الإثنين، 02 مارس 2026

10:30 م

سحر السنباطي: زواج الأطفال خطر جسيم يتطلب تحركا وطنيا شاملا

رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، سحر السنباطي

رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، سحر السنباطي

أكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة الدكتورة سحر السنباطي، أهمية الدور المحوري للخطاب الديني التوعوي والمستنير في مواجهة ظاهرة زواج الأطفال، مشددة على أن هذه القضية تمثل خطرًا جسيمًا يهدد حقوق الأطفال، في ظل استمرار بعض الأعراف الاجتماعية المتوارثة.

بروتوكول تعاون مع دار الإفتاء لتعزيز حماية الأطفال

وأوضحت السنباطي أن المجلس أبرم بروتوكول تعاون مع دار الإفتاء المصرية، يستهدف مراجعة الفتاوى المرتبطة بقضايا الأطفال، والعمل على إصدار فتاوى تعزز مبادئ الحماية وتصون حقوق الطفل وكرامته، وذلك في إطار جهود مشتركة لترسيخ خطاب ديني مستنير يضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الأولويات.

وأكدت أن الخطاب الديني الواعي يُعد من أبرز أدوات إحداث التغيير المجتمعي الإيجابي، مشيرة إلى ضرورة تحديث الفتاوى بما يواكب مستجدات العصر، لا سيما فيما يتعلق بقضية زواج الأطفال وما تمثله من مخاطر صحية ونفسية واجتماعية جسيمة على الفتيات.

إعداد دليل شامل لمناهضة زواج الأطفال

ووجهت رئيسة المجلس بتشكيل مجموعة عمل لمراجعة الأدلة والاستراتيجيات الوطنية المعنية بمناهضة زواج الأطفال، تمهيدًا لإعداد دليل شامل يتناول الأبعاد القانونية والمجتمعية والنفسية والطبية والحقوقية والدينية، إلى جانب وضع آليات واضحة للإحالة، في إطار توحيد الجهود الوطنية للقضاء على هذه الظاهرة.

كما أشارت إلى اتخاذ خطوات لإعداد مشروع قانون يجرّم زواج الأطفال ويضع آليات رادعة لمنع هذه الممارسة.

وشددت على أهمية الدور الإعلامي في توصيل الرسائل التوعوية الصحيحة إلى الأسر والمجتمع، فضلاً عن دور الدراما في تصحيح المفاهيم المغلوطة، خاصة في مواجهة الأعراف الاجتماعية التي تُضفى عليها صبغة دينية.

مبادرة “غزل بنات” لتعزيز الحماية والتمكين

وأوضح المجلس أن مبادرة “غزل بنات” تهدف إلى مناهضة زواج الأطفال عبر تدخلات وقائية وتنموية متكاملة، تضع الأسرة في قلب منظومة الحماية، مع استهداف الأمهات والفتيات دون سن 18 عامًا، إضافة إلى الأسرة الممتدة والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر، بما يعزز التمكين الاجتماعي كمدخل أساسي لإحداث تغيير مستدام.

وأكدت ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس، أن تمكين الفتيات يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال دعم استمرارهن في التعليم، بما يسهم في تقليل فرص تزويجهن قبل بلوغ السن القانونية.

تغيير الأعراف الاجتماعية على مستويات متعددة

من جانبها، أشارت جيرمين حداد، الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى أن زواج الأطفال في بعض المجتمعات يُنظر إليه باعتباره وسيلة لحماية الفتاة أو تخفيف الأعباء الاقتصادية، مؤكدة أن إحداث تغيير حقيقي يتطلب العمل على مستويات متعددة، تشمل الأسرة، والقيادات المجتمعية، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام.

وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا موسعًا حول آليات تغيير الأعراف الاجتماعية، وتعزيز دور القيادات الدينية، وتصميم خطاب إعلامي داعم، حيث أكد المشاركون ضرورة إعداد دليل وطني موحد، وتوحيد المصطلحات، وإصدار قانون يجرّم زواج الأطفال، إلى جانب تطوير الرسائل الإعلامية بما يتماشى مع المتغيرات المجتمعية.

اقرأ أيضًا:

"القومي للطفولة والأمومة": تنظيم استخدام الأطفال للهواتف والإنترنت أولوية وطنية

search