دفاع والد المتهم بقضية "منشار الإسماعيلية" يكشف كواليس الطعن على الحكم
"قضية المنشار" بالإسماعيلية.. دفاع والد المتهم يكشف كواليس الطعن على الحكم
نظرت محكمة جنح الإسماعيلية جلسة الاستئناف في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية منشار الإسماعيلية»، اليوم، والتي أصدرت في جلستها السابقة حكمًا بحبس والد المتهم لمدة أربع سنوات، وتغريمه 100 ألف جنيه، وذلك وسط اهتمام شعبي واسع ومتابعة دقيقة لمجريات القضية داخل الشارع الإسماعيلي.
تفاصيل مرافعة دفاع والد المتهم في قضية “المنشار” بالإسماعيلية
واستمعت المحكمة اليوم في جلسة الاستئناف إلى مرافعة مطولة من دفاع والد المتهم، الذي التمس من الهيئة الموقرة القضاء براءة موكله من الاتهامات المنسوبة إليه، تأسيسًا واستنادًا إلى عدد من الدفوع القانونية التي رأى أنها تقطع بانتفاء مسؤوليته الجنائية بشكل كامل، مؤكدًا أن أوراق الدعوى خلت – بحسب قوله – من دليل يقيني يربط المتهم بالفعل الإجرامي محل الاتهام.
ودفع الدفاع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة محل التحقيق، مشيرًا إلى أن موكله لم يرتكب أي فعل مادي يمكن أن يشكل ركنًا من أركان الجريمة، كما تمسك بتوافر عنصر المفاجأة لديه حال اكتشافه الواقعة، وهو ما انعكس – وفق مرافعته – في سلوكه اللاحق بتركه المنزل فور علمه بوجود أجزاء من الجثة وعدم عودته إليه مرة أخرى.
كما دفع بعدم جدية التحريات، مؤكدًا أنها جاءت قاصرة ولم تستند إلى أدلة مادية قاطعة، فضلًا عن تعرضها – بحسب وصفه – لتفسير نوايا مفترضة لا يجوز الجزم بها في إطار التحريات.
وأكد الدفاع انتفاء أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوي، لعدم وجود أي فعل مادي صادر من المتهم يمكن نسبته إليه على وجه اليقين.
وأوضح أنه وبحسب ما ورد بأقوال ضابطي المباحث مجريا التحريات، فقد أكدا أن المتهم، فور اكتشافه الواقعة، ترك المنزل ولم يعد إليه نهائيًا، ولم يُسأل حتى عن سبب ارتكاب نجله للجريمة أو عن كيفية ارتكابها، وهو ما ثبت – على حد قوله – في التحريات صفحة 197 من أوراق الدعوى. وشدد الدفاع على أن خلو الأوراق من أي سلوك إيجابي أو تدخل فعلي من جانب المتهم يؤكد انتفاء الركن المادي للجريمة.
وفيما يتعلق بانتفاء القصد الجنائي بركنيه العلم والإرادة، أوضح الدفاع أن المتهم حين عاد إلى منزله لم يكن على علم بارتكاب نجله للجريمة، ولم يكن يعلم بوجود الجثة من عدمه، وهو ما يمثل – وفق المرافعة – انتفاءً لركن العلم، وقد أيدت ذلك تحريات المباحث سواء المبدئية أو النهائية. أما عن ركن الإرادة، والمتمثل في إخفاء الجثة، فقد أكدت التحريات – بحسب الدفاع – أن المتهم، بمجرد اكتشافه أجزاء من الجثة، ترك المنزل ولم يرجع مرة أخرى، بما ينفي توافر إرادة الاشتراك أو المساهمة في إخفائها.
كما تمسك الدفاع بعدم توافر علاقة السببية بين فعل المتهم والنتيجة الإجرامية، موضحًا أن المتهم الأصلي – القاتل – هو من قام بارتكاب جريمة القتل وتقطيع الجثة وإخفاء أجزاء كثيرة منها دون علم المتهم ودون حضوره، كما جاء بالتحقيقات وتحريات المباحث. وأضاف أن المتهم الأصلي كان يعتزم إخفاء باقي أجزاء الجثة المتبقية، وبالتالي – سواء حضر المتهم إلى منزله أم لم يحضر، وسواء علم بالجريمة أم لم يعلم – فإن الفاعل الأصلي كان سيستمر في تنفيذ مخططه، الأمر الذي يقطع – بحسب الدفاع – بعدم وجود رابطة سببية بين فعل المتهم، الذي اقتصر، وفق ما ورد بالأوراق، على تسليم مبلغ مالي لنجله، وبين النتيجة الإجرامية المتمثلة في إخفاء الجثة.
