الجمعة، 20 فبراير 2026

08:50 م

اكتشاف أثري جديد في جنوب سيناء.. توثيق موقع “هضبة أم عِراك” لأول مرة

جانب من الاثار المكتشفة بجنوب سيناء

جانب من الاثار المكتشفة بجنوب سيناء

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـالمجلس الأعلى للآثار، والعاملة في جنوب سيناء، عن موقع أثري جديد يُعرف باسم “هضبة أم عِراك”، في اكتشاف يُعد من أبرز المواقع ذات القيمة التاريخية والفنية الاستثنائية التي لم تكن معروفة من قبل.

منطقة سرابيط الخادم

جاء هذا الاكتشاف في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات، أحد أبناء منطقة سرابيط الخادم، في خطوة تعكس الدور المهم لأهالي سيناء في دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي وتوثيق تاريخ المنطقة.

الحجر الرملي

وتمكنت البعثة من توثيق الموقع بالكامل، حيث يضم مأوى صخريًا طبيعيًا من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يتجاوز 100 متر، ويتراوح عمقه بين مترين وثلاثة أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه بين نحو متر ونصف إلى نصف متر.

ويحتوي سقف المأوى الصخري على عدد كبير من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموز متنوعة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، التي جرى توثيقها لأول مرة، فضلًا عن نقوش ومناظر منفذة بأساليب وتقنيات متعددة، بما يعكس ثراءً فنيًا وتنوعًا حضاريًا مميزًا.

أعمال المسح الأثري

كما أسفرت أعمال المسح الأثري عن العثور على أدوات حجرية، وعدد من كسرات الفخار، يرجح تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، فيما يعود البعض الآخر إلى العصر الروماني، وتحديدًا القرن الثالث الميلادي، وهو ما يؤكد استمرارية استخدام الموقع عبر آلاف السنين.

وفي السياق ذاته، وثقت البعثة مجموعة من الكتابات باللغة العربية، تمثل دليلًا مهمًا على استمرار استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها، بما يعكس تعاقب الحضارات المختلفة على المنطقة.

خريطة الآثار المصرية

ويُعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية مهمة إلى خريطة الآثار المصرية، ويؤكد ما تزخر به أرض سيناء من مواقع أثرية فريدة، تعكس عمقها الحضاري والإنساني، وتبرز أهميتها التاريخية كممر ومركز تفاعل حضاري عبر العصور.

إقرأ ايضا:

في "ميت رهينة".. العثور على مبنى أثري يعود للملك أبريس

search