الإثنين، 23 فبراير 2026

12:38 ص

استشاري نفسي يحذر: 17 مليون متعاطٍ ينفقون 96 مليار جنيه سنويًا على المخدرات

الشابو

الشابو

أكد استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي، أن انتشار المخدرات التخليقية في المجتمع يمثل قضية أمن قومي واجتماعية بالغة الخطورة، موضحًا أن تأثيرها لا يقتصر على صحة الفرد فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد والأمن العام.

وقال هندي، خلال حواره على قناة «إكسترا نيوز»، إن هذه المواد تؤدي إلى ضمور الخلايا العصبية وتشوش الرؤية وفقدان القدرة على التقدير السليم للأمور، مشيرًا إلى أن نتائجها المباشرة قد تتمثل في سلوكيات عدوانية ووحشية تصل أحيانًا إلى ارتكاب جرائم قتل ضد الأقارب أو المارة دون وعي كامل من المتعاطي.

وأضاف أن الإحصاءات الرسمية تكشف حجم الأزمة، إذ تشير إلى أن نحو 14% من المواطنين يتعاطون المخدرات، بما يقارب 17 مليون شخص، لافتًا إلى أن هؤلاء ينفقون ما يقرب من 96 مليار جنيه سنويًا على هذه السموم. وأكد أن هذا الرقم الضخم يحرم الاقتصاد الوطني من قوة إنتاجية هائلة كان يمكن أن تسهم في دعم التنمية وزيادة الناتج المحلي.

وأشار هندي إلى أن مخدر «الشابو» يُعرف أحيانًا بمخدر «الأكابر» نظرًا لارتفاع سعر الجرعة التي قد تصل إلى 1300 جنيه، موضحًا أن هذا الثمن الباهظ يرتبط بشكل غير مباشر بدوائر الفقر، إذ يبدأ المتعاطي في استنزاف موارده المالية تدريجيًا، ثم يجد نفسه عالقًا في حلقة مفرغة تجمع بين الإدمان والعوز المالي.

وأكد أن المخدرات التخليقية لا تفرق بين غني وفقير، أو متعلم وأمي، فهي آفة تصيب الجميع وتدمر الأسر والمجتمعات.

وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا حقيقيًا يشمل الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية، إلى جانب تشديد الرقابة القانونية على مصادر الترويج والاتجار بهذه المواد الخطرة.

search