الخميس، 05 مارس 2026

07:52 م

بعد مشاهدة "الست موناليزا".. كيف تستعيد ثقتك بعد الخذلان؟

مسلسل الست موناليزا

مسلسل الست موناليزا

انتهى مسلسل “الست موناليزا” ومع نهايته أثار حالة من الجدل والتساؤل بين المشاهدين، خاصة بعد الصراعات التي عاشتها البطلة (موناليزا/الفنانة مي عمر) مع طليقها وزوجها الثاني، وما تعرضت له من خيانة في الحب وخيانة للصداقة، ومع هذه المشاهد المؤثرة، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: كيف يمكن للإنسان أن يستعيد ثقته بالآخرين بعد الخذلان؟

استعادة الثقة بعد الخذلان 

وفي هذا السياق، قالت إيمان عبدالله استشاري العلاج النفسي إن فقدان الثقة يُعد رد فعل طبيعي من العقل لحماية الإنسان من الألم، موضحة أن استعادة الثقة لا تحدث بقرار سريع، بل تحتاج إلى وعي نفسي وحدود صحية في العلاقات.

مسلسل الست موناليزا 

 النضوج النفسي

وأوضحت إيمان لـ"تليجراف مصر"، إن النضوج النفسي يساعد الإنسان على استعادة التوازن في علاقاته، والعودة إلى الثقة ولكن بصورة أكثر وعيًا، لافتة إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين الثقة الساذجة التي تمنح بلا حدود، والثقة الواعية التي تقوم على إدراك وحدود واضحة.

الدكتورة إيمان عبدالله

وتابعت استشاري العلاج النفسي أن استعادة الثقة لا تتم بقرار عقلي فقط، لأن الثقة في الأصل إحساس وليس قرارًا، فلا يمكن للإنسان أن يقرر ببساطة أنه سيثق مرة أخرى، بل يجب أن يشعر بأن الشخص الآخر يستحق هذه الثقة من خلال أفعاله وسلوكه.

هل أستطيع الاختيار بشكل أفضل؟

وأشارت إلى أن الخيانة غالبًا ما تكسر الإحساس بالأمان لدى الإنسان، فالشخص الذي يتعرض لها يبحث بعد ذلك عن مصدر جديد للطمأنينة، لذلك فإن إعادة بناء الثقة لا تعني بالضرورة العودة للثقة في نفس الشخص، بل تبدأ أولًا بطرح أسئلة على الذات: هل أستطيع الاختيار بشكل أفضل؟ وهل توجد إشارات تدل على أن هذا الشخص يستحق الثقة أم لا؟

مشهد من مسلسل الست موناليزا 

أهمية الحدود في العلاقات

وشددت على أن الكثير من الناس لا يدركون أهمية الحدود في العلاقات، موضحة أن الحدود ليست خطأ أو قسوة، بل هي شكل من أشكال الأمان النفسي، فالشخص الناضج عندما يمنح ثقته للآخرين، يمنحها مع الحفاظ على حقه وحدوده الشخصية.

كما أكدت أن فقدان الثقة لا يرتبط بالآخرين فقط، بل قد يتحول أحيانًا إلى فقدان للثقة في النفس، وهو ما يكون أكثر إيلامًا، لذلك فإن استعادة الثقة تبدأ من الداخل.

اقرأ أيضا:

مشهد الحلقة الأخيرة.. منافسة لغوية في قاعة المحكمة بين باسم سمرة وأحمد زاهر

هل قصة مسلسل "الست موناليزا" حقيقية؟

search