الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
02:49 م
صلاة التراويح
في شهر رمضان، لا تقتصر صلاة التراويح على كونها شعيرة دينية يؤديها المسلمون بعد العشاء، بل تحولت إلى تجربة روحانية ونفسية متكاملة تعيد ترتيب إيقاع الحياة وسط زحام الأيام.
وقالت استشاري العلاج النفسي الأسري، الدكتورة إيمان عبدالله، إن صلاة التراويح في شهر رمضان لا تمثل فقط شعيرة دينية عظيمة، بل تعد أيضًا تجربة نفسية متكاملة تعيد تنظيم الروتين الروحي والانفعالي للإنسان على مدار ثلاثين يومًا.

وأضافت الدكتورة إيمان عبدالله لـ"تليجراف مصر" أن التراويح بكونها سنة مؤكدة تُقام جماعة بعد صلاة العشاء، وتجمع بين العبادة الفردية والروح الجماعية، وهو ما يمنح المصلين الشعور بالانتماء والسكينة في وقتًا واحد، موضحة أن الصلاة تخفف من مشاعر الوحدة والضغط النفسي.
وأشارت إلى أن الحركات المتكررة التي تجمع بين الركوع والسجود في صلاة التراويح، تساهم في تحسين الدورة الدموية بالجسم، وتنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء والدخول في حالة من التنفس العميق الذي يقلل التوتر.
وتابعت أن العقل بطبيعته يميل إلى الروتين المنتظم، وهو ما يعتمد عليه الأطباء النفسيون في خطط العلاج، مؤكدة أن الالتزام اليومي بصلاة التراويح في وقت ثابت يقلل مستويات القلق ويعزز الإحساس بالأمان النفسي، وذلك لأن الدماغ يستجيب إيجابيًا للأنماط المنظمة والمتكررة.
وأوضحت عبدالله، أن التركيز في تلاوة القرآن والإنصات للآيات بعد يوم طويل يعيد شحن الطاقة الذهنية، ويخفف من التفكير المفرط، مشيرة إلى أن التأمل الروحي أثناء الصلاة يهدئ نشاط المراكز المرتبطة بالتوتر في الدماغ، ويعزز الشعور بالطمأنينة والوعي الذاتي.

ومن ناحية تكرار الركعات والأذكار أثناء صلاة التراويح، قالت إنها لا تمثل مللًا كما يظن البعض، بل هي تدريب عملي للعقل على الحضور الذهني والتركيز في اللحظة الحاضرة، وهو الأمر الذي تقلل من القلق المرتبط بالمستقبل أو التفكير في الماضي.
كما أكدت الدكتورة إيمان عبدالله، أن صلاة التراويح توفر مساحة آمنة بعيدًا عن ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي والمقارنات اليومية، لابتعاد الشخص عن الضغط النفسي المرتبط بهذه المنصات، ما يعزز شعوره بالسيطرة على البيئة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى رفع مستوى الرضا الذاتي لديه.
وأوضحت أن السجود تحديدًا يمثل لحظة تفريغ انفعالي عميق، يشعر فيها الإنسان بالتواضع والسكينة، ويعيد ترتيب مشاعره بعيدًا عن ضغوط الحياة.

وأضافت أن الشعور بالإنجاز بعد إتمام الصلاة يعزز الثقة بالنفس ويولد إحساسًا بالنجاح الشخصي، كما أنه من أبرز المكاسب النفسية للتراويح تنمية الامتنان الداخلي، إذ تمنح المصلين فرصة للتأمل في النعم والتركيز على الإيجابيات الصغيرة، وهو ما يسهم في إعادة بناء التوازن النفسي وزيادة الشعور بالرضا للإنسان.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 01:57 م
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً