الثلاثاء، 24 فبراير 2026

12:44 ص

محمد الباز: الأعمال الأدبية والفنية أشكال من الوحي الإلهي المستمر

الإعلامي محمد الباز

الإعلامي محمد الباز

طرح الإعلامي محمد الباز رؤية فكرية فلسفية حول مفهوم الوحي، معتبرًا أن الأعمال الأدبية والفنية، والقصائد الشعرية، والأفكار الاقتصادية والتكنولوجية، يمكن النظر إليها كأشكال من الوحي الإلهي المستمر على الأرض.

وأوضح الباز، خلال حلقة من برنامجه أقول أمتي عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن الاتصال بين السماء والأرض مستمر بطرق مختلفة عن الوحي التقليدي الذي نزل على الأنبياء عبر جبريل عليه السلام، مؤكدًا أن هذا الطرح لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، بل يميز بين الوحي التشريعي الخاص بالأنبياء وبين الإلهام الإنساني المستمر.

عقيدة ختم النبوة واحترام الآخر

وأشار الباز إلى أن عقيدة ختم النبوة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم هي عقيدة إسلامية خالصة وملزمة للمسلمين، ولا يمكن التنازل عنها أو إعادة تفسيرها خارج إطارها الشرعي، موضحًا أنها بحكم طبيعتها الدينية لا تُفرض على أتباع الديانات الأخرى.

وتناول الباز الديانة البهائية، مشيرًا إلى وجود نحو 7 ملايين شخص حول العالم يتبعونها، مؤكدًا أن الإسلام لا يعترف بهذه العقيدة من منظور عقدي، لكن من أخلاق الدين الإسلامي احترام حقوق هؤلاء وعدم الاعتداء عليهم.

ولفت إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين جاء برسالة الإسلام لم ينكر من سبقوه من الأنبياء، بل أكد وحدة المصدر الإلهي للأديان، وهو ما يعكس جوهر التوحيد والامتداد الروحي بين الرسالات السماوية.

كما أكد الباز أن البهائيين يستمدون معظم أخلاقياتهم من الأديان السابقة، وأن الخلاف العقدي لا يبرر الاعتداء أو الانتقاص من الحقوق الإنسانية، مشددًا على أن الإسلام كفل للآخرين حريتهم الدينية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتركوهم وما يدينون».

التمسك بالعقيدة مع احترام الآخر

أوضح الباز أن التمسك بالعقيدة لا يعني الانغلاق أو العداء، بل يستوجب الجمع بين الثبات على المبدأ واحترام عقائد الآخرين وحقوقهم المشروعة في العيش بسلام.

وأكد أن المسلمين يؤمنون يقينًا بأن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، مستشهدًا بالآية: «وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ»، مشددًا على أن هذا الإيمان الراسخ لا يتناقض مع احترام الآخر.

وأضاف الباز أن روح الإسلام في التعامل مع التنوع الديني والثقافي تقوم على التعايش الإنساني القائم على الاحترام المتبادل والحقوق المشروعة للجميع، مستشهدًا بالآية القرآنية: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»، مؤكدًا أن هذا المبدأ يمثل أساس العلاقة بين المسلمين وغيرهم.

اقرأ أيضًا:

الباز: من أخلاق الدين الإسلامي احترام حقوق الآخرين

أقول أمتي".. الباز يبرز مكانة "محمد" خاتم النبيين في الإسلام

search