الخميس، 26 فبراير 2026

08:25 م

رغم الضغوط الأمريكية، البرنامج النووي الإيراني.. هل تجاوز الخطوط الحمراء؟

منشأة نووية في إيران

منشأة نووية في إيران

على مدار عقود، طوَّرت إيران  برنامجًا متقدمًا لتخصيب اليورانيوم، وبينما يمكن استخدام اليورانيوم المخصَّب كوقود لمحطات الطاقة عند مستويات نقاء مختلفة، يمكن استخدامه عند مستويات تخصيب عالية لصنع أسلحة نووية.

ووفقًا لمعيار معتمد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تمتلك لمواد إذا رُفعت درجة تخصيبها، فإنها تكفي  لصنع عشرة أسلحة نووية.

غموض حول كميات مخزون اليورانيوم

وتعرضت منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية للدمار ولأضرار جسيمة جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية مؤخرًا، لكن حالتها الدقيقة وحالة مخزون اليورانيوم لم يتم التحقق منهما بعد.

ورغم ذلك، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالرقابة النووية، من التحقق من كمية مخزون اليورانيوم المتبقي، كما لم تسمح  إيران للوكالة بتفتيش منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، بحسب وكالة رويترز.

استخدامات مدنية لأجهزة الطرد المركزي

ويمكن استخدام أجهزة الطرد المركزي، وهي الآلات التي تقوم بعملية التخصيب، في أغراض غير النووي، مثل إنتاج ما يسمى بالنظائر المستقرة، والتي تستخدم في مجموعة من التطبيقات الطبية والعلمية، آخرها أجهزة الطرد المركزي في موقع فوردو الإيراني تحت الأرض لإنتاج تلك النظائر.

جدير بالذكر أن أي اتفاق مع إيران سيتطلب  حصرًا دقيقًا لمخزون اليورانيوم المخصب، مع خفضه أو نقله للخارج وفرض قيود على أجهزة الطرد المركزي، تفاديًا لتجدد التوترات.

مخاوف من تخصيب سري محتمل

وبما أن إيران لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة، فإنها  تمتلك عددًا غير معروف منها في مواقع غير معلنة، كما يظل خطر تخصيبها لليورانيوم سرًا أمرًا محتملًا في أي اتفاق مستقبلي، وفق وكالة رويترز.

وكانت قد طرحت في جولات سابقة من المحادثات التي جرت بين طهران وواشنطن، فكرة إنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب يتضمن تأسيس مشروع مشترك خارج إيران مع دولة أو أكثر من دول الشرق الأوسط، لكن  طهران رفضت ذلك كبديل للتخصيب على أراضيها.

رفض أمريكي لأي تخصيب محدود

من جانبه، انتقد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس دونالد ترامب، أي طرح يسمح لإيران بنسبة تخصيب ولو ضئيلة حيث قال على منصة إكس، أنه إذا صحت التقارير التي تفيد بوجود “اعتبارات تدرس السماح لإيران بالحصول على نسبة ضئيلة جدًا من تخصيب اليورانيوم لأغراض الحفاظ على سمعتها فليذهب ذلك إلى الجحيم”، بحسب تايمز أوف اسرائيل.

اتفاق 2015 وحدود التخصيب

ووفقاً لاتفاق لوازن، الذي جرى بين إيران وبعض الدول الكبرى لحل ملف طهران النووي عام 2015، فإنه قد سمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 بالمئة.

وبحسب رويترز، كلما زادت نسبة تخصيب اليورانيوم الأولية، أصبح الوصول للدرجة المطلوبة لتصنيع أسلحة نووية أسهل بكثير، وعند  الوصول إلى درجة تخصيب خمسة بالمئة، يكون قد تم إنجاز مستوى كبير من التخصيب المستخدم في الأسلحة.

اقرأ أيضًا

بين "التخصيب الرمزي" واستهداف "خامنئي".. إدارة ترامب تضع إيران أمام خيارين

search