وأشار الدفاع إلى أن عنصر المفاجأة توافر لدى المتهم بشكل واضح، إذ أكدت التحقيقات والتحريات تفاجؤه بوجود بعض أجزاء الجثة داخل منزله، فترك المكان خشية تطور الأحداث أو تورطه في وقائع أخرى، معتبرًا أن سلوك الانسحاب الفوري يعكس حالة خوف وذهول لا نية إجرامية.
وفي سياق الدفع بعدم جدية التحريات، أوضح الدفاع أن التحريات بطبيعتها تنصب على الأفعال المادية الملموسة التي تمت بالفعل، ولا يجوز لها التطرق إلى النوايا أو ما بداخل النفوس، متسائلًا عن كيفية جزم مجري التحريات بأن المبالغ المالية التي منحها الوالد لنجله كانت بغرض شراء أكياس للتخلص من الجثة، في حين أن إعطاء الأب لأبنائه مبالغ مالية يُعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا في أي وقت.
وأضاف أنه لو توافرت نية الاشتراك لدى المتهم، لشارك نجله في إخفاء الجثة بأي فعل مادي أو حتى بتوجيه أو نصيحة تعينه على ذلك، إلا أن الثابت بالأوراق – وفق المرافعة – أن ما قام به المتهم يوسف أيمن قبل علم وحضور والده أيمن بدوي هو ذاته ما استكمله بعد علمه، دون أن يضيف الأب أي فعل آخر أو أي تفصيلة جديدة.
كما تمسك الدفاع بانتفاء أركان جريمة الإهمال، مؤكدًا استقلال المسؤولية الجنائية، وأن وجود الطفل كان في حضانة الأم، وأن دور الأب يقتصر على الإنفاق والرعاية العامة فقط، بما ينفي تحميله مسؤولية أفعال لم تصدر عنه مباشرة. وأشار كذلك إلى خلو صحيفة الحالة الجنائية للمتهم من أي سوابق، بما يعكس – بحسب وصفه – حسن سيره وسلوكه.
وفي ختام مرافعته، تمسك الدفاع بتطبيق نص المادة 145 من قانون العقوبات، التي تعفي الزوج أو الزوجة أو الأصول أو الفروع من العقاب في حال عدم الإبلاغ عن أقاربهم، مؤكدًا أن موكله بصفته والدًا لا يجوز مساءلته جنائيًا عن مجرد عدم الإبلاغ، خاصة في ظل – على حد قوله – انتفاء العلم اليقيني وتوافر عنصر المفاجأة، مطالبًا المحكمة بإعمال صحيح القانون والقضاء ببراءته من الاتهامات المنسوبة إليه، فيما قررت المحكمة حجز الدعوى للمداولة لحين إصدار الحكم النهائي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أكتوبر الماضي، حين استدرج المتهم المجني عليه، واعتدى عليه بآلة حادة قبل أن يقوم بتقطيع جسده وإخفاء أجزاء منه، فيما أظهر تقرير الطب الشرعي وجود دلائل على تخطيط مسبق، وأكدت النيابة العامة أن المتهم كان واعيًا ومدركًا لأفعاله أثناء ارتكاب الجريمة. وتواصل المحكمة استكمال جلساتها لسماع المرافعات قبل إصدار الحكم النهائي في القضية.
اقرأ أيضًا..
محامي والد "طفل المنشار" يستعد لخطوة جديدة فور صدور حيثيات الحكم
الأكثر قراءة
-
جريمة هزت المنيب.. فتى ينهي حياة طفلة بعد الاعتداء عليها في غياب والدتها
-
موعد صرف معاشات مارس 2026.. مفاجأة بشأن الزيادة المرتقبة
-
"جريمة الأخوة الأثرياء"، مقتل رجل أعمال على يد أشقائه بسبب تركة ضخمة
-
رمضان 2026.. تعرف على عدد حلقات مسلسل الست موناليزا
-
كل ما تريد معرفته عن "سند المواطن" من البريد.. استثمر 10 آلاف جنيه
-
"بنموت بسببه ألف مرة".. اتهامات بالتحرش تلاحق مؤلف مسلسل ورد رسمي من صناع العمل (خاص)
-
"إعلاميين في جحيم".. جولي أمين تتدخل لتهدئة شجار زوجي تحول لكارثة
-
إعلان رمضاني يُشعل الساحة الرياضية.. ومحامٍ شهير ينتقد رئيس الأهلي
أخبار ذات صلة
تأجيل دعوى حظر فدوى مواهب ومنعها من التدريس وممارسة الدعوة لـ27 يونيو
21 فبراير 2026 02:16 م
والدة "قمر" تروي تفاصيل صادمة بعد العثور على طفلتها مقتولة داخل شقتها
21 فبراير 2026 11:23 ص
شاب الصف يروي كواليس الاعتداء عليه: "ضربني وسحلني علشان بعدت عن أخته"
21 فبراير 2026 02:00 م
مصرع شخص صدمته سيارة بطريق القاهرة - الفيوم الصحراوي
21 فبراير 2026 01:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً