الخميس، 05 مارس 2026

10:58 م

مع تصاعد التوترات والحرب، سندات لبنان السيادية ترتفع لأعلى مستوى في 6 سنوات

لبنان

لبنان

ارتفعت السندات السيادية اللبنانية المتعثرة إلى أعلى مستوياتها في نحو ست سنوات خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تزايد رهانات المستثمرين على إمكانية تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما قد يترتب عليها من تغييرات في موازين القوى داخل البلاد.

السندات اللبنانية طويلة الأجل

وبحسب بيانات الأسواق، قفزت السندات اللبنانية طويلة الأجل بنحو سنتين مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي، ليجري تداول معظمها حاليًا في نطاق يتراوح بين 30.5 و31.5 سنتاً، وهو أعلى مستوى لها منذ ربيع عام 2020 عندما تعرضت الأسواق العالمية لاضطرابات حادة مع تفشي جائحة كوفيد‑19.

وجاء هذا الأداء القوي في وقت تُعد فيه السندات اللبنانية من بين أفضل أدوات الدين أداءً خلال عام 2026، إذ حققت عوائد للمستثمرين تقترب من 33% منذ بداية العام، مدفوعة بتوقعات بإمكانية تحسن المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.

31 مليار دولار 

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في مارس 2020 تخلفها عن سداد نحو 31 مليار دولار من السندات الدولية، في خطوة غير مسبوقة جاءت على خلفية أزمة مالية عميقة أدت إلى انهيار ميزانيات المصارف وتدهور قيمة العملة المحلية بنحو 99%، ما أدخل البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

وفي السنوات اللاحقة، تعثرت جهود التعافي الاقتصادي، غير أن تشكيل حكومة جديدة قبل أكثر من عام، بعد فترة طويلة من الجمود السياسي استمرت قرابة عامين، أعاد بعض التفاؤل إلى الأسواق، إذ يراهن المستثمرون على قدرة السلطات اللبنانية على تأمين تمويل لإعادة الإعمار والخروج تدريجياً من حالة التخلف عن السداد.

هيكلة القطاع المصرفي

ومع ذلك، لا تزال التحديات الاقتصادية والمالية كبيرة أمام صناع القرار، في مقدمتها إعادة هيكلة القطاع المصرفي المثيرة للجدل، ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل لإدارة الدين العام واستعادة الثقة في الاقتصاد.

ويزيد من تعقيد المشهد استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بموقع لبنان في قلب التوترات الإقليمية، إضافة إلى تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في مايو الماضي بسبب التصعيد مع إسرائيل.

وفي إطار محاولات الخروج من الأزمة، تقدمت الحكومة اللبنانية بطلب للحصول على برنامج دعم من صندوق النقد الدولي قبل نحو عام، فيما زار وفد من الصندوق، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، العاصمة بيروت الشهر الماضي لبحث مسار الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة وإمكانية التوصل إلى اتفاق تمويلي يساعد البلاد على تجاوز أزمتها المالية الممتدة.

اقرأ أيضا:

برلماني يكشف تحديات توطين صناعة السيارات في مصر

search