السبت، 28 فبراير 2026

04:31 م

"أتمتة كرة القدم".. هل تقتحم تقنية الفار عالم الإنذارات والركنيات؟

برشلونة ضد أتلتيكو مدريد

برشلونة ضد أتلتيكو مدريد

شهدت كرة القدم تغييرات كبيرة نتيجة التطورات التكنولوجية وأتمتة العمليات، حيث أضفت هذه الابتكارات بعدًا جديدًا على طريقة إدارة المباريات.

أعادت التكنولوجيا تشكيل مفاهيم اللعبة التقليدية وأدخلت أدوات دقيقة تساعد الحكام على اتخاذ قرارات أكثر موضوعية وسرعة. 

وبدأت هذه التغيرات مع اعتماد تقنية VAR قبل عدة سنوات لتقليل الأخطاء التحكيمية في المباريات الكبرى، كما شهدت اللعبة تطبيق نظام التسلل شبه التلقائي SAOT الذي يحلل الحالات بشكل شبه لحظي ويضيف دقة أكبر للتحكيم.

ظهور أدوات مساعدة جديدة

وفي تقرير موسع لصحيفة “آس” الإسبانية قالت فيه: “اعتمدت كرة القدم الحديثة أدوات مساعدة مثل دعم فيديو كرة القدم FVS، وهو امتداد لتقنية VAR يتيح للمدربين طلب مراجعة لحظية لبعض القرارات أثناء المباريات”. 

وساهم هذا التطور في زيادة الشفافية ووضوح القرارات التحكيمية، كما ساعد على تعزيز ثقة اللاعبين والمشجعين في نزاهة المباريات. 

وتوسع هذا النظام تدريجيًا من الدوريات الكبرى إلى الدوريات الأصغر، ليصل تأثير التكنولوجيا إلى مستويات أوسع من اللعبة.

تجارب رياضية أخرى

وطبقت بعض الرياضات الأخرى أنظمة أكثر تقدمًا، مثل البيسبول الذي اعتمد نظام ABS لضربات الكرة، حيث يمكن مراجعة كل رمية بناءً على طلب اللاعبين. 

وتوفر هذه التجارب مثالًا على كيفية دمج التكنولوجيا في الرياضات التقليدية، لكنها تبرز أيضًا التحديات الفريدة لكرة القدم، إذ تحتوي قواعدها على عناصر تقديرية يصعب قياسها آليًا، مثل التسلل والتداخل بين اللاعبين أثناء اللعب.

العصر الجديد للتحكيم

اجتماع حاسم

وحدد اجتماع المجلس الدولي لكرة القدم IFAB يوم 28 فبراير 2026 نقطة مفصلية لمستقبل التحكيم، حيث ستتم دراسة إمكانية توسيع صلاحيات VAR لتشمل مراجعة البطاقات الصفراء الثانية وركنيات المباريات. 

ويهدف الاجتماع إلى خلق توازن بين تدخل التكنولوجيا والحكم البشري، بحيث تعزز الدقة دون فقدان جوهر اللعبة أو حرية التحكيم في المواقف الحرجة.

أكد خبراء التحكيم بحسب الصحيفة أن التكنولوجيا لا تستطيع تغطية كل حالات اللعبة، خصوصًا تلك التي تتطلب تفسيرًا بشريًا. 

ويعتمد الحكم على تقديره في الحالات التي تشمل التدخلات الجسدية والتسلل المعقد، ولا يمكن للأجهزة أن تحل محل الحكم البشري في هذه المواقف. 

وتوضح هذه الحدود أن دور الإنسان يبقى محوريًا رغم التطورات التقنية، وأن التكنولوجيا تظل أداة مساعدة وليست بديلاً كاملًا.

التحديات العملية للتكنولوجيا

أوضح محللو التحكيم أن التكنولوجيا ليست خالية من الأخطاء، وأن هامشها الضيق لا يلغي الحاجة للتقدير البشري.

وبرزت هذه التحديات في مباريات حاسمة مثل نصف نهائي كأس الملك بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، حيث ألغيت أهداف بسبب حالات التسلل شبه التلقائي، ما أظهر نقاط الضعف في النظام وضرورة الجمع بين خبرة الحكم ودقة التكنولوجيا لضمان العدالة في المباريات.

اقرأ أيضًا..

ترتيب هدافي الدوري المصري الممتاز.. الصراع يشتعل قبل الجولة 20

مواعيد مباريات اليوم السبت 28 فبراير 2026.. الأهلي ضد زد وليفربول أمام وست هام

search