الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
02:28 ص
جانب من الاجتماع لجنة الاتصالات اليوم
شهد اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب نقاشات موسعة حول توجه الدولة لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وسط حضور حكومي وبرلماني لافت، فماذا حدث في اجتماع لجنة الاتصالات لمناقشة مشروع القانون الجديد؟
وأكدت رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، الدكتورة ثريا البدري، أن وسائل الإعلام لا تؤدي الدور المطلوب في التوعية بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال، معتبرة أن الأداء الإعلامي بحاجة إلى تطوير يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة.
وأشارت إلى أن إثارة القضية جاءت بدعم واضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة أن النقاش حول تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس توجهًا رسميًا لمعالجة تداعيات متزايدة فرضها الواقع الرقمي.
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات، النائب أحمد بدوي، أن الإعلام لعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على القضية، مستشهدًا بتجارب درامية كمسلسل “لعب وقلبت بجد” التي تناولت مخاطر الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا، وهو ما أثار تفاعلًا داخل الجلسة بشأن الفارق بين الدور الإعلامي والدرامي.
وأكد وزير شؤون المجالس النيابية، المستشار هاني حنا عازر، أن مناقشة مشروع القانون تأتي في إطار توجيهات رئاسية واضحة، مشددًا على أن الهدف يتمثل في توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، موجهًا الشكر لرئيس مجلس الوزراء لتكليف الحكومة بإعداد مشروع القانون ودراسته من مختلف الجوانب عبر الوزارات المعنية.
وأوضح عازر أن مشروعات القوانين في مثل هذه القضايا لا تقتصر على الأهداف التشريعية، بل تمثل أداة لحماية الأسرة وتمكين أولياء الأمور من ممارسة دورهم الرقابي.
وأكد وزير الدولة للإعلام، الدكتور ضياء رشوان، أن مصر ليست منفصلة عن الاتجاهات العالمية في هذا الملف، مشيرًا إلى تجارب دولية اتخذت خطوات تشريعية وتنظيمية مشابهة، من بينها فرنسا وأستراليا وألمانيا والمملكة المتحدة.
وأشار رشوان إلى أن القانون الفرنسي يحظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس في مراحل تعليمية مختلفة، لافتًا إلى أن هذا الإجراء معمول به في عشرات الدول.
ودعا إلى دراسة إمكانية تطبيق إجراءات مماثلة في مصر، مع التأكيد على ضرورة تكامل الأدوار بين الوزارات والمؤسسات المعنية.
أثار رشوان تساؤلات تتعلق بآليات التنفيذ وطبيعة العقوبات، مؤكدًا أن العقوبات المالية قد لا تكون رادعة للشركات الكبرى بينما تمثل العقوبات الجنائية أداة أكثر تأثيرًا، وإن كانت تثير تحديات قانونية وإجرائية.
واقترح وزير الدولة للإعلام إطلاق حملات توعوية متناغمة تحت شعار موحد، بحيث تتولى كل وزارة إدارة حملتها وفق اختصاصها، مع التركيز على مخاطبة أولياء الأمور والشباب عبر المنصات الرقمية.
على الجانب البرلماني، أكد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة، النائب أحمد فتحي، وجود فجوة بين الخطاب الرسمي وما يتداوله جيل الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن المطلوب يتمثل في التنفيذ الفعلي وليس الاكتفاء بالإعلانات أو البروتوكولات.
وأشاد فتحي بدور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، معتبرًا أن الدراما قدمت نماذج مهمة في تنبيه المجتمع إلى مخاطر السوشيال ميديا، داعيًا في الوقت ذاته إلى تطوير لغة الخطاب الحكومي لتكون أكثر قربًا من الشباب.
وأعلن رئيس لجنة الاتصالات بعض الضوابط التي ستشملها مواد التشريع المزمع إصداره من مجلس النواب لوضع ضوابط لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف بدوي، عقب اجتماع جلسة الاستماع أن مواد القانون التي أكد عليها المستشار القانوني لوزارة الاتصالات، ستحتوي على مقترح بمنع الأطفال من عمر سنة إلى 12 سنة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لحماية أطفالنا في هذا السن الخطر، وتوفير بيئة رقمية آمنة.
وتابع بدوي بأن مواد القانون ستنص على أن السن من 12 إلى 16 عامًا سيكون لهم استخدامات محدودة، وأن القانون سيكون حاسمًا من خلال تقنية التعرف على الطفل بكافة الأساليب التقنية المتقدمة.
ولفت إلى أن هناك توجهًا من الدولة لوجود شريحة إنترنت بمسمى “شريحة الأسرة أو شريحة الأطفال”، تكون مخصصة للأطفال وتضع ضوابط تحمي الطفل والأسرة المصرية.
وشدّد بدوي بأن اللجنة ستعقد جلسة الاستماع القادمة مع عدد من طلاب المدارس للاستماع إليهم وتوضيح الأثر الكبير لهذا القانون، بحضور كافة الجهات المعنية، للحد من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال وحماية الأسرة المصرية.
اقرأ أيضًا
"اتصالات النواب" تكشف ملامح قانون ضوابط استخدام الأطفال لمواقع التواصل
21 أكتوبر 2026 02:15 ص
20 أكتوبر 2026 09:40 م
21 أكتوبر 2026 01:50 ص
21 أكتوبر 2026 01:10 ص
20 أكتوبر 2026 08:06 م
20 أكتوبر 2026 07:06 م
20 أكتوبر 2026 06:56 م
20 أكتوبر 2026 10:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً