الإثنين، 23 فبراير 2026

01:51 م

تحرك برلماني لإنقاذ "أصحاب المعاشات" من مخالب التضخم

عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار

عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار

تقدم عضو مجلس النواب، أمير أحمد الجزار، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس الوزراء، ووزير المالية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن استراتيجية الحكومة لزيادة المعاشات بما يتوافق مع معدلات التضخم الحالية والأوضاع الاقتصادية الراهنة.

ضغوط معيشية غير مسبوقة

وأشار الجزار إلى أن الدولة تمر بمرحلة تتسم بتحديات اقتصادية متزايدة، في ظل موجات متلاحقة من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية، وهو ما أدى إلى تعرض قطاعات واسعة من المواطنين لضغوط معيشية غير مسبوقة، وعلى رأسها فئة أصحاب المعاشات، الذين يعتمدون بصورة رئيسية على دخول ثابتة تم تحديدها في سياقات اقتصادية تختلف بشكل جوهري عن الظروف الحالية.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن المعاشات تُعد حقًا أصيلًا يكفله الدستور والقانون، باعتبارها نتاج سنوات طويلة من العمل والعطاء والمساهمة في خدمة الدولة وبنائها، إلا أن الواقع العملي - بحسب ما ورد في السؤال - يعكس تراجعًا واضحًا في القيمة الحقيقية للمعاشات، حيث أصبحت المستحقات الحالية غير قادرة على مواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، الأمر الذي ترتب عليه تآكل ملموس في القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وعجز شريحة واسعة منهم عن الوفاء بالاحتياجات الأساسية، سواء المتعلقة بالغذاء أو الدواء أو المسكن أو المواصلات.

تداعيات موجات الغلاء 

وأضاف الجزار، أن خطورة الوضع تتضاعف في ظل اعتماد عدد كبير من أصحاب المعاشات على المعاش باعتباره مصدر الدخل الوحيد، دون وجود بدائل اقتصادية حقيقية، وهو ما يجعل هذه الفئة من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا بالتقلبات الاقتصادية، وأقلها قدرة على استيعاب تداعيات موجات الغلاء المتتابعة، بما يفرض على الحكومة مسؤولية مضاعفة في إدارة هذا الملف، باعتباره قضية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمبادئ العدالة الاجتماعية.

ولفت النائب، إلى أن الزيادات الدورية التي يتم إقرارها للمعاشات، رغم أهميتها، لا تعكس في كثير من الأحيان معدلات التضخم الفعلية، ولا تواكب الارتفاع الحقيقي في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يؤدي إلى محدودية أثر هذه الزيادات، ويجعلها غير كافية لتحقيق الغاية المرجوة منها، والمتمثلة في تحسين المستوى المعيشي لأصحاب المعاشات.

غياب رؤية استراتيجية واضحة

وأعرب عن قلقه إزاء غياب رؤية استراتيجية واضحة ومعلنة لدى الحكومة، توضح آليات التعامل مع ملف المعاشات على المدى المتوسط والطويل، إلى جانب غياب إطار محدد لربط قيم المعاشات بالمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على قيمتها الحقيقية ومنع تآكلها بمرور الوقت، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وأكد الجزار، أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخلات هيكلية وجذرية قد يسهم في اتساع فجوة الفقر بين أصحاب المعاشات، ويؤثر سلبًا على أهداف الدولة المعلنة في مجال الحماية الاجتماعية، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على الثقة في منظومة التأمينات الاجتماعية باعتبارها إحدى أدوات الاستقرار الاجتماعي.

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة، بتوضيح عدد من النقاط، تمثلت في:

  • ما هي الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الحكومة للتعامل مع ملف المعاشات في ظل معدلات التضخم الحالية والتحديات الاقتصادية الراهنة؟
  • ما هي الآليات والإجراءات المحددة التي تعتمدها الحكومة لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات ومنع تآكل قيمتها الحقيقية؟
  • ما هي الخطة الزمنية التي تعتزم الحكومة تنفيذها لمراجعة سياسات الزيادات الدورية للمعاشات بما يتسق مع الواقع الاقتصادي؟
  • ما هي التدابير التي ستتخذها الحكومة لضمان عدم تحميل أصحاب المعاشات وحدهم أعباء وتكلفة الإصلاحات الاقتصادية؟

واختتم النائب سؤاله، بالتأكيد على ضرورة الرد عليه كتابيًا، إعمالًا لمبادئ العدالة الاجتماعية، وصونًا لحقوق وكرامة أصحاب المعاشات، وتحقيقًا لأهداف الدولة في توفير حياة كريمة لجميع المواطنين.

اقرأ أيضًا:

موعد صرف معاشات مارس 2026.. مفاجأة بشأن الزيادة المرتقبة

search