الأربعاء، 25 فبراير 2026

02:50 م

أسرة عروس بورسعيد المغدورة: ماتت في بيت خطيبها و"حطوا مكانها بطاطين"

عروس بورسعيد

عروس بورسعيد

شهدت محافظة بورسعيد حادثة مؤلمة، حيث تحوّلت زيارة عائلية بسيطة إلى مأساة أنهت حياة فتاة عمرها 26 عامًا، داخل منزل أسرة خطيبها، في ظروف لا تزال غامضة وتخضع لتحقيقات مكثفة من جهات الأمن والنيابة.

فاطمة ياسر خليل، فتاة مشهود لها بحسن الخلق والهدوء، خرجت برفقة والدتها لتلبية دعوة إفطار رمضاني لدى أسرة خطيبها، لكنها لم تعد إلى منزلها مجددًا.

“حطوا بطاطين مكانها”

والدة الفتاة المغدورة قالت في بث مباشر لـ"تليجراف مصر"، والدموع لا تفارق عينيها: “رحنا نفطر عندهم تالت يوم رمضان، وأبوها كان المفروض ييجي ياخدنا تاني يوم بعد الشغل. اتسحرنا وكل حاجة كانت عادية جدًا، وبنتي دخلت نامت جنبي".

وتتابع الأم روايتها: “الساعة 8 الصبح بنت أخت خطيبها دخلت علينا وقالت لفاطمة تعالي نتمشى شوية. خرجت معاها.. وبعد شوية رجعت البنت لوحدها".

وتضيف الأم بصوت مرتجف: "سألتها فاطمة فين؟ قالت لي نايمة جوه، دخلت أبص عليها لقيت حاجة متغطية على السرير، افتكرتها بنتي… بس قلبي كان قلقان، ولمّا قربت لقيت بطاطين ملفوفة على شكل بني آدم صرخت وقلت بنتي فين" طلعوا الشقة اللي بتتشطب.. لقيتها مرمية على الأرض".

وأكدت الأم أنها شعرت بأن هناك أمرًا غير طبيعي، فقررت الصعود إلى الشقة التي كانت تُجهز لتكون عش الزوجية، رغم محاولة البعض منعها من الصعود.

وتابعت: "طلعوا يمنعوني أطلع فوق، بس قلبي كان حاسس أول ما دخلت الشقة لقيت بنتي مرمية على الأرض جثة وشها وارم جدًا، وفي آثار دم وجروح، ورقبتها مكسورة وقعدت أصرخ وأقول بنتي عملتوا فيها إيه ؟كانوا بيقولوا ما نعرفش حاجة".

“بنتي مستحيل تسيب أمها وتمشي من غير ما تقول”

فيما أوضح والد فاطمة، الذي لم يتمكن من الذهاب معهم ليلة الواقعة بسبب عمله: “بنتي عمرها ما كانت تمشي من غير ما تبلغ أمها. لما قالوا لي إنها كانت نايمة، استغربت، فاطمة مش من النوع اللي ينام بالساعات كده”.

وأضاف الأب لـ"تليجراف مصر": “إحنا اتصدمنا لما عرفنا إنها كانت طالعة فوق، وإنها اتقتلت جوه الشقة اللي كانت هتتجوز فيها".

“كانت عروسة ولسه بتجهز نفسها”

أما شقيق فاطمة فقال: “أختي كانت فرحانة بخطوبتها، كانت عروسة ولسه بتجهز شقتها. عمرنا ما تخيلنا إنها تدخل البيت ده وما تخرجش منه غير جثة، مضيفًا: “إحنا اتهمنا خطيبها وأهله رسميًا، وحررنا محضر. مش هنسيب حق أختي”.

تقرير الطب الشرعي: لا شبهة اعتداء

وكشف التقرير الطبي الشرعي المبدئي – بحسب الأسرة – أن فاطمة عذراء ولم يتم المساس بها، كما وُجدت متعلقاتها الشخصية كاملة داخل موقع الحادث، ما ينفي وجود شبهة سرقة أو اعتداء جنسي.

وأثبت التقرير وجود آثار خنق وكسر في العنق، بالإضافة إلى إصابات متفرقة في الجسد.

من جانبه، وجّه مدير أمن بورسعيد بتشكيل فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيقات، مع التحفظ على الجثمان بالمشرحة لحين استكمال التقارير النهائية،

ولا تزال أسرة خطيب الفتاة قيد الاستجواب حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.

“راحت تزور أهلها الجداد.. رجعت لي جثة”

تختتم الأم حديثها قائلة: "بنتي راحت تزور أهل خطيبها.. اللي المفروض يبقوا أهلها التانيين، رجعت لي جثة، أنا عايزة أعرف بنتي ماتت إزاي وليه؟”.

فاطمة وخطيبها
search