت إطلاق تطبيق للوقاية الذاتية موجّه للمواطن، يعتمد على بياناته الصحية المسجلة، ويقدم إرشادات شخصية وتنبيهات للفحص المبكر، إلى جانب مقترحات لتعديل نمط الحياة وفقًا لمستوى المخاطر، بما يرسخ مفهوم الوقاية في الحياة اليومية ويعزز المسؤولية الفردية تجاه الصحة.

تحفيز ضريبي وثقافة وقائية

ودعت إلى اعتماد نظام تحفيز ضريبي للصحة الوقائية، يمنح الشركات التي تطبق برامج صحية لموظفيها — مثل الفحوصات الدورية، والتوعية، وبرامج التغذية والنشاط البدني — مزايا ضريبية محددة، بما ينعكس إيجابًا على صحة العاملين ويقلل الأعباء المستقبلية على الدولة.

كما شددت على ضرورة ربط برامج مكافحة الأورام بالتعليم المبكر، عبر إدراج مفاهيم الوقاية الصحية في المناهج الدراسية، وتنظيم ورش توعوية للطلاب وأولياء الأمور، لترسيخ ثقافة الوقاية منذ الصغر.

واختتمت باقتراح إطلاق مختبرات وقاية متنقلة تجوب الأسواق والمدارس والجامعات وأماكن العمل ومواقف المواصلات، مزودة بأجهزة حديثة للكشف المبكر عن بعض الأورام، بهدف نقل الخدمة الصحية إلى المواطن بدلًا من انتظاره التوجه إلى المستشفيات.

اقرأ أيضًا

جراحات القلب والأورام أولوية، الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار

search